الأربعاء 15 يوليو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

إطلاق الحملة الوطنية للوقاية من الإجهاد الحراري 2026

صورة جماعية لمسؤولي وممثلي الجهات المشاركة بالحملة (من المصدر)
15 يوليو 2026 01:05

سامي عبد الرؤوف (أبوظبي)

أطلقت مؤسّسة الإمارات للخدمات الصحية، أمس، بالتعاون مع شركاء استراتيجيين من القطاعين الحكومي والخاص، حملة الوقاية من الإجهاد الحراري والأمراض المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة 2026، لتسليط الضوء على أهمية الوقاية من الإنهاك الحراري، والتعريف بعوامل الخطورة، والأعراض والعلامات المبكرة التي تستدعي الانتباه، إلى جانب تعزيز المعرفة بالإجراءات الوقائية وطرق التعامل السريع والفعّال للحدِّ من المضاعفات الصحية.
وأعلنت الجهات المنظِّمة للحملة، عن سلسلة من البرامج التثقيفية المتخصِّصة والمستدامة، من أبرزها محاضرات تثقيفية وتوعوية في مواقع تواجد العمال، وتقديم استشارات وفحوصات مجانية للكشف المبكِّر عن مضاعفات الإنهاك الحراري وأمراض الصيف.
وتُركِّز الحملة على الفئات الأكثر عُرضة للإصابة بالإجهاد الحراري، مثل كبار السن، والأطفال، والعاملين في المواقع المكشوفة. 
وتفصيلاً، أكد مسؤولو الجهات المشاركة الداعمة لحملة الوقاية من الإجهاد الحراري، خلال جلسة نقاشية عُقدت على هامش إطلاق الحملة، أن ريادة وتنافسية منظومتنا الوطنية والصحية ليست وليدة الصدفة، بل هي نتاج إيماننا الراسخ بأن صحة الإنسان هي الأساس، مشيرين في الوقت نفسه إلى أن هذه الحملة تأتي تجسيداً للرؤية الوطنية الهادفة إلى بناء مجتمع أكثر وعياً وصحة خلال فصل الصيف.
وأشارت الدكتورة شمسة لوتاه، مديرة إدارة الصحة العامة- مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، إلى أن هذه الحملة تعكس أهمية تكامل الأدوار بين مختلف القطاعات لنشر ثقافة الوقاية بشكل مستدام، مع التركيز على الفئات الأكثر عُرضة للإصابة، مثل كبار السن، والأطفال، والعاملين في المواقع المكشوفة.
وقالت: «تسعى الحملة إلى إيصال مجموعة من الرسائل التوعوية الأساسية، ومن أبرزها أهمية الحفاظ على الترطيب وشُرب كميات كافية من الماء، وتجنُّب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، واتّباع إجراءات السلامة المناسبة، مع ضرورة الاهتمام بالفئات الأكثر عُرضة للمخاطر. وأضافت: «إطلاق هذه المبادرة الوطنية، تعكس التزام دولة الإمارات الراسخ بحماية صحة الإنسان وتعزيز جودة الحياة، فاجتماعنا اليوم يجسّد قوة الشراكة والتكامل بين مختلف القطاعات، ويؤكد أن العمل المشترك هو الأساس لبناء مجتمع أكثر صحة واستدامة».  وشدّدت على أنه في ظل التغيرات المناخية المتسارعة التي يشهدها العالم، أصبح الإجهاد الحراري تحدِّياً صحياً عالمياً يتطلب استجابة محلية مبتكرة. من هذا المنطلق، صمَّمنا حملتنا لتكون درعاً وقائياً متقدماً، يحمي المجتمع قبل وقوع الخطر. وأشارت إلى أن طموحنا الاستراتيجي يتجاوز حدود الحملات الموسمية. نحن نسعى لبناء ثقافة مجتمعية مستدامة للوعي بالمخاطر الصحية المرتبطة بالحرارة.

اشتراطات ومعايير 
من جهته، أكد إبراهيم العماري، مدير إدارة الصحة والسلامة المهنية بوزارة الموارد البشرية والتوطين، أن الحماية من الإجهاد الحراري تعكس المنهجية الإنسانية لدولة الإمارات في سوق العمل، والجهود المستدامة لتعزيز بيئة العمل الرائدة وحماية العمالة وفق أعلى معايير واشتراطات الصحة والسلامة المهنية.
وأشار إلى هذه السياسة، تُجسّد الشراكة التي تعتمدها الوزارة، مع القطاع الخاص ودوره الحيوي في تعزيز نموذج بيئة العمل الرائدة في الدولة، لا سيما في ضوء تسجيل الشركات في الأعوام السابقة مستوى التزام تجاوز 99% في تطبيق سياسة حماية العمالة من الإجهاد الحراري، وذلك من خلال امتثالها للالتزامات وإطلاق المبادرات التنافسية الداعمة للعمالة خلال فترة راحة الظهيرة. 
وقال: تطبيق سياسة حماية العمال من الإجهاد الحراري، أظهر جهود شركاء الوزارة في القطاعين الحكومي والخاص وأفراد المجتمع في تعزيز نجاح هذه المبادرة الرائدة منذ إطلاقها، ودعم مسيرة سوق العمل الرائدة في الدولة.

متطلبات الراحة  
وتابع: «تلتزم الشركات بالعديد من الاشتراطات والمتطلبات الأساسية، أبرزها تجهيز أماكن مظلّلة أثناء راحة العمال تقيهم من أشعة الشمس، وتأمين أدوات التبريد المناسبة مثل المراوح، وكميات كافية من المياه الباردة».  
وأضاف: «كما تلتزم بتوفير مواد الترطيب مثل الأملاح والمحاليل ومثيلها مما هو معتمد للاستعمال من السلطات المحلية في الدولة، وغيرها من وسائل الراحة، ومعدات الإسعاف الأولية في أماكن العمل». وأشار إلى أن الوزارة تعتمد على منظومة رقابية متكاملة تعتمد على أدوات رقمية ذكية وحملات تفتيشية وزيارات ميدانية للتأكد من مدى التزام الشركات، وذلك من خلال أدواتها الذكية الرقمية، والجولات الميدانية، وغيرها. 

جهود ميدانية
تحدّث العميد الدكتور سعيد حارب المنصوري، مدير إدارة الاعتماد والتدريب الوقائي في الإدارة العامة للوقاية والسلامة بالقيادة العامة لشرطة الشارقة، عن جهود توعية العمال في مواقع العمل، كاشفاً أن جهود شرطة الشارقة أسفرت عن انخفاض بنسبة 30% الإجهاد الحراري بين العمال خلال النصف الأول من العام 2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. 
وأشار إلى أن شرطة الشارقة نفّذت العديد من الفعاليات والمبادرات والبرامج لتوعية فئة العمال باشتراطات السلامة في مواقع العمل وطرق الوقاية من الإجهاد الحراري، موضحاً أن من بين هذه الجهود تشكيل فريق استباقي توعوي يزور العمال في سكناتهم لتوعية بمتطلبات الحماية والسلامة المهنية في بيئة العمل.

صحة وسلامة 
قالت شهد اليافعي، مدير إدارة الصحة العامة في هيئة الشارقة الصحية: «نعتز بانتمائنا لدولة الإمارات العربية المتحدة التي تؤمن بمكانة الإنسان باعتباره أغلى ثروة وأساس التنمية ومحرِّكها، بالإضافة إلى أنها تضع صحة وسلامة المجتمع في مقدمة أولوياتها».
وأوضحت أن الحملة تتضمن جولات ميدانية للمواقع الإنشائية، ومحاضرات توعوية تثقيفية لإيصال المعلومة الصحية إلى مختلف الشرائح المجتمعية ومن جميع الجنسيات، بما يضمن اتباع السلوكيات الصحيحة وتعزيز الوعي بالمخاطر الصحية للإنهاك الحراري والعمل على أهمية توفير بيئة عمل آمنة.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©