جمعة النعيمي (أبوظبي)
أكد المقدم ناصر عبدالله الساعدي رئيس قسم الإعلام الأمني في شرطة أبوظبي التزام القيادة العامة لشرطة أبوظبي باتباع نهج شامل ومبتكر لمكافحة إدمان المواد المخدرة من خلال حملات توعية متعددة المسارات، وأن تولي أهمية قصوى لـ«التوعية الهجينة»، حيث تسهم الأساليب التقليدية، مثل (المجالس المجتمعية) والمحاضرات المباشرة في بناء ثقة مباشرة مع الأسر والشباب، بينما تضمن الوسائل الحديثة والمنصات الرقمية وصول الرسالة التوعوية لجيل (الشباب الرقمي) بلغتهم وبأسلوب تفاعلي جذاب.
وأضاف أن التكامل بين الأساليب التقليدية والتقنيات الحديثة في مجال التوعية عموماً وفي مجال مكافحة المخدرات خصوصاً، يمثل حجر مجال الزاوية في استراتيجية شرطة أبوظبي لحماية المجتمع، ولا سيما فئة الشباب.
وتابع: أن رسالتنا في شرطة أبوظبي تتجاوز حدود الضبط القانوني، فهي متجذرة في الوقاية الاستباقية، ونؤمن بأن الوعي المجتمعي هو خط الدفاع الأول ضد تحدي المخدرات العالمي، ومن خلال تنويع قنوات التواصل، نضمن وصول رسائل التوعية إلى كل منزل في إمارة أبوظبي
وأشار إلى أن الوسائل التقليدية، مثل المجالس المجتمعية، والمحاضرات المباشرة في المدارس، واللقاءات لوجه، تظل أداة لا غنى عنها، فهي تسهم في بناء جسور الثقة المباشرة مع الجمهور، وتسمح بالتفاعل العاطفي والإنساني، مما يساعدنا على فهم مخاوف الأسر وتقديم النصح المباشر لهم.
الوسائل الحديثة
وشدد الساعدي على أهمية تبني الوسائل الحديثة في التوعية والاستثمار بقوة في المنصات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي، وتقنيات الواقع الافتراضي، فهذه الأدوات تتيح لنا مخاطبة جيل الشباب بلغتهم، وتضمن لنا انتشاراً واسعاً وسريعاً ومحتوى تفاعلياً يجذب الانتباه ويحقق تأثيراً طويل الأمد.
وأشار إلى أن شرطة أبوظبي تستثمر في التقنيات الحديثة وتطوير أدواتها، لضمان بقاء مجتمعنا آمناً صحياً وخالياً من السموم.
أخطار المخدرات
وأشار المقدم ناصر عبدالله الساعدي رئيس قسم الإعلام الأمني في شرطة أبوظبي إلى المسؤولية المشتركة في مجال التوعية من أخطار المخدرات، وإلى أن الدور الذي تقوم به شرطة أبوظبي يتكامل مع دور الأسرة والمؤسسات التعليمية، داعيا الجمهور للاستفادة، من الخدمات الوقائية مثل مبادرة «فرصة أمل»، التي تتيح طلب العلاج في سرية تامة من دون ملاحقة قانونية، وأن الوقاية هي الاستثمار الأمثل لضمان مجتمع آمن ومستدام.
التوعية الرقمية
وذكر أن التوعية الرقمية للوقاية من المخدرات تسهم في الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من الشباب، عبر توظيف أدوات تقنية ذكية وتفاعلية تقدّم بأساليب حديثة ومؤثرة. وكشف عن أن شرطة أبوظبي أعّّدت حلولاً تقنية متطورة، شملت تقنية (Video Motion AI)، لتقديم محتوى توعوي بصري متقدم يجذب اهتمام الفئات الشبابية، والتي يتم نشرها في منصات التواصل الاجتماعي ومنصات الشركاء الاستراتيجيين إلى جانب التوعية بتقنية الواقع الافتراضي (VR)التي ُتحاكي بيئة الشخص المتعاطي، بما يتيح للمستخدم التعرف بشكل واقعي وملموس على التأثيرات السلوكية والبيئية السلبية لتعاطي المخدرات.
الألعاب الذكية
وأوضح أن شرطة أبوظبي تشارك في الفعاليات المجتمعية من خلال تقديم الألعاب الذكية التفاعلية، كوسيلة تعليمية وترفيهية مبتكرة تسهم في إيصال الرسائل التوعوية بسلاسة، بالإضافة إلى منصة الوقاية الرقمية التي تضم محتوى متنوعاً يشمل فيديوهات وبروشورات وصوراً توعوية شاملة حول أخطار السموم المخدرة وطرق الوقاية منها.
كما وأكد أن هذه الجهود تأتي في إطار حرص شرطة أبوظبي على تعزيز الوعي المجتمعي، ودعم الوقاية الاستباقية، وترسيخ ثقافة الحياة الآمنة لدى مختلف فئات المجتمع وبخاصة الشباب.