الثلاثاء 21 يوليو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

نهيان بن مبارك: «ليوا للرطب» يجسّد مكانة النخلة في الذاكرة الوطنية

نهيان بن مبارك: «ليوا للرطب» يجسّد مكانة النخلة في الذاكرة الوطنية
21 يوليو 2026 09:39

الظفرة (وام)
زار معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، فعاليات ومسابقات الدورة الثانية والعشرين من «مهرجان ليوا للرطب»، الذي يقام برعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، وتنظّمه هيئة أبوظبي للتراث حتى 23 يوليو الجاري في مدينة ليوا بمنطقة الظفرة. واطّلع معاليه، خلال جولة موسّعة في أرجاء المهرجان، على ما يقدّمه الحدث من فعاليات تراثية وزراعية واقتصادية وثقافية، وما يحتضنه من مسابقات يومية وبرامج متنوعة تستهدف المزارعين والمنتجين والأُسر والشباب والأطفال، وتُسهم في إبراز مكانة النخلة في المجتمع الإماراتي ودورها المُتجذِّر في تاريخ الدولة وهويّتها الوطنية ومسيرتها التنموية. وأكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان أن «مهرجان ليوا للرطب» يمثّل ملتقى تراثياً وزراعياً واقتصادياً متميزاً يحتفي بالنخلة المباركة ومنتجاتها، ويجسّد ما تحمله من مكانة راسخة في الذاكرة الوطنية الإماراتية، مشيراً إلى أن المهرجان يواصل رسالة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، الذي أولى الزراعة والنخيل والمزارعين اهتماماً استثنائياً، ورسّخ نهجاً وطنياً رائداً في إعمار الأرض وتحويل الصحراء إلى واحات خضراء ومجتمعات زراعية منتجة.

 

وقال معاليه: «ما نشهده اليوم في مهرجان ليوا للرطب هو امتدادٌ حيٌّ لرؤية الوالد المؤسِّس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، الذي ارتبطت مسيرته بالعطاء والعمل والإيمان بالإنسان والأرض، وجعل من النخلة رمزاً للخير والصمود والبركة والارتباط بالوطن. وقد أثمرت رؤيته إنجازات زراعية وحضارية نعتزُّ بها، وأسّست لنموذج إماراتي فريد يجمع بين المحافظة على التراث وتحقيق التنمية المستدامة».

مكتسبات الوطن

وأكد معاليه أن دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تواصل السير على نهج الشيخ زايد في بناء الإنسان وإعمار الأرض، وترسيخ مكانة الزراعة والأمن الغذائي والاستدامة ضمن الأولويات الوطنية، بما يحافظ على مكتسبات الوطن وموارده ويدعم استدامتها للأجيال المقبلة. وأضاف معاليه: «لقد جعل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تمكين الإنسان الإماراتي ودعم القطاعات الوطنية المنتجة محوراً أساسياً في مسيرة الدولة، مع المحافظة على تراث الإمارات وهويّتها الأصيلة. ويجسّد مهرجان ليوا للرطب هذه الرؤية الحكيمة من خلال دعم المزارعين وتشجيعهم على تطوير الإنتاج المحلي وتبنِّي الممارسات الزراعية المستدامة، إلى جانب تعريف الأجيال الجديدة بمكانة النخلة ودورها التاريخي والاقتصادي والاجتماعي، بما يعزّز ارتباط أبناء الوطن بأرضهم وتراثهم».

مسؤولية مشتركة

وأوضح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، أن المهرجان يعكس المكانة التي تحظى بها النخلة في وجدان أبناء الإمارات، باعتبارها شاهداً على مسيرة الآباء والأجداد ومصدراً للغذاء والاستقرار والعطاء، مؤكداً أن المحافظة على هذا الإرث تُمثِّل مسؤولية مشتركة تتطلب مواصلة تعريف الأجيال الجديدة بقيمته، وتشجيعها على الاعتزاز به وتطويره والاستفادة منه في بناء المستقبل. وثمَّن معاليه الرعاية الكريمة التي يحظى بها المهرجان من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، مؤكداً أن رعاية سموه تسهم في دعم المهرجان وتعزيز دوره في خدمة المزارعين والمنتجين والمحافظة على الموروث الزراعي والتراثي لدولة الإمارات. وأشار معاليه إلى أن المهرجان ينعكس بصورة إيجابية ومباشرة على جودة المنتج الإماراتي، ويحفّز أصحاب المزارع على زيادة الاهتمام بمزارعهم، وتطوير أساليب الإنتاج.

تبادل الخبرات وأكد معاليه أن مسابقات المهرجان تُشكِّل حافزاً مهماً للمزارعين لبذل المزيد من الجهود في تحسين جودة المحاصيل والعناية بالنخيل، وتوفّر مساحة للتعارف وتبادل الخبرات بين المزارعين والمتخصصين. وأضاف معاليه: هذه الجهود تُسهم بصورة فاعلة في ترسيخ مكانة مهرجان ليوا للرطب وجهةً تراثيةً وسياحيةً واقتصاديةً رائدة، وتُبرز الموروث الإماراتي الأصيل على خريطة الفعاليات الكبرى في الدولة.

فعاليات متنوعة
وتفقّد معاليه، خلال الزيارة، الفعاليات المتنوعة والمسابقات اليومية المخصّصة للمزارعين والزوّار، واطّلع على المشاركات المقدمة في مختلف فئات المسابقات. وزار معاليه سوق الرُّطب، الذي يشكّل منصّة حيوية لعرض وبيع الرّطب وفسائل النخيل، إلى جانب المنتجات والتقنيات والمستلزمات الزراعية والصناعات المرتبطة بالرّطب والتمور. واطّلع معاليه على ما يقدّمه السوق من أصناف محلية متنوعة. وتفقّد معاليه السوق التراثي وما يضمّه من إبداعات ومصنوعات متميزة تقدِّمها الأُسر المنتجة والحرفيات الإماراتيات. وشملت الجولة منطقة الحرفيات واطّلع فيها معاليه على مجموعة من الحِرف والصناعات التراثية التي تجسّد جوانب من الحياة الاجتماعية والاقتصادية القديمة في دولة الإمارات.
وزار معاليه ركن «حشمة المرأة وأناقتها»، الذي يبرز خصوصية الأزياء والزينة الإماراتية. واستمع معاليه، خلال جولته في أجنحة الجهات المشاركة، إلى عروض تعريفية حول المبادرات والخدمات المقدمة للجمهور.  ويُقدِّم «مهرجان ليوا للرطب» في دورته الثانية والعشرين 23 مسابقة متنوعة، خُصصت لها 295 جائزة، بإجمالي جوائز تتجاوز قيمتها ثمانية ملايين درهم، بما يعكس حجم الاهتمام بدعم المزارعين والمنتجين وتشجيعهم على تطوير محاصيلهم والمحافظة على جودة الإنتاج المحلي. وتشمل المنافسات 11 مسابقة لمزاينة الرطب، و7 مسابقات للفواكه، وثلاث مسابقات للمزرعة النموذجية موزّعة على محاضر ليوا الشرقية ومحاضر ليوا الغربية ومدن منطقة الظفرة، إلى جانب مسابقة أجمل مخرافة رطب، ومسابقة «إبداع من جذع النخلة».

23 مسابقة متنوعة

زار معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، أجنحة الجهات الحكومية والخاصة المشاركة والداعمة للحدث، واطّلع على ما تقدِّمه من مبادرات وخدمات وبرامج مبتكرة تخدم القطاعات الزراعية والتراثية والمجتمعية، وتسهم في تعزيز الوعي بالممارسات المستدامة والمحافظة على الموارد الطبيعية ودعم أصحاب المَزارع. وشملت الجولة أجنحة: ديوان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، وهيئة أبوظبي للتراث، وشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، وهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، وجامعة الإمارات العربية المتحدة، ودائرة البلديات والنقل - بلدية منطقة الظفرة، ومؤسسة إرث زايد الإنساني - ديوان الرئاسة، والقيادة العامة لشرطة أبوظبي، وصندوق خليفة لتطوير المشاريع. كما زار معاليه منصّات مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، ودائرة القضاء، ومجموعة سِرح، وشركة الفوعة التابعة لمجموعة أغذية، ومهرجان ليوا عجمان للرّطب والعسل، وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، والغدير للحِرف الإماراتية، والهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، ومستشفيات الظفرة «صحة»، ومجلس أبوظبي للجودة والمطابقة، وحرس الرئاسة، وكليات التقنية العليا.
 صون التراث
يواصل المهرجان، من خلال فعالياته ومسابقاته وأسواقه المتنوعة، أداء دوره في صون التراث المرتبط بالنخيل، ودعم القطاع الزراعي، وتنشيط السياحة الداخلية والاقتصاد المحلي في منطقة الظفرة، إلى جانب تعزيز حضور المنتجات الوطنية وتوفير منصّة تجمع المزارعين والمنتجين والخبراء والجهات المعنيّة تحت مظلة واحدة.

 

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©