الجمعة 5 يونيو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

600 ألف منشأة تطبق نظام حماية الأجور الجديد

خليل خوري ودلال الشحي خلال اللقاء الإعلامي (تصوير: أشرف العمرة)
5 يونيو 2026 01:45

سامي عبد الرؤوف (دبي) 

أكدت وزارة الموارد البشرية والتوطين، أن نظام حماية الأجور بصيغته الجديدة، يمنح القطاع الخاص مرونة ويراعي طبيعة الأداء والإجراءات المتعلقة بالشركات، معلنة أن النظام الجديد لحماية الأجور، سيتم تطبيقه اعتباراً من الأول من شهر يوليو المقبل، على أكثر من 600 ألف منشأة وشركة متنوعة في القطاع الخاص، موزعة على 16 نشاطاً ومجالاً اقتصادياً رئيساً، يندرج تحتها الكثير من الأنشطة والمجالات الاقتصادية. 
وكشفت عن أن المنشأة تعد ملتزمة بسداد الأجور متى قامت، في موعد لا يتجاوز تاريخ الاستحقاق، بتحويل ما لا يقل عن 85% من مجموعة الأجور المستحقة لعمالها، ولا يُعد العامل غير مستلم لأجره متى ما قبض ما لا يقل عن نسبة 85%، وذلك من دون الإخلال بحق العامل في المطالبة بأي مبالغ مستحقة له، مشيرة إلى أن النظام الجديد لحماية الأجور يوازن بين حقوق طرفي العملية الإنتاجية (صاحب العمل، والعامل).
وأعلنت الوزارة، أن النظام الجديد لحماية الأجور، يستفيد منه نحو 99% من القوى العاملة في القطاع الخاص على مستوى الدولة، مشيرة إلى أن أكثر من 90 مصرفاً وبنكاً وصرافة توفر خدمات تحويل رواتب العاملين على مستوى الدولة.
جاء ذلك خلال لقاء إعلامي عقدته وزارة الموارد البشرية والتوطين، بديوانها في دبي، مع صحف محلية عدة، ركز على أهمية وفوائد وآليات وإجراءات نظام حماية الأجور الجديد، ودوره في تعزيز تنافسية سوق العمل الإماراتي، وتأثيره الإيجابي على تعزيز فعالية القطاع المالي في الدولة.

«اقتصاد الرواتب»
وأعلن خليل إبراهيم خوري، وكيل وزارة الموارد البشرية والتوطين لعمليات سوق العمل والتوطين، أن نظام حماية الأجور يدير عمليات سداد أجور بقيمة تتجاوز 37 مليار درهم شهرياً، ما يجعله أحد الممكنات الرئيسة لاستقرار سوق العمل وتعزيز الثقة في بيئة الأعمال، ويؤكد أهمية التطوير المستمر للمنظومة، بما يواكب النمو الاقتصادي والتوسع في مختلف القطاعات.
وأكد أن نظام حماية الأجور يمثل إحدى الركائز الأساسية لاستقرار سوق العمل في دولة الإمارات، ويسهم في تعزيز الشفافية وحماية الحقوق، ورفع مستويات الامتثال في بيئة الأعمال.
وأوضح أن نظام حماية الأجور يهدف إلى ضمان انتظام صرف الأجور في مواعيدها المحددة، وتعزيز الثقة في بيئة العمل، بما يسهم في الحد من أي آثار قد تنعكس على استقرار علاقات العمل أو استمرارية الأعمال، ويعزز حماية حقوق العاملين، واستدامة النمو الاقتصادي لسوق العمل الوطني. وذكر أن القرار الأخير يأتي في إطار التطوير المستمر للمنظومة التنظيمية والإجرائية لنظام حماية الأجور، بما يعزز كفاءة المتابعة والحوكمة، ويرسخ استقرار علاقات العمل، ويدعم تنافسية سوق العمل وجاذبيته للكفاءات والمواهب، دون أن يترتب على ذلك استحداث التزامات جوهرية جديدة على أصحاب العمل، وإنما تعزيز كفاءة الإجراءات وآليات الحوكمة المرتبطة بالنظام.
وأشار خوري إلى أن القرار يسهم في توثيق الإجراءات وتوحيد آليات المتابعة المرتبطة بسداد الأجور، بما يعزز وضوح الالتزامات ويدعم سرعة معالجة حالات التأخر في سداد الأجور، ويُمكِّن من التدخل المبكر للحد من أي آثار قد تنعكس على استقرار علاقات العمل أو استمرارية الأعمال، بما يحقق المصلحة المشتركة لأصحاب العمل والقوى العاملة، ويعزز استقرار سوق العمل واستدامة نموه.

آلية متدرجة
من جهتها، أوضحت دلال سعيد الشحي، وكيل الوزارة المساعد لقطاع حماية العمل، أن نظام حماية الأجور يعتمد آلية متدرجة ومتوازنة في التعامل مع حالات التأخر في سداد الأجور، تبدأ بالمتابعة الإلكترونية وإرسال الإشعارات والتنبيهات لأصحاب العمل، وتمنح المنشآت فرصة كافية لمعالجة أي حالات تأخر وتصحيح أوضاعها قبل الانتقال إلى الإجراءات الإدارية المقررة وفق الأطر الزمنية المعتمدة. وأكدت أن هذا النهج يهدف إلى تعزيز الامتثال الوقائي ومعالجة المخالفات في مراحلها المبكرة، بما يحد من أي آثار محتملة على استقرار سوق العمل أو استمرارية الأعمال.
وأفادت بأن المنشأة تُعد ملتزمة إذا قامت بتحويل ما لا يقل عن 85% من إجمالي الأجور المستحقة خلال المدة المحددة، بما يعكس نهجاً مرناً ومتوازناً يراعي طبيعة العمليات التشغيلية للمنشآت، وفي الوقت ذاته يضمن حماية حقوق العاملين واستقرارهم.

إجراءات تنظيمية
وأشارت إلى أن بعض الإجراءات التنظيمية المرتبطة بمتابعة الالتزام تُطبق وفق نهج قائم على تقييم المخاطر وطبيعة النشاط الاقتصادي، مع التركيز على القطاعات ذات الكثافة العمالية المرتفعة والطابع التشغيلي المكثف، نظراً لما قد يترتب على تأخر سداد الأجور فيها من آثار أوسع على استقرار علاقات العمل واستمرارية الأعمال. 
 وقالت الشحي: «يهدف هذا التوجه إلى تعزيز استقرار القطاعات الحيوية واستدامة أنشطتها التشغيلية، لاسيما في الأنشطة التي تعتمد على أعداد كبيرة من القوى العاملة، بما يحافظ على مصالح أصحاب العمل والعاملين على حد سواء». وأعلنت أن الوزارة ستتابع انتظام صرف رواتب العاملين عبر أنظمة إلكترونية، مشيرة إلى أنه سيتم منح المنشآت فرصة كافية لتعديل أوضاعها بما يواكب القرار. 
ولفتت إلى إرسال إشعارات لأصحاب العمل ليكونوا على علم بالإجراءات المتعلقة بمسألة الرواتب قبل اتخاذها، وهو ما يسهم في تعزيز استقرار سوق العمل، وأيضاً يعزز من تنافسية مؤشرات سوق العمل عالمياً، بالإضافة إلى زيادة نسبة الامتثال وحماية حقوق العاملين.

مكونات القرار 
ويلزم القرار رقم 340 لسنة 2026، جميع المنشآت المسجلة لدى الوزارة بسداد أجور عمالها في تاريخ الاستحقاق المذكور، وذلك من خلال نظام حماية الأجور المعتمد لدى الوزارة، أو أي أنظمة أخرى تعتمدها الوزارة لهذا الغرض.

حالات مستثناة 
استثنى نظام حماية الأجور الجديد 11 حالة من الاحتساب في هذا النظام، وهي: العامل الذي يكون له مطالبة عمالية متعلقة بالأجور قد أحيلت إلى القضاء المختص، أو صدر بشأنها سند تنفيذي وفقاً للتشريعات النافذة، وذلك في حدود الأجر أو المدة محل المطالبة. وأيضاً العامل المقيد بحقه بلاغ انقطاع عن العمل، وذلك طوال مدة سريان البلاغ، والعامل المقيدة حريته تنفيذاً لأمر أو حكم صادر من جهة مختصة، وذلك طوال مدة تقييد الحرية التي يتعذر خلالها أداء العمل، شريطة إخطار الوزارة وتقديم المستندات المثبتة وفق الضوابط المعتمدة، ومن دون إخلال بأي أجور أو مستحقات تكون قد استحقت للعامل.
وتتضمن القائمة المستثناة، العامل الذي يكون في إجازة من دون أجر خلال مدة الإجازة المعتمدة، شريطة إخطار الوزارة وتقديم المستندات المطلوبة وفق الضوابط المعتمدة، والعمال البحارة العاملين على متن السفن، وذلك بناء على طلب تقدمه المنشأة وفق ما تقرره الوزارة. بالإضافة إلى العمال الأجانب العاملين لدى المنشآت الأجنبية أو فروعها داخل الدولة، الذين يتقاضون أجورهم خارج الدولة، وذلك على طلب تقدمه المنشأة وبعد موافقة العمال، والعمالة من ذوي تصاريح عمل المهمة التي لا تزيد مدتها على ثلاثة أشهر. كما ينطبق الاستثناء، على قوارب الصيد المملوكة لأفراد مواطنين، وسيارات الأجرة العمومية المملوكة لأفراد مواطنين، والبنوك والمصارف ودور العبادة.

رواج مالي
كانت إحدى شركات الصرافة الكبرى سجلت ارتفاعاً تجاوز 151% في عدد الشركات التي قامت بمعالجة رواتب موظفيها عبر منصة نظام حماية الأجور التابعة لها، تزامناً مع بدء تطبيق متطلبات صرف الرواتب الجديدة على منشآت القطاع الخاص في الدولة.
وجاء هذا الارتفاع بالتزامن مع دخول القرار الوزاري رقم 340 لسنة 2026 حيز التنفيذ، الذي يلزم جميع منشآت القطاع الخاص المسجلة لدى وزارة الموارد البشرية والتوطين بتحويل أجور العاملين عبر نظام حماية الأجور في اليوم الأول من كل شهر.
ويُشرف على نظام حماية الأجور كل من وزارة الموارد البشرية والتوطين ومصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©