ترأس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، اجتماع مجلس الوزراء، بحضور سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.
وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «ترأست اليوم اجتماعاً لمجلس الوزراء في قصر الوطن بأبوظبي.. ناقشنا خلاله استراتيجية التحول الوطني التي وجه بها أخي صاحب السمو رئيس الدولة لتكون حكومة الإمارات الأولى في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي المساعد Agentic Ai في 50% من خدمات وعمليات الحكومة.. وحددنا خلال الاجتماع اليوم الإطار العام لأدوار الوزارات والجهات الاتحادية في هذا المشروع الوطني».

وأضاف سموه: «وأطلقنا خلال الاجتماع اليوم أكبر برنامج تدريبي من نوعه على مستوى حكومة الإمارات، وذلك بتدريب 80 ألف موظف على تقنيات وأدوات الذكاء الاصطناعي المساعد بدءاً من الوزراء والمسؤولين التنفيذيين وحتى الموظفين الجدد في هياكل الحكومة في كافة الوزارات والمؤسسات والهيئات الحكومية.. كما اعتمدنا اليوم الحزمة الأولى من باقات الخدمات الحكومية التحولية التي ستطبق تقنيات الذكاء الاصطناعي المساعد والتي تشمل باقات خدمية للمواطنين والمقيمين وقطاع الأعمال والمستثمرين».
وقال سموه: «واعتمدنا السياسة الوطنية لتعزيز الذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي، وذلك عبر بناء نظام وطني طبي باستخدام الذكاء الاصطناعي، وتطوير البنية التحتية الصحية الرقمية، وتدريب الكوادر الصحية بمهارات الذكاء الاصطناعي الجديدة.. رحلة التحول نحو حكومة الإمارات 4.0 بدأت.. ولدينا خلوة وطنية لمناقشة استراتيجية التحول.. وسيتابع رحلة التحول أخي الشيخ منصور.. هدف التحول القادم أن نكون الحكومة الأفضل عالمياً في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي المساعد Agentic Ai».

واعتمد مجلس الوزراء قائمة الخدمات الحكومية للمرحلة الأولى من تنفيذ مشروع الذكاء الاصطناعي المساعد ضمن (4) فئات رئيسية، شملت خدمات المواطنين، وخدمات المقيمين، وخدمات قطاع الأعمال، إضافة إلى عدد من الخدمات العامة لمختلف فئات المتعاملين في دولة الإمارات، وتضمنت هذه القائمة أبرز الخدمات الحكومية وفق معايير محددة لتقييم أولوياتها من حيث عدد المعاملات، وأهميتها بالنسبة للأفراد والمستثمرين، ومعايير تقنية وتنظيمية، وسيتم العمل خلال المرحلة الأولى من المشروع على تطوير عدد من الخدمات.
كما اعتمد مجلس الوزراء، خلال الاجتماع، برنامجاً وطنياً لتطوير مهارات وقدرات موظفي الحكومة الاتحادية في مجال الذكاء الاصطناعي المساعد (Agentic AI)، ويشمل البرنامج تدريب 80 ألف موظف من مختلف الفئات الوظيفية في الحكومة الاتحادية ليكونوا خبراء في مجال الذكاء الاصطناعي المساعد عبر التدريب المتخصص المستمر، من خلال التعاون مع عدد من الجامعات الوطنية الرائدة وشركات التكنولوجيا المتخصصة في هذا المجال.
ويستهدف البرنامج (5) فئات وظيفية رئيسية هي: الفئة القيادية، والفئة التقنية، والفئة التخصصية، وفئة الوظائف العامة، إضافة إلى فئة تدريب المدربين.

وسيتم تطوير منصة رقمية معززة بأدوات الذكاء الاصطناعي المساعد لبناء قدرات موظفي الحكومة الاتحادية بشكل مستمر، مبنية على تقنيات الذكاء الاصطناعي المساعد، وتقييم مهارات الموظفين واقتراح خطط لبناء قدراتهم بشكل شخصي حسب وظائفهم ومهاراتهم، إضافة إلى التحديث المستمر للمهارات والمحتوى حسب التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي.
وفي السياق نفسه، اعتمد مجلس الوزراء إطار أدوار الوزارات والجهات الاتحادية في مشروع الذكاء الاصطناعي المساعد (Agentic AI)، من حيث تشكيل الفرق الحكومية اللازمة على مستوى كل جهة برئاسة معالي الوزير/ رئيس الجهة الاتحادية وعضوية قيادات الجهة ذات العلاقة بالخدمات الحكومية والعمليات والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، وذلك للبدء في تطبيق المنظومة الجديدة لتحويل ما لا يقل عن 50% من قطاعات وخدمات وعمليات الوزارة/الجهة إلى حلول مبنية على أنظمة ونماذج الذكاء الاصطناعي المساعد، ووضع المستهدفات ومؤشرات القياس اللازمة لتقييم مخرجات هذا التحول والنتائج المحققة منها، بما يضمن تعزيز كفاءة العمل الحكومي، ورفع الإنتاجية وجودة العمل الحكومي على مستوى القطاعات في الحكومة كافة.

من جانب آخر، اعتمد مجلس الوزراء السياسة الوطنية لتعزيز الذكاء الاصطناعي في المجال الصحي وإعداد تشريع في هذا المجال، بهدف بناء نظام صحي وطني متكامل يستخدم أنظمة ونماذج الذكاء الاصطناعي المساعد لتحسين صحة أفراد المجتمع على المستويات الوقائية والعلاجية والتأهيلية والتشغيلية كافة، وتزويد الكوادر الوطنية بالمهارات اللازمة، وضمان أمن الخدمات الصحية الذكية وأخلاقيات الخدمات الصحية المعززة بالذكاء الاصطناعي المساعد بما يُعزز الابتكار والقدرة البحثية وتقوية نظم المعلومات في مجال الصحة الذكية.
كما سيتم العمل على وضع أحكام واضحة لتنظيم وتطوير واعتماد وتشغيل واستخدام تطبيقات الصحة الذكية وأنظمة الذكاء الاصطناعي المساعد في القطاع الصحي، بما يشمل حوكمة البيانات الصحية، ومعايير السلامة والجودة، ومتطلبات الترخيص والاعتماد، وتحديد الأدوار والمسؤوليات القانونية لجميع الأطراف ذوي العلاقة، مع ضمان حماية حقوق المرضى ومتلقي الخدمات الصحية، وتعزيز الاستخدام المسؤول والآمن للتقنيات الذكية، إضافة إلى ضمان التنسيق والتكامل بين المستويات الاتحادية والمحلية، بما يعزز من تنافسية الدولة وريادتها في مجال الصحة الذكية والذكاء الاصطناعي المساعد على المستويين الإقليمي والدولي.
واعتمد مجلس الوزراء إعادة تشكيل مجلس جودة الحياة الرقمية برئاسة الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وعضوية كل من: وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، ورئيس الهيئة الوطنية للإعلام، ورئيس مجلس السلامة الرقمية للأطفال، ومدير عام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات والحكومة الرقمية، ورئيس مجلس الأمن السيبراني، وممثل عن كل من وزارة التربية والتعليم، ووزارة الثقافة، ووزارة تمكين المجتمع، ووزارة العدل، والمؤسسة الاتحادية للشباب، وعدد من الجهات الاتحادية والمحلية الأخرى المعنية بالتقدم الرقمي.

كما وافق مجلس الوزراء على إضافة كل من وزيرة تمكين المجتمع، ومدير عام الجمارك وأمن المنافذ في الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ إلى عضوية اللجنة العليا للإشراف على الاستراتيجية الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح.
واطلع المجلس على نتائج برنامج التحول التكنولوجي الصناعي ومؤشر التحول التكنولوجي الصناعي لعام 2025، والتي تأتي ضمن المحاور الرئيسية للاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة «مشروع 300 مليار»، الهادفة إلى دعم استدامة القطاع الصناعي في دولة الإمارات وتعزيز تنافسيته عالمياً.
ويهدف برنامج التحول التكنولوجي الصناعي إلى تمكين الشركات الصناعية من تبنّي الحلول التكنولوجية المتقدمة وتبني حلول الذكاء الاصطناعي؛ بهدف رفع الإنتاجية، وتعزيز الجاهزية التكنولوجية.

وتم خلال البرنامج تقييم أكثر من 620 شركة صناعية ووضع خريطة طريق للتحول التكنولوجي لها، وإطلاق حزمة حوافز نوعية لتسريع التحول التكنولوجي والذكي في القطاع الصناعي، شملت تمويل التكنولوجيا المتقدمة، والربط ببرنامج المحتوى الوطني، وإطلاق مبادرة مراكز تمكين الصناعة 4.0 التي تهدف إلى بناء القدرات الفنية والتكنولوجية، ودعم المصنعين في جميع مراحل تبني التكنولوجيا المتقدمة، وإطلاق جائزة مصنع المستقبل ضمن جوائز «اصنع في الإمارات» التي تعنى بتكريم التميز والابتكار في القطاع الصناعي.
وضمن جهود دولة الإمارات لتبني برامج وأنظمة الطاقة النظيفة، اطلع مجلس الوزراء على نتائج تطبيق السياسة الوطنية للمركبات الكهربائية لعام 2025، والتي تهدف إلى تطوير خريطة طريق لتشجيع المركبات الكهربائية على المستوى الوطني، بالتعاون مع جميع الشركاء على المستويين الاتحادي والمحلي، إضافة إلى القطاع الخاص.
وساهمت السياسة في تطبيق التعرفة الموحدة لمحطات الشحن الكهربائية، وتأهيل البنية التحتية للمركبات الكهربائية، وارتفاع عدد محطات الشحن العامة في الدولة من 360 محطة في عام 2021 إلى 1200 محطة في عام 2025، ودعم هذه النتائج، من خلال المشروع الجاري تنفيذه لإنشاء المنصة الوطنية لمحطات شحن المركبات الكهربائية، بهدف تسهيل تجربة استخدام محطات الشحن، ورفع كفاءتها التشغيلية على مستوى الدولة.

وفي قطاع الرعاية الصحية، وضمن مبادرات برنامج الجينوم الإماراتي، استعرض مجلس الوزراء نتائج تطبيق الفحص الجيني للمقبلين على الزواج خلال عام 2025، والتي تهدف إلى تعزيز الوعي الصحي، والوقاية من الأمراض الوراثية، وتقليل تكاليف العلاج والرعاية الصحية، وتحسين جودة الحياة، حيث خضع للفحص حوالي 4000 زوج، وتم التعامل مع الحالات الإيجابية التي وصلت إلى نسبة 3.5% من الحالات، مما ساهم في الحد من تداعيات هذه الحالات والحفاظ على سلامة واستقرار الأسر في الدولة وفق أفضل الممارسات والبرامج الصحية.
كما اطلع مجلس الوزراء خلال الاجتماع على تقارير أعمال عام 2025 لعدد من المجالس واللجان الاتحادية، تضمنت تقارير أعمال مجلس إدارة الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات والحكومة الرقمية، ومجلس إدارة المركز الاتحادي للمعلومات الجغرافية، والمجلس التنسيقي لسوق العمل، وعدد من المجالس واللجان الاتحادية، إضافة إلى نتائج مشاركة دولة الإمارات في اجتماعات الربيع لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي 2026 في الولايات المتحدة الأميركية.

واطلع على توصيات المجلس الوطني الاتحادي بشأن عدد من السياسات الحكومية، منها «سياسة الحكومة بشأن جودة حياة الكادر التعليمي وتأثيرها على مخرجات العملية التعليمية»، و«سياسة الحكومة في دعم التراث الثقافي وتعزيز الهوية الوطنية» و«سياسة الحكومة بشأن تنظيم وتطوير المهن القانونية في الدولة»، كما تمت الموافقة على اعتماد الحساب الختامي لمؤسسة الإمارات العقارية عن السنة المالية المنتهية في 31 / 12 /2025.
وفي الشؤون الدولية، وافق مجلس الوزراء على التوقيع على اتفاقية بين حكومة الدولة وحكومة جمهورية كازاخستان بشأن التجارة في الخدمات والاستثمار، والتوقيع على مذكرة تفاهم بين أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية ووزارة الخارجية في جمهورية بنما بشأن التعاون الأكاديمي، والتوقيع على مذكرة تفاهم بين الهيئة الوطنية للإعلام ووكالة أنباء سيشل بشأن تبادل الأخبار والتعاون، إضافة إلى التوقيع على مذكرة تفاهم بين مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي والبنك المركزي في جمهورية كوسوفو، والتوقيع على مذكرة تفاهم بين وزارة الأسرة وجمهورية صربيا بشأن التعاون المؤسسي وبناء إطار تعاون عملي ومرن في المجالات ذات الاهتمام المشترك، والتفاوض على اتفاقية بين حكومة الدولة وإمارة موناكو بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، والتوقيع على مذكرة تفاهم بين وزارة التجارة الخارجية والوزارة الاتحادية للاقتصاد والطاقة والسياحة في جمهورية النمسا بشأن إنشاء منصة حوار اقتصادي رفيعة المستوى، والتوقيع على مذكرة تفاهم بين المركز الوطني للأرصاد وخدمات الأرصاد الجوية في مملكة تونغا بشأن التعاون في مجال الأرصاد الجوية والجيوفيزياء، وعدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الدولية في مختلف مجالات التعاون الدولي.
كما وافق مجلس الوزراء على استضافة الدولة لعدد من المؤتمرات والفعاليات الدولية، شملت استضافة الكونجرس العالمي الرابع للبحوث الجامعية، وكونجرس الجمعية العالمية للمسح التصويري والاستشعار عن بعد، إضافة إلى استعراض نتائج استضافة الدولة لعدد من المؤتمرات والفعاليات التي تم تنظيمها خلال عام 2025.