أبوظبي (الاتحاد)
أعلنت مدينة الشيخ شخبوط الطبية، إحدى المنشآت الطبية التابعة لمجموعة «بيورهيلث»، نجاح علاج حالة معقدة باستخدام الجراحة الروبوتية لمريض كان يعاني متلازمة الرباط المقوس الناصف، وهي حالة وعائية نادرة ظلّت دون تشخيص لفترة طويلة.
وكان المريض، البالغ من العمر 32 عاماً، قد راجع مدينة الشيخ شخبوط الطبية وهو يعاني آلاماً شديدة في الجزء العلوي من البطن، وارتجاعاً مريئياً، وغثياناً، وعدم قدرة على تحمل الطعام، إلى جانب فقدان كبير في الوزن تجاوز 40 كيلوجراماً. وبعد خضوعه لاستشارات وفحوص عدة في منشآت صحية أخرى دون الوصول إلى تشخيص دقيق، تم تحويله إلى مدينة الشيخ شخبوط الطبية، حيث تمكن الأخصائيون من تحديد السبب الكامن وراء الأعراض من خلال تقييم شامل ومنسق بين مختلف التخصصات الطبية.

وتُعد متلازمة الرباط المقوس الناصف من الحالات النادرة التي تحدث نتيجة ضغط رباط ليفي يقع بالقرب من الحجاب الحاجز على الشريان البطني والأعصاب المحيطة به، ما قد يؤدي إلى أعراض حادة تشمل ألماً شديداً بعد تناول الطعام، والغثيان، والقيء، والارتجاع، وفقداناً ملحوظاً في الوزن. وغالباً ما يشكّل تشخيص هذه الحالة تحدياً طبياً كبيراً نظراً لتشابه أعراضها مع اضطرابات الجهاز الهضمي الأخرى.
وضم الفريق الطبي المشرف على الحالة أخصائيين من أقسام أمراض الجهاز الهضمي، وجراحة الأوعية الدموية، والأشعة، والجراحة الروبوتية، بما يعكس نهج مدينة الشيخ شخبوط الطبية القائم على تكامل التخصصات في إدارة الحالات المعقدة التي يصعب تشخيصها في كثير من الأحيان. وبعد مراجعة دقيقة لصور الأشعة المقطعية، وإجراء تقييم ديناميكي للأوعية الدموية بالموجات فوق الصوتية المزدوجة (دوبلر)، أكد الفريق وجود انضغاط شديد في الشريان البطني يتوافق مع تشخيص متلازمة الرباط المقوس الناصف. كما جرت مراجعة الحالة لاحقاً ضمن إطار عمل متعدد التخصّصات لاستبعاد الأسباب الهضمية الأخرى وتحديد المسار العلاجي الأنسب للمريض.
وتعليقاً على هذه الحالة، قال الدكتور محمد باجنيد، استشاري ورئيس قسم جراحة الأوعية الدموية في مدينة الشيخ شخبوط الطبية: «تُعَدُّ متلازمة الرباط المقوس الناصف من الحالات النادرة التي قد تبقى دون تشخيص في كثير من الأحيان، نظراً لتداخل أعراضها مع عدد من اضطرابات الجهاز الهضمي الأكثر شيوعاً».
نهج جراحي طفيف التوغل
قال الدكتور سالم الحارثي، استشاري الجراحة الروبوتية، رئيس قسم الجراحة: «تُمكّننا الجراحة بمساعدة الروبوت من التعامل مع الحالات شديدة التعقيد بدقة استثنائية، وهو أمر بالغ الأهمية عند إجراء العمليات بالقرب من الأوعية الدموية والأعصاب الحيوية. وفي هذه الحالة، أتاحت لنا هذه التقنية اعتماد نهج جراحي طفيف التوغل، مع دعم التشريح الدقيق والحفاظ على البنى التشريحية المحيطة، حيث تمكّنا من تقديم نهج علاجي مصمم بعناية بما يتناسب مع حالة المريض».