الجمعة 24 ابريل 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

مدارس خاصة في دبي تعتمد «التعليم الهجين» وضوابط من «المعرفة»

جاهزية كاملة في المدارس (من المصدر)
24 ابريل 2026 01:28

دينا جوني (أبوظبي)

تواصل مدارس خاصة في دبي تطبيق نموذج التعليم الهجين بالتوازي مع عودة الطلبة إلى مقاعد الدراسة حضورياً، في إطار مرن يضمن استمرارية التعليم لمختلف الفئات، مع الالتزام بالضوابط المعتمدة من هيئة المعرفة والتنمية البشرية.
ويجمع هذا النموذج بين التعليم داخل الصفوف الدراسية والتعليم عن بُعد، بما يتيح للطلبة غير القادرين على الحضور متابعة دراستهم دون انقطاع، فيما يستأنف الطلبة الآخرون تعليمهم حضورياً وفق إجراءات تنظيمية وصحية محددة.
وأكدت الضوابط المنظمة أن التدريس الهجين يقوم على مسارين منفصلين، بحيث لا يجوز للمعلم نفسه تقديم الحصة للطلبة الحاضرين وعن بُعد في الوقت ذاته؛ نظراً لما يتطلبه كل نمط من تركيز وتخصيص في أساليب التدريس، الأمر الذي يستدعي توفير كوادر تعليمية منفصلة لكل فئة، حفاظاً على جودة العملية التعليمية.
وفي السياق ذاته، ألزمت هيئة المعرفة والتنمية البشرية، المدارس بتوفير خياري التعليم الحضوري وعن بُعد معاً خلال المرحلة الحالية، مع إمكانية تطبيق العودة التدريجية، بحسب المراحل الدراسية، خصوصاً في المدارس التي تحتاج إلى وقت إضافي لاستكمال جاهزيتها الكاملة.  
كما سمحت الضوابط باعتماد التعلم عن بُعد غير المتزامن عند الحاجة، على أن توضح المدارس للطلبة وأولياء الأمور طبيعة الجلسات المباشرة وتلك القائمة على التعلم الذاتي، بما يحقق وضوحاً في آليات التعلم ويعزز فاعليته.
ويشمل هذا النموذج الطلبة الموجودين خارج الدولة أو الذين تحول ظروفهم دون الحضور إلى المدرسة، حيث تلتزم المؤسسات التعليمية بضمان استمرارية تعليمهم عبر المنصات الرقمية، بما يحول من دون أي انقطاع في مسيرتهم الدراسية.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن منظومة تنظيمية تهدف إلى تحقيق توازن بين استئناف التعليم الحضوري، وضمان مرونة التعلم، مع الحفاظ على جودة المخرجات التعليمية، ومراعاة احتياجات الطلبة وأسرهم في مختلف الظروف.
وجاءت العودة بعد سلسلة من الإجراءات التحضيرية التي شملت جلسات استماع موسعة مع مختلف مكوّنات المجتمع التعليمي، من مراكز الطفولة المبكرة والمدارس الخاصة إلى مؤسسات التعليم العالي؛ بهدف رصد احتياجات الميدان والاستجابة لها، إلى جانب تنفيذ تقييمات شاملة لقياس جاهزية المؤسسات التعليمية قبل منحها الموافقات النهائية.
وفي إطار تعزيز الجاهزية، خضعت الكوادر التعليمية والإدارية لبرامج تدريبية حضورية إلزامية ركّزت على تطبيق بروتوكولات وإرشادات السلامة، وآليات التعامل مع مختلف السيناريوهات التشغيلية، بما يضمن بيئة تعليمية آمنة ومستقرة مع استئناف الدراسة حضورياً.
وتواصل فرق الهيئة تنفيذ زيارات ميدانية للتحقق من التزام المؤسسات التعليمية بالاشتراطات كافة، قبل وأثناء العودة، بما يعزز كفاءة التطبيق الميداني ويضمن سلامة الطلبة والعاملين.
ومن المقرر أن تركّز المدارس خلال الأسبوع الأول على تقديم محتوى تعليمي داعم يسهّل اندماج الطلبة مجدداً في البيئة المدرسية، ويعزّز ثقتهم، مع التركيز على القيم الوطنية وجودة الحياة والتوعية بإرشادات السلامة، بما يتناسب مع مختلف المراحل الدراسية.
وتستند العودة إلى منظومة متكاملة من البروتوكولات التي تنظّم سير العمليات اليومية داخل المؤسسات التعليمية، وتحدّد الأدوار والمسؤوليات بوضوح، بما في ذلك مهام فرق الصحة والسلامة وآليات التواصل مع أولياء الأمور، إلى جانب تعزيز الجاهزية للاستجابة لأي طارئ.
كما تتيح المنظومة قدراً من المرونة في تلبية احتياجات الطلبة، عبر تمكين الحالات التي يتعذّر حضورها من الاستفادة من خيارات التعليم عن بُعد، ضمن ضوابط تضمن استمرارية العملية التعليمية دون التأثير في جودة حياة الكوادر التعليمية.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©