دينا جوني (الشارقة)
أكدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أن الرسوم والضمانات المالية، التي أقرتها المنظومة الجديدة لن تكون عاملاً حاسماً في دخول مؤسسات تعليمية جديدة إلى سوق التعليم العالي أو خروج مؤسسات قائمة منه، مشددة على أن الالتزام بالمتطلبات التنظيمية والنزاهة الأكاديمية يشكلان أساساً لتعزيز جاذبية القطاع أمام الجامعات المرموقة، ودعم توسع المؤسسات القائمة، وتشجيع الشراكات الدولية مع مؤسسات ذات سمعة أكاديمية قوية.
جاء ذلك خلال الملتقى الثالث من سلسلة «حوارات مستقبل التعليم العالي»، الذي عقدته الوزارة في الشارقة، ضمن مناقشة لائحة المخالفات والجزاءات والتدابير الإدارية وآليات تطبيق التشريعات الجديدة المنظمة للقطاع.
وأوضح الدكتور جمال العساف، مستشار قانوني في الوزارة، رداً على سؤال لـ«الاتحاد» خلال الجلسة الحوارية الأخيرة في الملتقى، بشأن تأثير منظومة الرسوم والمخالفات والضمانات في حركة المؤسسات داخل سوق التعليم العالي، أن العامل الأساسي في هذا الجانب يرتبط بمدى التزام المؤسسة بالمتطلبات التنظيمية ومعايير النزاهة الأكاديمية، وليس بحجم الرسوم المفروضة عليها.
وأشار إلى أن المنظومة الجديدة توفر بيئة تنظيمية من شأنها دعم استقطاب مؤسسات تعليمية مرموقة، وتمكين المؤسسات القائمة من توسيع حضورها.
وفي المقابل، أشار إلى احتمال خروج مؤسسات لا تنسجم أهدافها وممارساتها مع توجهات الدولة للارتقاء بمنظومة التعليم العالي، ولا سيما تلك التي يغلب على توجهها تحقيق الأهداف الربحية من دون إسهام فعلي في تطوير القطاع.
وأكد أن المؤسسات الملتزمة والمنضبطة ستكون المستفيد الأكبر من تطبيق المنظومة الجديدة.
وأوضح خلال الجلسة أن منظومة المخالفات والجزاءات لا تستهدف فرض العقوبات بحد ذاتها، وإنما ردع الممارسات المخالفة، وحماية مؤسسات التعليم العالي الملتزمة.
ولفت إلى أن وضوح القواعد التنظيمية يعزز قدرة المؤسسات الملتزمة على العمل في بيئة أكثر انضباطاً.
وشدد على أن العملية الأكاديمية تمثل «أمانة قبل أن تكون وسيلة للكسب المادي»، نظراً إلى أن آثار الممارسات غير المنضبطة لا تقتصر على الخسائر المالية التي قد يتكبدها الطالب، بل يمكن أن تمتد إلى سنوات دراسته ومستقبله الأكاديمي والمهني.
وأكد معالي الدكتور عبدالرحمن العور، وزير الموارد البشرية والتوطين، وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة، أن الأطر الوطنية الجديدة تُعد استكمالاً لجهود رحلة تمكين الطلبة لدخول سوق العمل، فضلاً عن بناء منظومة تعليم عالٍ ذات جودة عالية، قادرة على استشراف المهارات والتخصصات المستقبلية، وإعداد خريجين يمتلكون المعارف والكفاءات التي تمكّنهم من المنافسة.
تنظيم وحوكمة
شهد ختام سلسلة «حوارات مستقبل التعليم العالي»، استعراض القرارات والأطر التشريعية الصادرة مؤخراً عن مجلس الوزراء، بهدف تنظيم وحوكمة قطاع التعليم العالي بالدولة، حيث عقدت خلال سبتمبر ثلاثة ملتقيات كان آخرها أمس في الشارقة، وسبقه اثنان في أبوظبي ودبي، بمشاركة 500 قيادي وممثل عن جامعات الدولة.