الأربعاء 2 سبتمبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

كفاءات إماراتية ترسّخ حضور المرأة في قطاع الفضاء

كفاءات إماراتية ترسّخ حضور المرأة في قطاع الفضاء
2 سبتمبر 2026 01:26

آمنة الكتبي (أبوظبي)

رسّخت المرأة الإماراتية حضورها في قطاع الفضاء والتكنولوجيا المتقدمة، من خلال أدوار نوعية تمتد من تشغيل الأقمار الصناعية وديناميكيات الطيران، إلى الذكاء الاصطناعي والتحليلات الجيومكانية والاتصالات الفضائية والتنقل الذكي والذاتي، في ظل منظومة وطنية تدعم تطوير الكفاءات وتمكينها من المشاركة في القطاعات المستقبلية. 
وأكدت قيادات وكفاءات وطنية في «سبيس 42»، بمناسبة يوم المرأة الإماراتية، أن الإماراتيات يضطلعن بأدوار متقدمة في تطوير التقنيات والحلول الفضائية وتشغيل الأقمار الصناعية، إلى جانب مجالات الذكاء الاصطناعي والبيانات والتحليلات الجيومكانية والتنقل الذكي والذاتي، بما يسهم في دعم الأولويات الوطنية وتعزيز القدرات الإماراتية في قطاعات المستقبل. 

وأكدت منيرة المرزوقي، نائب الرئيس لقطاع التنقل الذاتي في «سبيس 42»، أن دور المرأة الإماراتية اليوم يمتد إلى قطاعات وتقنيات متطورة تسهم في تشكيل مستقبل الدولة، مشيرة إلى أن تجربتها في مجال التنقل الذكي والذاتي تعكس حجم التحول الذي تشهده أدوار الكفاءات الوطنية في المجالات التقنية المتقدمة. 
وأوضحت أن التنقل الذكي والذاتي يجمع بين منظومة واسعة من التقنيات، تشمل الذكاء الاصطناعي والبيانات والخرائط عالية الدقة والاتصال والبنية التحتية الرقمية. 
وقالت: حضور المرأة الإماراتية في هذه المجالات يعكس ما وصلت إليه الكفاءات الوطنية من تمكن وتميز، ويؤكد دورها في صناعة قطاعات المستقبل، وليس مجرد مواكبة تطورها، لافتة إلى أن المرأة الإماراتية تستعد للتحولات التقنية المقبلة من موقع متميز، مستفيدة من منظومة وطنية راسخة أتاحت لها العمل في مجالات جديدة ومتنوعة تتطور بوتيرة متسارعة. 
وبينت أن المعرفة التقنية لم تعد كافية بمفردها لقيادة المرحلة المقبلة، إذ تتطلب القيادة القدرة على التفكير النقدي وحل التحديات المعقدة والعمل عبر تخصصات مختلفة، إلى جانب فهم كيفية توظيف التكنولوجيا لمعالجة احتياجات حقيقية وحيوية. 
وأضافت: تجربتي في مجال التنقل الذكي والذاتي أظهرت أهمية الجمع بين الفهم التقني والرؤية العملية والمثابرة والاجتهاد واستيعاب التوجه الاستراتيجي للدولة، باعتبارها من أبرز المهارات التي ستشكل قيادات المستقبل. 
وأكدت أن مسيرتها المهنية، التي تنقلت خلالها بين رأس المال البشري والتحول المؤسسي والشراكات الاستراتيجية، وصولاً إلى التنقل الذكي والذاتي، أثبتت أن النمو المهني يرتبط بالاستعداد المستمر للتعلم وخوض تجارب جديدة والانفتاح على مجالات قد تبدو في البداية بعيدة عن المسار التقليدي. 
وتابعت: رؤية القيادة الرشيدة في تمكين المرأة وإتاحة الفرص أمامها فتحت مسارات أوسع أمام الإماراتيات للوصول إلى مواقع مؤثرة وقيادية في قطاعات المستقبل، داعية الفتيات الإماراتيات إلى عدم وضع حدود مسبقة لطموحاتهن، والنظر إلى كل تجربة باعتبارها فرصة لبناء معرفة جديدة وتوسيع أثرهن، بما يمهد لطموحات أكبر وإنجازات أوسع لخدمة الوطن والأجيال القادمة. 

من جانبها، أكدت فاطمة اليماحي، نائب الرئيس بالإنابة لعمليات الأقمار الاصطناعية في «سبيس 42»، أن الكفاءات النسائية الإماراتية أسهمت بدور محوري في إنجاح برامج الفضاء الوطنية، من خلال قيادة مهام تشغيل أقمار صناعية متقدمة والمشاركة في تطوير تقنيات فضائية متوافقة مع المعايير العالمية. 
وقالت: هذه الإسهامات تعكس الحضور الإماراتي الفاعل كشريك موثوق في المشاريع والبعثات الفضائية الدولية، مشيرة إلى أن المرأة الإماراتية تستعد لقيادة التحول المتسارع الذي يشهده القطاع من خلال التخصص في مجالات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات وهندسة الأنظمة الفضائية، مدعومة ببرامج وطنية متقدمة في التعليم والتدريب. 
وحددت اليماحي المهارات الرقمية والتفكير التحليلي والابتكار التقني باعتبارها عناصر أساسية لمواكبة متطلبات المرحلة المقبلة، مؤكدة أن مشاركة المرأة الإماراتية في تطوير الأقمار الصناعية والمهام الفضائية والبحوث العلمية تضيف قيمة علمية وتقنية تسهم في تعزيز كفاءة المشاريع الفضائية واستدامتها ودعم اتخاذ القرار المبني على البيانات. 

بدورها، قالت ريم الشحي، اختصاصي أول للحلول الحكومية في «سبيس 42»: المرأة الإماراتية أصبحت حاضرة في مختلف جوانب قطاع الفضاء، بدءاً من الهندسة وتطوير التقنيات وصولاً إلى إدارة المشاريع والتواصل مع العملاء والشركاء، معتبرة أن هذا التنوع يعكس نضج القطاع في الدولة وقدرته على بناء كفاءات وطنية متكاملة. 
وأوضحت أن تجربتها في «سبيس 42» أتاحت لها الاطلاع على الدور الذي تؤديه الكفاءات الإماراتية في نقل حلول الاتصالات الفضائية والتحليلات الجيومكانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي إلى العملاء والأسواق، مشيرة إلى أن المعرفة التقنية ستظل حجر الأساس، لكنها لم تعد وحدها كافية للنجاح في القطاع.
وأضافت: قطاع الفضاء اليوم يحتاج إلى كوادر قادرة على فهم التكنولوجيا وربطها باحتياجات المستخدمين والأسواق، موضحة أن خلفيتها في هندسة الطيران منحتها الأساس التقني، فيما عززت تجربتها المهنية أهمية مهارات التواصل وحل التحديات وفهم الاحتياجات العملية. 
وأكدت أن كل كفاءة وطنية تعمل في هذا القطاع تضيف معرفة وخبرة إلى الدولة، وتدعم بناء منظومة فضائية أكثر استدامة. 

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©