الأربعاء 29 ابريل 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

الإمارات: مستعدون للمشاركة في جهود ضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً

الإمارات: مستعدون للمشاركة في جهود ضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً
29 ابريل 2026 01:31

نيويورك (الاتحاد)

حذّرت دولة الإمارات العربية المتحدة من أن السماح باستمرار إغلاق إيران لمضيق هرمز سيشكّل سابقة خطيرة ويقوّض حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية الحيوية حول العالم، مطالبةً طهران بالامتثال الكامل والفوري لقرار مجلس الأمن 2817، ووقف كافة الأعمال والتهديدات التي تستهدف حرية الملاحة، مؤكدةً الاستعداد للمشاركة في الجهود الرامية إلى ضمان بقاء المضيق مفتوحاً، والحفاظ على حرية الملاحة وحق المرور العابر فيه.

وقال معالي خليفة بن شاهين المرر، وزير دولة، في كلمة خلال المناقشة المفتوحة لمجلس الأمن بشأن سلامة الممرات البحرية وحمايتها في المجال البحري: «لقد اتخذ هذا المجلس في الأعوام الأخيرة خطوات هامة في التصدّي لعدد من التطورات التي تهدد الأمن البحري، ولعل من أبرزها الجهود التي بذلها مؤخراً في إطار الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على دول الخليج والأردن، والتهديدات الناجمة عن عرقلة الجمهورية الإسلامية الإيرانية المتعمّدة للملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، وذلك من خلال اعتماد القرار 2817 الذي أدان أية إجراءات أو تهديدات من جانب إيران تهدف إلى إغلاق أو عرقلة أو التدخل في الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، ودعا إيران إلى الامتناع فوراً عن مثل هذه الإجراءات والتهديدات، مؤكداً أن عرقلة إيران للمرور العابر أو لحرية الملاحة في مضيق هرمز تُشكّل تهديداً خطيراً للسِّلم والأمن الدولي».
وأشار إلى أن القرارات الصادرة مؤخراً عن كل من مجلس المنظمة البحرية الدولية، واللجنة القانونية التابعة لها، ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بشأن أعمال إيران في المضيق، تعكس التفاف المجتمع الدولي حول مطالبة إيران بوقف أعمالها غير المشروعة في مضيق هرمز ومحيطه، وضمان أن يبقى المضيق مفتوحاً، وأن يكون المرور العابر فيه دون قيود، بما يتفق مع القانون الدولي.
وأكد معالي الوزير خليفة المرر أن إيران مستمرة في منع حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، في تحدٍّ سافر للقرارات الدولية، ولا سيما القرار المُلزم الصادر عن مجلس الأمن رقم 2817، حيث تقوم طهران بفرض رسوم غير قانونية على السفن العابرة، وتُعرقل الملاحة بشكل غير مشروع من خلال شن الهجمات والتهديدات وزرع الألغام، إلى جانب إعاقتها لحق المرور العابر، وممارسة التمييز - شكلاً ومضموناً - بين السفن الأجنبية، في انتهاك صريح للقانون الدولي، فضلاً عن سعيها لتكريس سيطرتها الدائمة على الملاحة عبر مضيق هرمز.
وقال معالي الوزير خليفة المرر: «في ظل هذا الإكراه الاقتصادي والانتهاكات الصارخة للقانون الدولي، فإن بلادي تحمّل إيران المسؤولية، وتؤكد بأن إيران ملزمة بتقديم تعويض عن جميع الأضرار الناجمة عن أعمالها غير المشروعة دولياً، بما في ذلك الآثار المترتبة على هذا السلوك في البحر والبيئة البحرية».
وأضاف: «نظراً للأهمية الحيوية لهذا المضيق، فإن عواقب إغلاقه بدأت بالفعل تظهر عالمياً وستكون عميقة وواسعة النطاق، بما في ذلك أمن الطاقة، وسلاسل الإمداد، وأمن الغذاء والأسمدة الضرورية للزراعة، وبالأخص في دول الجنوب العالمي، والآثار بالغة الخطورة على الاقتصاد الدولي». 
واعتبر معالي الوزير أن السماح لإيران باستخدام المضيق الدولي كأداة ضغط ولتحقيق مكاسب سياسية من شأنه أن يقوّض الاستقرار والأمن اللذين يتطلبهما النظام الدولي والتجارة العالمية، التي يعتمد عليها المجتمع الدولي، معتبراً أنه إذا سُمِح لإيران بالاستمرار في إغلاق المضيق، فسيُشكّل ذلك سابقة خطيرة من شأنها أن تقوّض حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية الحيوية حول العالم.
وقال معاليه: إن «ممارسات إيران تؤكد الحاجة إلى عمل جماعي من قِبل المجتمع الدولي للتوصل إلى حل دائم يضمن حرية الملاحة وحق المرور العابر عبر مضيق هرمز من دون شروط وبشكل مستدام». 
وأشار إلى موقف الإمارات الراسخ في القانون الدولي، مؤكداً الاستعداد للمشاركة في الجهود الرامية إلى ضمان بقاء المضيق مفتوحاً، والحفاظ على حرية الملاحة وحق المرور العابر فيه.
وطالب معالي الوزير خليفة المرر إيران بالامتثال الكامل والفوري لقرار مجلس الأمن 2817، داعياً إياها إلى وقف جميع الأعمال والتهديدات ضد الملاحة البحرية.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©