الخميس 26 مارس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

«تريندز» يقرأ أبعاد المواجهة في الشرق الأوسط

«تريندز» يقرأ أبعاد المواجهة في الشرق الأوسط
25 مارس 2026 01:07

أبوظبي (الاتحاد)

أصدر مركز تريندز للبحوث والاستشارات دراسة توثيقية وتحليلية شاملة لنتائج حواره الاستراتيجي الأول، الذي عُقد تحت عنوان: «الحرب في الشرق الأوسط: التداعيات الإقليمية والدولية والمآلات المستقبلية»، والذي ناقش التحولات الجيوسياسية الدراماتيكية، التي أعقبت اندلاع المواجهة العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في 28 فبراير الماضي.

وتضمّنت الدراسة قراءة معمّقة قدمتها إدارة الدراسات الاستراتيجية بالمركز، تضمّنت رؤى نخبة من الخبراء والأكاديميين من دول عدة، حول ملامح المرحلة «غير المسبوقة» التي يمر بها النظامان الإقليمي والدولي.
ووثّقت الدراسة أن الحملة العسكرية الجارية تتجاوز «الردود التكتيكية»، حيث تهدف استراتيجياً إلى تقويض الركائز الإيرانية من خلال استهداف سلاح الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة لكسر «ميزان الردع» الذي تعتمد عليه طهران، واستراتيجية «عولمة الكلفة»، حيث رصدت الدراسة سعي إيران لنقل كلفة المواجهة إلى المجالين الإقليمي والدولي عبر تهديد الملاحة واستهداف البنية التحتية للطاقة للضغط على الاقتصاد العالمي، إضافة إلى غموض الأهداف. وحذّرت الدراسة من أن غياب أهداف سياسية واضحة (بين تقليص القدرات أو تغيير النظام) قد يؤدي إلى حالة «مراوحة استراتيجية» تزيد من أمد النزاع.
وأفردت الدراسة حيّزاً واسعاً لتحليل تداعيات الصراع على الاقتصاد العالمي، مشيرة إلى النقاط التالية، وهي مضيق هرمز كـ«نقطة اختناق» عبور 20% من تجارة النفط العالمية عبر هذا الممر يجعل منه الورقة الأكثر خطورة، حيث يؤدي أي اضطراب فيه إلى قفزات حادة في الأسعار وتكاليف التأمين البحري، كما تطرقت الدراسة إلى تأثر القطاعات الإنتاجية محذرة من انعكاس الأزمة على قطاع الأسمدة «المرتبط بالغاز الطبيعي».
وقد سجلت الدراسة قدرة اقتصادات دول الخليج على إظهار «مرونة ملحوظة»؛ بفضل تنويع مصادر الدخل، والبحث عن مسارات تصدير بديلة.
وأشارت إلى أن الصراع الحالي يعيد تشكيل خريطة التحالفات في الشرق الأوسط، حيث تتجه دول المنطقة نحو «مقاربات براغماتية» قائمة على تنويع الشراكات الأمنية والاقتصادية.
وقد وضعت الدراسة ثلاثة مسارات محتملة لمستقبل الصراع: وهي سيناريو الاحتواء عبر جهود دبلوماسية دولية تؤدي لتبريد الجبهات وحماية أسواق الطاقة، وسيناريو الاستنزاف من خلال تحول المواجهة إلى حرب طويلة الأمد من دون حسم عسكري واضح، وسيناريو الانفجار الشامل عبر توسع الصراع ليشمل أطرافاً إقليمية أخرى.
وخلصت الدراسة إلى أن مستقبل الاستقرار في المنطقة لن يتحقق عبر الأدوات العسكرية وحدها، بل يتطلب مقاربة سياسية شاملة.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©