الجمعة 5 يونيو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

«ليلي».. دعامة على شكل زهرة لرفع كفاءة علاج عمليات السمنة

يتميّز تصميم ليلي بهيكل يخلق مسارات أكثر كفاءة لتصريف السوائل (من المصدر)
5 يونيو 2026 01:45

أبوظبي (الاتحاد)

طوّر باحثون من جامعة نيويورك أبوظبي ومستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي تصميماً جديداً للدعامة، يمكن أن يُسهم بشكل كبير في تحسين علاج التسرّبات المعدية لدى بعض المرضى بعد جراحات السمنة، بما قد يساعد على تسريع التعافي وتمكين المرضى من العودة إلى حياتهم اليومية في وقت أقصر، والحد من الحاجة إلى بعض الإجراءات العلاجية الإضافية التي قد تتطلبها هذه الحالات.
في الدراسة التي نشرت في دورية «موادّ الرعاية الصحّيّة المتقدّمة»، قدّم الفريق دعامة «ليلي»، ذات تصميم مستوحى من الطبيعة باستخدام إطار تصميم يسمّى PETALS (حلّ شخصيّ للتسرّب الخلاليّ عبر المنظار). 
ويتميّز تصميم ليلي بهيكل مكوّن من ستّة أجزاء بشكل الزهرة، ممّا يخلق مسارات أكثر كفاءة لتصريف السوائل.
وأظهرت الاختبارات المخبريّة أنّ التصميم الجديد زاد من تدفّق التصريف بحوالي 30 في المئة مقارنة بالدعامات التجاريّة الأسطوانية المستخدمة حالياً. ووجد الباحثون أنّ شكل المقطع العرضيّ للدعامة يؤدي دوراً حاسماً في مدى فعاليّة حركة السوائل.
وقال خليل رمادي، الأستاذ المساعد في الهندسة الحيويّة في جامعة نيويورك أبوظبي، الأستاذ المساعد في الشبكة العالميّة للهندسة الكيميائيّة والجزيئيّة الحيويّة في كلّيّة تاندون للهندسة بجامعة نيويورك، والمؤلّف الرئيسيّ للدراسة: «يعتمد عملنا على شكل المقطع العرضيّ للدعامة، فهو العامل الرئيسي الذي يحدّد سرعة حركة السوائل. وفي هذا المشروع، لم نغير مادّة التصنيع فحسب، بل غيّرنا الشكل لرفع الكفاءة».
وعلقت الدكتورة سوسن عبدالرازق، الرئيس التنفيذي للمكتب الأكاديمي في كليفلاند كلينك أبوظبي: «يعكس هذا التعاون مع جامعة نيويورك أبوظبي التزامنا في كليفلاند كلينك أبوظبي بتعزيز الأبحاث ذات الصلة المباشرة بالممارسة السريرية والتي تسهم في تحسين رعاية المرضى. ومن خلال الجمع بين الابتكار الهندسي والخبرة السريرية، يُظهر هذا البحث كيف يمكن للشراكات الأكاديمية أن تسهم في تسريع تطوير حلول فعّالة للتحديات الجراحية المعقدة».
وتتميّز دعامة «ليلي» أيضاً أكثر بمرونة عالية مقارنة بالأجهزة المصنوعة من مادة البوليّ إيثيلين، ممّا قد يحسّن راحة المريض، ويقلّل من تضرّر الأنسجة. وتشير الاختبارات الأوّليّة إلى ارتفاع التوافق الحيوي لمادة الدعامة بما يماثل الموادّ المستخدمة حاليّاً، بينما يسهل تصنيعها بالطرق التقليديّة دون الحاجة إلى بنية تحتيّة متخصّصة للطباعة ثلاثيّة الأبعاد.
وبينما اجتاز التصميم اختبارات المحاكاة والنماذج المخبريّة، فلا يزال بحاجة إلى دراسات إضافيّة، قبل الانتقال إلى مرحلة الاستخدام السريريّ. وبعد اجتياز الاختبارات، يمكن أن يساهم هذا الابتكار في سرعة التعافي من العمليات وتقليل الحاجة إلى إجراءات متكرّرة للمرضى الّذين يخضعون لجراحة السمنة.
وبالإضافة إلى الدكتور خليل رمادي وباريما فواراسونتورن، يضم فريق العمل كلاً من يونغبين كو، سونغيون سون، هبة تاج الدين ناصر، عبدالحميد دبّور، بتول خليفات، عريب القطان، ومحمّد علي في جامعة نيويورك أبوظبي، بينما تضمن فريق العمل في مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي خوان إس. باراخاس-غامبوا، خوان ب. بانتوخا، أحمد الزبيدي، كارلوس أبريل فيغا، وجون رودريغيز من معهد أمراض الجهاز الهضميّ، إضافة إلى ماثيو كروه من معهد أمراض الجهاز الهضميّ في مستشفى كليفلاند في الولايات المتحدة الأميركية.
ونفّذت هذه الدراسة بدعم من معهد الأبحاث في جامعة نيويورك أبوظبي وصندوق الوطن.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©