الأحد 22 مارس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

التعلم عن بعد يعزز مرونة واستدامة المنظومة التعليمية في الدولة

التعلم عن بعد يعزز مرونة واستدامة المنظومة التعليمية في الدولة
22 مارس 2026 11:21

تشكل منظومة "التعلم عن بعد" في دولة الإمارات إحدى الركائز الأساسية التي تضمن استمرارية العملية التعليمية ومرونة تنفيذ الخطط الدراسية في الظروف المختلفة؛ حيث تمتلك الدولة منظومة تعليمية مرنة ومتطورة قادرة على التكيف السريع مع المتغيرات والطوارئ من دون التأثير في جودة التعليم أو انتظام الدراسة.

 

وجاء قرار استمرار التعلم عن بعد في المدارس الحكومية والخاصة لمدة أسبوعين، ليعكس مستوى الجاهزية العالية التي تتمتع بها المؤسسات التعليمية، وقدرتها على الانتقال الفوري إلى أنماط تعليمية بديلة تضمن استمرار التعلم بسلاسة.

 

ويجسد القرار حجم الإمكانات المتقدمة التي تمتلكها الإمارات على مستوى البنية التحتية الرقمية، والتي تدعم التعلم الذكي وتتيح للطلبة والمعلمين مواصلة العملية التعليمية بكفاءة من أي مكان.

 

وتعود جذور هذا التحول إلى رؤية استشرافية تبنتها دولة الإمارات منذ سنوات، حيث شهد عام 2012 إطلاق مبادرة محمد بن راشد للتعلم الذكي، التي شكلت ركيزة أساسية في مسار تطوير التعليم في الدولة، وأسهمت في إعادة صياغة البيئة التعليمية داخل المدارس من خلال إدخال مفهوم الصفوف الذكية واستخدام التقنيات التفاعلية الحديثة، إلى جانب تطوير بنية تحتية إلكترونية متقدمة تدعم التحول الرقمي في التعليم.

 

وتضمنت المبادرة تحديث المناهج التعليمية بما يتواءم مع التقنيات الحديثة ويعزز مهارات التفكير والابتكار لدى الطلبة، فضلاً عن توفير أدوات رقمية تتيح لأولياء الأمور متابعة المسار التعليمي لأبنائهم والتواصل المستمر مع المدارس والمعلمين.

 

وأسهمت هذه الجهود المتراكمة في بناء منظومة تعليم ذكي متطورة تعد من بين الأكثر تقدماً على مستوى العالم، وهو ما تجلى بوضوح خلال فترة جائحة كورونا، حين نجحت دولة الإمارات في تطبيق نموذج متكامل للتعليم عن بعد حظي بإشادة واسعة من المؤسسات التعليمية الدولية، لما اتسم به من كفاءة ومرونة واستمرارية في تقديم التعليم للطلبة.

 

وفي إطار تعزيز هذا النهج وضمان بيئة تعليمية رقمية آمنة، أطلقت الدولة مبادرة "أقدر للمدارس الآمنة رقمياً" التي تهدف إلى ترسيخ منظومة حماية رقمية متكاملة داخل المدارس، بما يضمن الاستخدام الآمن للتقنيات الحديثة في العملية التعليمية.

 

وأصبحت دولة الإمارات، بفضل هذه المبادرة، أول دولة في العالم تطبق مفهوم المدرسة الآمنة رقمياً على جميع مدارسها الحكومية والخاصة، وفق معايير الاتحاد الأوروبي للإنترنت الآمن.

 

ولم يقتصر أثر المبادرات التعليمية الرقمية في الدولة على النطاق المحلي، بل امتد إلى المستوى العالمي من خلال مشاريع تعليمية مبتكرة، من أبرزها "المدرسة الرقمية" التي تعد أول مدرسة رقمية عربية متكاملة ومعتمدة، توفر التعليم عن بعد بأساليب مرنة تعتمد على أحدث تقنيات الابتكار والذكاء الاصطناعي.

 

وتتيح هذه المدرسة الفرصة للطلبة من أنحاء العالم للوصول إلى تعليم نوعي يواكب متطلبات المستقبل ويعزز قدراتهم على التعلم الذاتي واكتساب المهارات المتقدمة.

 

وأوصت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونيسكو" بمنصة "مدرسة" بوصفها مصدراً موثوقاً للمحتوى التعليمي باللغة العربية، لما توفره من مواد تعليمية عالية الجودة تغطي المواد الدراسية المختلفة وتدعم نظم التعلم عن بُعد.

 

وأشارت المنظمة إلى أن المنصة تمتلك قاعدة مستخدمين واسعة وتسهم في دعم المدارس والمعلمين في تقديم التعليم للطلبة باللغة العربية عبر الإنترنت في الظروف المختلفة.

 

ويؤكد النموذج الإماراتي في التعلم عن بعد أن الاستثمار المستدام في التعليم الرقمي والتقنيات الذكية يشكل أساساً متيناً لضمان استمرارية التعلم وتطوير مخرجاته؛ إذ نجحت الدولة على مدى أكثر من عقد في بناء منظومة تعليمية مرنة وقادرة على مواجهة التحديات وتوفير تعليم نوعي للطلبة وفق أرقى المعايير العالمية.

 

المصدر: وام
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©