الإثنين 23 مارس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

"المعاشات": قوانين المعاشات في الإمارات تبني مستقبلاً أكثر أماناً للأم والأسرة

مبنى الهيئة العامة للمعاشات
23 مارس 2026 16:11

أكدت الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، بمناسبة يوم الأم، أن تمكين المرأة ودعم الأم العاملة يمثلان ركيزة أساسية لتعزيز استقرار الأسرة وتماسك المجتمع، وجزءاً أصيلاً من الرؤية التنموية الشاملة لدولة الإمارات.

وأوضحت الهيئة أن التشريعات والأنظمة الوطنية واكبت واقع الأم العاملة لتدعمها في تحقيق التوازن الأمثل بين مسيرتها المهنية ومسؤولياتها الأسرية، لتقدم الدولة بذلك نموذجاً عالمياً رائداً يترجم التقدير إلى منظومة حماية اجتماعية متكاملة تجعل من تمكين الأم استثماراً إستراتيجياً في بناء مستقبل الأجيال، خاصة وأن حضور الأم الفاعل في سوق العمل بات قاعدة أساسية تعكس حيويتها ومساهمتها الفاعلة.

وفي هذا السياق، أكدت هند السويدي، المدير التنفيذي لقطاع المعاشات في الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، أن الآثار الإيجابية لهذه السياسات الداعمة تتجاوز محيط الأسرة لتشمل المجتمع بأسره، مبينة أن شعور الأم بالأمان والاستقرار ينعكس بشكل مباشر وملحوظ على تنشئة الأبناء وتماسك النسيج المجتمعي.

 

وقالت السويدي إن الاحتفاء بيوم الأم هو احتفاء بالرؤية الحكيمة لقيادة دولة الإمارات التي أسست منظومة متكاملة لدعم وتمكين المرأة على كافة المستويات، مشددة على أن كل تشريع أو سياسة تراعي ظروف الأم تمثل في جوهرها استثماراً حقيقياً لضمان مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً.

 

وتتجسد هذه الرؤية الداعمة عملياً في إحصائيات الهيئة لعام 2025، حيث تشكل النساء نحو 68% من إجمالي المشتركين المؤمن عليهم، ويعكس هذا الحضور البارز والمؤثر حجم المسؤولية المزدوجة التي تنهض بها المرأة بكفاءة، موازنة بين دورها المهني التنموي ومسؤوليتها الكبرى والأهم في بناء الأجيال.

 

وشددت الهيئة على أن القوانين والتشريعات التأمينية في الدولة صُممت لتشكل شبكة أمان مالي حقيقية للأم، باعتبار أن الأمان المالي هو أساس الطمأنينة والتخطيط الواثق للمستقبل؛ وفي خطوة استثنائية تعزز استقرارها المالي وتمنحها استقلالية أكبر في إدارة شؤون أسرتها، أتاحت القوانين للمرأة، دون غيرها من المستحقين، حق الجمع بين راتبها أو معاشها الشخصي وبين نصيبها من معاش زوجها المتوفى.

 

وإدراكاً لحجم مسؤولية المرأة في إعالة أسرتها بعد فقدان المعيل، جاء المرسوم بقانون رقم 57 لسنة 2023 ليعيد توزيع نسب المعاش على المستحقين بإنصاف، فقد رفع القانون حصة استحقاق الأرملة، أو الأرامل مجتمعات، إلى 40% من إجمالي المعاش، مقابل تخصيص 40% للأولاد من الذكور والإناث، و20% للأب أو الأم أو كليهما.

 

كما راعت التشريعات المتطورة في الهيئة الظروف الأسرية للأمهات من خلال تخفيض سن التقاعد ومدة الاشتراك المطلوبة لغايات التقاعد بناءً على عدد الأبناء، مما يتيح للأم مساحة أرحب للتوفيق بين طموحها المهني واستقرارها الأسري دون ضغوط؛ وبموجب المرسوم بقانون رقم 57 لسنة 2023، تستحق المؤمن عليها، سواء كانت متزوجة أو مطلقة أو أرملة، المعاش التقاعدي عند انتهاء خدمتها بناءً على طلبها متى بلغت سن 55 عاماً وبمدة اشتراك تبلغ 30 عاماً.

 

ولتعزيز هذا الدعم، يتم تخفيض مدة الاشتراك بواقع سنتين وسن التقاعد بواقع ثلاث سنوات عن كل من الولدين الخامس والسادس، بينما يتم تخفيض مدة الاشتراك بثلاث سنوات ونصف وسن التقاعد بأربع سنوات عن الولد السابع.

 

ويهدف هذا التحديث التشريعي إلى ترسيخ مكانة المرأة كشريك محوري في التنمية المستدامة، مدعومة برؤية القيادة الرشيدة التي تمكنها في شتى المجالات كالتعليم والعمل والقيادة وريادة الأعمال والفضاء وغيرها.

 

ولبناء استقلالية مستدامة للمرأة، منحتها القوانين أدوات مرنة للتخطيط لمسيرتها المهنية والتقاعدية بثقة عالية. فقد سمح القانون رقم 7 لسنة 1999 للمرأة بشراء ما يصل إلى 10 سنوات من الخدمة الاعتبارية لتعزيز قيمة معاشها التقاعدي، مقارنة بخمس سنوات فقط للرجل.

 

وإلى جانب تكريس مبدأ المساواة التامة بين الرجل والمرأة في توزيع المعاش، تتسم شبكة الأمان التأمينية بمرونة عالية لتغطية مختلف التغيرات والمراحل الحياتية، حيث يُعاد صرف نصيب البنت أو الأخت من المعاش، والذي سبق إيقافه بسبب الزواج أو العمل، في حالات الطلاق أو ترك العمل.

 

كما أجاز القانون ذاته استحداث حصة جديدة للبنت أو الأخت أو الأم في حالات وفاة الزوج أو الطلاق، وذلك بما يضمن حقوقها بشكل تام دون المساس أو الإخلال بحصص بقية المستحقين.

 

المصدر: وام
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©