أبوظبي (الاتحاد)
أعلنت شركة «Core42»، التابعة لمجموعة «G42»، والمتخصّصة في حلول وخدمات السحابة السيادية والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، توقيع اتفاقية تعاون استراتيجي مع معهد الابتكار التكنولوجي، ذراع الأبحاث التطبيقية التابعة لمجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة في أبوظبي، بهدف تنمية القدرات التقنية المطورة محلياً في مجالي السيادة الرقمية والأمن السيبراني، بما يعزّز استقلالية المنظومة التقنية في دولة الإمارات.
وبموجب الاتفاقية، ستجمع «Core42» قدراتها في السحابة السيادية والذكاء الاصطناعي مع خبرات معهد الابتكار التكنولوجي في مجالات أبحاث الأمن السيبراني والتقنيات المتقدمة، للتعاون في تطوير حلول أمنية محلية، سواء بتحسين القائم منها أو ابتكار حلول جديدة، وتقييمها، ثم تشغيلها فعلياً في السحابة السيادية ومنصة «Compass» للذكاء الاصطناعي التوليدي والوكيل التابعتين لها، بما يدعم حماية البنية التحتية الرقمية السيادية وبيئات الذكاء الاصطناعي، ويرفع قدرتها على الصمود ومستويات امتثالها للمتطلبات والضوابط المعمول بها.
ويغطي التعاون عدداً من المجالات التقنية المرتبطة بحماية البيانات والبنية التحتية، منها الحوسبة السرية التي تُبقي المعلومات محميةً حتى أثناء معالجتها، وتقنيات تشفير البيانات أثناء تعامل نماذج الذكاء الاصطناعي معها لإنتاج الاستجابات والمخرجات، وهو ما يُعرف بالاستدلال المشفّر.
وأكد راجيف ناير، نائب الرئيس الأول للمشاريع الخاصة في «Core42»، أن مفهوم السيادة يتجاوز مجرد تحديد مكان تخزين البيانات واستضافة البنية التحتية، ليمتد إلى امتلاك القدرات التقنية اللازمة لحمايتها من مختلف الجوانب، موضحاً أن التعاون مع معهد الابتكار التكنولوجي يتيح فرصة لتقييم الحلول المطورة محلياً في مجالي السيادة والأمن السيبراني، والعمل على تهيئتها لتلبية متطلبات بيئات السحابة السيادية والذكاء الاصطناعي. وقال: «نعمل من خلال هذه الاتفاقية على ربط نتائج الأبحاث والابتكارات المحلية ببيئات الاستخدام الفعلي، والمضي نحو بناء منظومة وطنية تمتلك فيها دولة الإمارات الخبرات والإمكانات اللازمة لتطوير التقنيات المتقدمة، بدلاً من الاكتفاء باستخدامها».
أكثر أماناً
قال الدكتور فيكتور خوان ماتيو، كبير الباحثين في مركز أبحاث التشفير بمعهد الابتكار التكنولوجي: «يفتح التعاون مع «Core42» مساراً مهماً لتقييم وتطوير تقنيات الأمن السيبراني والحوسبة الموثوقة المطورة محليا، وتهيئتها للعمل في بيئات السحابة السيادية والذكاء الاصطناعي. ومن خلال الجمع بين خبراتنا البحثية المتخصّصة وبيئات الاستخدام الفعلي، يمكننا الانتقال بصورة أسرع من الابتكارات البحثية إلى تطبيقها عملياً، والمساهمة في بناء منظومة تقنية أكثر أماناً وقدرة على الصمود».