الإثنين 6 يوليو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

طلاب جامعة أبوظبي يبتكرون نظام ذكاء اصطناعي لتعزيز رعاية الرضّع

الفريق الطلابي يستعرض تصميم ومزايا النظام (من المصدر)
6 يوليو 2026 18:56

مريم بوخطامين (أبوظبي)

نجح فريق من طلبة هندسة البرمجيات في جامعة أبوظبي في تطوير «أمان»، وهو نظام ذكي مبتكر لمراقبة صحة الرضّع، يهدف إلى دعم الأسر ومقدمي الرعاية الصحية في فهم احتياجات الأطفال، ومتابعة حالتهم الصحية بطريقة سهلة وآمنة وموثوقة، في خطوة تعكس الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في تطوير منظومة الرعاية الصحية.
وقال الدكتور مراد الرجب أستاذ مشارك في علوم الحاسوب وتقنية المعلومات، كلية الهندسة، بجامعة أبوظبي، إن المشروع يأتي انسجاماً مع توجهات دولة الإمارات في «عام الأسرة 2026»، الذي يسلط الضوء على أهمية تمكين الأسرة باعتبارها الركيزة الأساسية للمجتمع، وتعزيز جودة الحياة من خلال توظيف الابتكار والتكنولوجيا لخدمة الإنسان، وانطلقت فكرة «أمان» من إيمان الفريق بأن رعاية الطفل تبدأ من المنزل، وأن تمكين الوالدين بأدوات ذكية قائمة على الذكاء الاصطناعي يمكن أن يسهم في ملاحظة المؤشرات الصحية المبكرة، وتعزيز التواصل مع الأطباء، بما يدعم اتخاذ قرارات أكثر وعياً، دون أن يحل النظام محل التشخيص الطبي أو الاستشارة المتخصصة.
وأشار إلى أن «أمان» يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتعلم الآلة، والرؤية الحاسوبية، لتحليل مجموعة من المؤشرات الصحية والسلوكية المرتبطة بالرضيع، حيث يستطيع النظام تحليل أنماط بكاء الطفل وتصنيفها للمساعدة في فهم احتياجاته، إلى جانب تحليل تعابير الوجه لاستخلاص مؤشرات أولية عن حالته العامة، كما يدعم النظام الكشف المبكر عن اليرقان لدى حديثي الولادة من خلال تحليل لون الجلد ومراقبة التغيرات التي قد تستدعي مراجعة الطبيب، إضافة إلى متابعة عدد من مؤشرات النمو والتطور المبكر، مثل التواصل البصري، والاستجابة للمؤثرات، وأنماط الحركة، بهدف تنبيه الأسرة إلى أي مؤشرات قد تستدعي استشارة طبية، موضحاً أن النظام يعرض جميع البيانات من خلال لوحة متابعة ذكية وتفاعلية توفر للأهل معلومات واضحة وسهلة الفهم، بما يساعدهم على متابعة صحة أطفالهم بطريقة مبسطة ومنظمة.

رفيق رقمي للأسرة
رغم أن «أمان» صُمم ليكون رفيقاً رقمياً للأسرة داخل المنزل، فإن رؤية المشروع تمتد لتشمل استخدامه في المستشفيات وعيادات الأطفال ومراكز الرعاية الصحية، ليكون أداة مساندة للأطباء والكوادر الطبية في متابعة بعض المؤشرات الصحية والسلوكية للرضّع، وتعزيز جودة الرعاية، ودعم الكشف المبكر، وتحسين التواصل بين مقدمي الرعاية الصحية وأولياء الأمور. ويرتكز النظام على مفهوم «الذكاء الاصطناعي الداعم»، الذي يهدف إلى تمكين الإنسان، وتقديم أدوات مساعدة لاتخاذ القرار، دون أن يكون بديلاً عن الخبرة الطبية أو التقييم السريري.

 

حلول صحية مبتكرة
ويقول الطالبان محمود أخرس وعمر شعبان: إن مشروع «أمان» يأتي ثمرة تعاون بين جامعة أبوظبي ومدينة الشيخ شخبوط الطبية، حيث تم تطوير النظام بالشراكة مع فريق طب حديثي الولادة، وشارك في الإشراف السريري على المشروع الدكتور فيصل الزدجالي، رئيس قسم طب حديثي الولادة ورئيس مركز المرأة والطفل واستشاري طب حديثي الولادة في مدينة الشيخ شخبوط الطبية، إلى جانب الدكتور أنس عبدالله أحمد الشرمان، اختصاصي طب حديثي الولادة وطب الأطفال.

تجربة استخدام آمنة
حرص الفريق على تصميم «أمان» ليكون قريباً من الأسرة وسهل الاستخدام، بحيث يمكن للوالدين الاستفادة من إمكاناته دون الحاجة إلى خبرة تقنية، مع توفير تجربة استخدام آمنة وواضحة تسهم في تعزيز الثقة بالتكنولوجيا، باعتبارها أداة داعمة للرعاية الأسرية.
وقال الطالب أحمد زهير: إن المشروع يضم وكيلاً افتراضياً ثلاثي الأبعاد يساعد على التفاعل مع الطفل في بعض الحالات، بما يضيف بُعداً رقمياً داعماً لتجربة الرعاية، مع الحفاظ على الدور الأساسي للوالدين في المتابعة والاهتمام، حيث عمل الفريق على تطوير حل يجمع بين الابتكار التقني والبعد الإنساني، ويوظف الذكاء الاصطناعي لخدمة الطفل والأسرة.

منصة متكاملة 
يطمح فريق العمل إلى تطوير «أمان» ليصبح منصة متكاملة يمكن توظيفها في المنازل والمستشفيات والعيادات ومراكز رعاية الأطفال، بما يدعم الكشف المبكر عن المشكلات الصحية.
وقال الطالب محمود مبارز، أحد أعضاء الفريق: إن الفكرة بدأت بسؤال بسيط: كيف يمكن أن نساعد الوالدين على الاطمئنان على أطفالهما بطريقة أسهل وأسرع؟ ومن هنا جاءت فكرة تطوير نظام يستخدم الذكاء الاصطناعي لدعم الأسر في ملاحظة المؤشرات الصحية المبكرة بطريقة آمنة وسهلة الاستخدام.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©