الثلاثاء 5 مايو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

الكليات والمعاهد العسكرية.. صروح لصناعة الأبطال

الكليات والمعاهد العسكرية.. صروح لصناعة الأبطال
5 مايو 2026 02:30

أبوظبي (الاتحاد)

يُعدّ تأهيل الكوادر العسكرية الوطنية ورفع كفاءتها القتالية من أبرز عوامل التطور النوعي للقوات المسلحة الإماراتية بمختلف أفرعها، مما جعلها ركيزة أساسية وواجهة مشرفة للوطن. 
ويرتكز خيار دولة الإمارات في تطوير قواتها المسلحة على الكفاءة والنوعية، ويُعد العنصر البشري محوراً أساسياً في التحديث، من خلال التأهيل العلمي والتدريب المستمر، فقد حققت القوات المسلحة إنجازات مهمة في بناء قدراتها الذاتية، من خلال تخريج كوادر وطنية وتأهيلها عسكرياً عبر الكليات والمعاهد المتخصصة، إلى جانب التعاون مع جامعات مدنية مرموقة لدعم وتطوير العنصر البشري، بما يواكب متطلبات العصر. وعملت القوات المسلحة على تزويد هذه المعاهد التعليمية بالإمكانات والعلوم العسكرية كافة، والتي تسمح بأن يتلقى الطالب العسكري مختلف العلوم العسكرية الضرورية، التي تؤهله لأن يكون قادراً على استيعاب ما يوكل إليه مستقبلاً من مهام تهدف في مجملها إلى خدمة الوطن. 

تعد المعاهد والمدارس العسكرية والكليات بأنواعها المختلفة الرافد الأساسي الذي تستمد منه قواتنا المسلحة كوادرها العسكرية، وعن طريقها يكون التأهيل والتدريب، ومن خلالها تتبلور عملية التنشئة العسكرية بصورتها الصحيحة وبمفهومها الأصيل، فينشأ العسكري بعد انضمامه إلى الصفوف العسكرية النشأة القوية التي تؤهله تأهيلاً تاماً للقيام بدوره في تحمل المسؤوليات الجسام التي سوف تلقى على عاتقه فيما بعد حماية للوطن وحفظاً لأمنه واستقراره.  ومن هذه الصروح، كلية زايد الثاني العسكرية، كلية الدفاع الوطني، كلية القيادة والأركان المشتركة، كلية خليفة بن زايد الجوية،  كلية راشد بن سعيد آل مكتوم البحرية، مدرسة خولة بنت الأزور العسكرية، وكلية الحرب. 

«زايد العسكرية» 

يرتبط تأسيسها ارتباطاً وثيقاً بقيام الاتحاد، حيث وجَّه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بإنشاء كلية عسكرية لإعداد وتأهيل الكوادر الوطنية لحماية الاتحاد والذود عن الوطن ومكتسباته بالتزامن مع تأسيس الدولة. بدأت مسيرة الكلية في نوفمبر عام 1971 مع بدء الاستعداد والتحضير لإنشاء هذا الصرح الوطني الرائد في مدينة العين، حيث أصدر المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، في بداية عام 1972 القرار رقم 14 لعام 1972 بإنشاء أول كلية عسكرية متخصصة في الدولة وتم افتتاحها رسمياً في 3 مايو 1972. وبعد 15 شهراً من التدريب المكثف، شهد، رحمه الله، حفل تخريج أول دفعة من دفعات المرشحين في 10 أبريل عام 1973.

«الدفاع الوطني» 

أنشئت بمرسوم اتحادي أصدره المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، في عام 2012، وهي تتبع القيادة العامة للقوات المسلحة، ومقرها في مدينة أبوظبي، وتختص بإعداد وتأهيل القيادات العسكرية والمدنية ورفع قدراتهم على تحديد وتقييم تحديات الأمن الوطني والإقليمي والدولي، وفهم أسس ومتطلبات إدارة وتوظيف موارد الدولة من أجل حماية المصالح الوطنية. 
وتمنح كلية الدفاع الوطني درجة الماجستير أو الدكتوراه في الدراسات الاستراتيجية والأمنية أو أي شهادة أو درجة علمية أخرى يتقرر استحداثها ومنحها في المستقبل، ويجوز منح الدارسين الذين لا تنطبق عليهم شروط القبول بالجامعة المتعاقد معها درجة الدبلوم في الإدارة الاستراتيجية لموارد الدولة. 

كلية الحرب 

صدر المرسوم الاتحادي بإنشائها في عام 2021 ككيان مستقل عن كلية القيادة والأركان، ترجمة لطموحات قيادتنا الرشيدة والحكيمة في مواكبة متغيرات البيئة الاستراتيجية، وإعداد قيادات الدولة على الصُعد كافة، ووفقاً للخطط الاستراتيجية لتطوير قواتنا المسلحة. وتهدف كلية الحرب إلى تأهيل وإعداد الضباط وتطوير قدراتهم التخطيطية ومهارات التفكير الاستراتيجي في المستويين العملياتي والاستراتيجي العسكري، لتولي مسؤوليات التخطيط ضمن هيئات ركن القيادة المشتركة. ويركز منهاج كلية الحرب على عقد دورات الحروب المستقبلية، وذلك في ظل تحديات ومخاطر جديدة، وظهور أنماط جديدة من الحروب، مع تغير بيئات العمليات القتالية.

«القيادة والأركان» 

صدر مرسوم القانون الاتحادي بإنشائها لتتولى إعداد من يقع عليهم الاختيار من ضباط لشغل وظائف القيادات والتشكيلات والوحدات في عام 1991، وافتتحت خلال عام 1992 وسعت خلال سنوات نحو تطوير البرامج التعليمية العسكرية لتواكب في مناهجها وأساليبها أرقى ما توصلت إليه الأكاديميات العسكرية في العالم، وللوصول إلى أعلى درجات الثقافة والعلم لأبنائها. 

«خليفة بن زايد الجوية» 

تم تأسيس الكلية الجوية التي بدأت بإعداد دراسة لتطوير القوات الجوية لدولة الإمارات عام 1977، وكانت حينها منفصلة عن الدفاع الجوي، وكان إنشاء مدرسة للطيران أحد مجالات التطوير التي تلبي احتياجات القوات الجوية لتأهيل طيارين مواطنين بمهارة عالية ومستوى تعليمي متميز. تعاونت الكلية الجوية مع مؤسسات تعليمية عدة، داخل الدولة وخارجها.

«راشد بن سعيد البحرية» 

تعتبر كلية راشد بن سعيد آل مكتوم البحرية «الكلية البحرية سابقاً» أحد الصروح التعليمية البارزة في القوات المسلحة، حيث تأسست خلال عام 1999، بناء على دراسة كشفت حاجة القوات البحرية لكوادر متخصصة ومؤهلة تعليمياً وفق مهارات ومتطلبات خاصة تخدم قواتنا المسلحة، وتخرِّج ضباطاً بشهادة بكالوريوس في العلوم البحرية. 

مدرسة خولة بنت الأزور 

تعد مدرسة خولة بنت الأزور العسكرية أول مدرسة عسكرية لتدريب الإناث في الدولة، وعلى مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، والتي كانت عنواناً لبدء القوات المسلحة تدريب الإناث ضمن كوادرها. تأسست في أغسطس 1990 بناء على توجيهات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. وتعتبر المركز الوحيد لتدريب الإناث في الدولة. وأوكلت إليها مهمة تدريب الإناث ضمن برنامج الخدمة الوطنية والاحتياطية. 

 

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©