السبت 30 مايو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

«إنسياد»: أبوظبي ترسّخ حضورها مركزاً إقليمياً لتعليم الإدارة العالمي

برامج تدعم مسارات التحول المهني للكفاءات الإماراتية (من المصدر)
30 مايو 2026 00:53

دينا جوني (أبوظبي)

تواصل أبوظبي ترسيخ مكانتها بوابةً إقليمية لإعداد القيادات العالمية، مستفيدة من تنامي حضور المؤسسات الأكاديمية الدولية المتخصّصة في تعليم الإدارة والأعمال، وفي مقدمتها إنسياد، التي أكدت أن دولة الإمارات باتت واحدة من أكثر الأسواق جاذبية لخريجي برامج ماجستير إدارة الأعمال والكفاءات القيادية، في ظلّ ما توفره من بيئة أعمال ديناميكية، ورواتب تنافسية، وفرص مهنية متسارعة في قطاعات اقتصادية متنوعة.
وأكدت رودا ياب، المدير التنفيذي لمركز التطوير المهني في «إنسياد»، في لقاء مع «الاتحاد»، أن مؤشرات التوظيف العالمية لخريجي المؤسسة تعكس تنامي جاذبية الأسواق المرتبطة بالاقتصادات الديناميكية، ومنها دولة الإمارات؛ إذ تلقى 81% من الخريجين عرض عمل واحداً على الأقل خلال ثلاثة أشهر من التخرج، فيما ارتفعت النسبة بين الخريجات إلى 85%.

وأكدت ياب، أن «إنسياد» تشهد نمواً متواصلاً في إقبال المواطنين على برامجها المختلفة، مشيرة إلى أن المؤسسة خرّجت خلال الأعوام الـ15 الماضية أكثر من 60 مواطناً إماراتياً من برنامجي ماجستير إدارة الأعمال والماجستير التنفيذي لإدارة الأعمال، فيما استحوذ برنامج الماجستير التنفيذي على الحصة الأكبر من هؤلاء الخريجين.
وقالت إن حضور المواطنين في برنامج الماجستير التنفيذي يعود إلى دفعة عام 2011، بما يعكس ارتباطاً مستمراً ببرامج التعليم التنفيذي في «إنسياد» على مدى أكثر من عقد، مؤكدة استمرار هذا الحضور في الدفعات الحالية مع تزايد الطلب من القيادات التنفيذية ومجتمع الأعمال في الدولة.
وأضافت أن برنامج ماجستير إدارة الأعمال شهد بدوره حضوراً إماراتياً متواصلاً في دفعات متعددة، كان أحدثها دفعة عام 2024، معتبرة أن هذا الزخم الممتد لأكثر من 15 عاماً يعكس القيمة المستدامة لمخرجات «إنسياد» التعليمية لدى الكوادر الوطنية في مختلف مراحلها المهنية.

شراكات للتطوير
وحول الشراكات المؤسسية، أوضحت ياب أن «إنسياد» ترتبط بتعاون وثيق مع عدد من الجهات الحكومية والشركات الوطنية، من بينها دائرة التعليم والمعرفة، ودائرة التمكين الحكومي، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي. وأضافت أن هذا التعاون لا يقتصر على استقطاب الكفاءات وتوظيفها، بل يمتد إلى تطوير القيادات الوطنية على المدى الطويل عبر برامج الإدارة القيادية والتنفيذية، وإتاحة الفرص للالتحاق ببرامج الماجستير المختلفة، إلى جانب دعم مسارات التحول المهني للكفاءات الإماراتية نحو أدوار أكثر استراتيجية.

بيئة جاذبة للمواهب 
وأكدت ياب أن الإمارات توفّر مزيجاً تنافسياً يجمع بين الرواتب المجزية، وبيئة الأعمال العالمية، وسهولة الوصول إلى الفرص المهنية، في وقت أصبحت فيه بعض الأسواق التقليدية أكثر تعقيداً من حيث إجراءات العمل والتنقل المهني. وأضافت أن ميزة «صافي الدخل الفعلي» الناتجة عن الرواتب المعفاة من الضرائب، إلى جانب البنية التحتية المتقدمة، تمنح المهنيين قيمة حقيقية على المدى الطويل، خصوصاً في السنوات الأولى بعد التخرج.
وأشارت إلى أن من أبرز عناصر الجاذبية أيضاً سرعة نمو المسار الوظيفي في الدولة، في ظل اقتصاد يواصل استحداث وظائف جديدة في قطاعات متقدمة، مؤكدة أن فرص النجاح تصبح أكبر لدى الكفاءات التي تمتلك رؤية تخصصية واضحة وشبكات علاقات مهنية مرتبطة بالقطاعات المستهدفة.

جسر بين المنطقة والعالم
وفي حديثها عن دور الحرم الجامعي لـ«إنسياد» في أبوظبي، أكدت ياب أنه يجسّد رسالة المؤسسة القائمة على بناء جسور التواصل بين الثقافات، موضحة أن الحرم يؤدي دوراً محورياً في توفير تعليم عالمي في إدارة الأعمال داخل منطقة باتت تؤدي دوراً مؤثراً في الاقتصاد العالمي.
وأضافت أن وجود الحرم الجامعي في أبوظبي خفّف الحاجة إلى انتقال الكفاءات الخليجية إلى الخارج للحصول على تعليم إداري عالمي، مشيرة إلى أن «إنسياد» تمتلك اليوم أعلى كثافة لشبكة الخريجين مقارنة بكليات الأعمال العالمية الأخرى في المنطقة.
وأوضحت أن الحرم الجامعي يؤدي أيضاً دوراً تعريفياً بالتجربة الإماراتية بالنسبة للطلاب الوافدين من مختلف أنحاء العالم، بما يتيح لهم الاحتكاك المباشر بثقافة الدولة ورؤيتها التنموية وطموحاتها الاقتصادية، معتبرة أن هذه البيئة أصبحت جزءاً أساسياً من التجربة التعليمية نفسها.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©