الأحد 27 سبتمبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

المرأة الإماراتية شريك في صناعة القرارات وصياغة المستقبل

المرأة الإماراتية شريك في صناعة القرارات وصياغة المستقبل
27 سبتمبر 2026 10:27

حسام عبدالنبي (أبوظبي)
تشارك المرأة الإماراتية في صناعة القرارات ذات الأثر المستدام وصياغة المستقبل، بعد نجاحاتها المتتالية في تمثيل دولة الإمارات في المؤسسات والصناديق التنموية العالمية. ويوماً بعد يوم أثبتت المرأة الإماراتية أنها مساهم فاعل في الجهود التنموية العابرة للحدود، والتي تستهدف بناء مجتمعات أكثر قدرة على النمو والازدهار. كما جسّد تولي عدد من السيدات الإماراتيات مناصب دولية في الخارج، حضوراً إماراتياً فاعلاً في عالم تتقاطع فيه الاستثمارات مع التنمية، وتتحول فيه المشاريع إلى فرص وآفاق جديدة للنمو والازدهار، لتظهرن قدرة فائقة على النجاح استناداً إلى شبكة واسعة من الشراكات مع المنظمات الأممية والإقليمية والدولية التي تدعم صناعة أثر تنموي أكثر شمولاً واستدامة.

 قيادة تتجاوز الحدود
ويأتي تعيين الدكتورة سلامة نادر القبيسي، ممثّلةً عن دولة الإمارات العربية المتحدة، عضواً في برنامج الخليج العربي للتنمية (أجفند)، عضو اللجنة التنفيذية لمكتب أبوظبي للصادرات (أدكس)، مديرة الاتصال المؤسسي في صندوق أبوظبي للتنمية، ليظهر تقدم المرأة الإماراتية إلى مواقع صناعة القرار وصياغة المستقبل، ويعكس جهود صندوق أبوظبي للتنمية لتمكين الكفاءات الإماراتية، وفتح آفاق جديدة لها في مختلف المحافل الإقليمية والدولية، عبر إتاحة حضورها المتميز في مجالس إدارات المؤسسات والصناديق التنموية العالمية.
وترى الدكتورة سلامة نادر القبيسي، أن هذا الحضور يعكس امتداداً لدور دولة الإمارات في تمويل المبادرات والمشروعات التنموية وتعزيز الابتكار في مجالات التنمية البشرية، كما يستند هذا الدور إلى شبكة واسعة من الشراكات مع المنظمات الأممية والإقليمية والدولية التي تدعم صناعة أثر تنموي أكثر شمولاً واستدامة.
وأضافت أنه من خلال البرامج المتنوعة التي تشمل تنمية الطفولة المبكرة، وتمكين المرأة، وتنمية المجتمع المحلي، والتعليم المفتوح للشباب، والشمول المالي، يوسّع صندوق أبوظبي للتنمية نطاق أثره التنموي، متجاوزاً تمويل المشروعات إلى بناء القدرات، وتوسيع الفرص، وتعزيز مقومات الحياة الكريمة. وأشارت إلى أن القيام بهذه المهام يبرز الدور الريادي للمرأة الإماراتية، فهي لا تمثل حضوراً إماراتياً في هذه المؤسسات فحسب، بل تضيف إلى مساراتها التنموية خبرةً ورؤيةً وصوتاً فاعلاً في صناعة القرار، وتفتح الطريق أمام كفاءات إماراتية نسائية تقود، وتؤثر، وتشارك في رسم مستقبل التنمية على المستوى الإقليمي والدولي.
حضور يصنع الأثر
ويجسّد تمثيل المهندسة زينب راشد الظنحاني، ممثّلةً عن دولة الإمارات العربية المتحدة، ورئيس لجنة الأثر لصندوق العيش والمعيشة، ومهندس أول في صندوق أبوظبي للتنمية، نموذجاً لصناعة حضور إماراتي فاعل في مواقع التأثير وصناعة القرار عبر امتداد الشراكات الإماراتية إلى المحافل الإقليمية والدولية، حيث لا تقتصر ثمار تلك الشراكات على المشاريع والبرامج.
وترى الظنحاني، أن هذه الشراكات تفتح المجال أمام مزيد من الكفاءات الإماراتية النسائية لتقود وتؤثر وتشارك في رسم مستقبل التنمية على المستويين الإقليمي والدولي، مؤكدة أن ذلك الأمر يشكّل رؤية استراتيجية مشتركة تجمع صندوق أبوظبي للتنمية مع شركائه في المبادرة، وهم البنك الإسلامي للتنمية، ومؤسسة غيتس، وصندوق التمويل الميسر للبنك الإسلامي للتنمية، ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وصندوق قطر للتنمية. ويُعدّ صندوق العيش والمعيشة أكبر مبادرة تنموية من نوعها في منطقة الشرق الأوسط، وقد أُنشئ لتوفير التمويل المشترك لدعم الدول ذات الدخل المحدود، عبر الاستثمار في قطاعات حيوية تسهم في تحسين جودة حياة المجتمعات، ودعم النمو الاقتصادي للدول. ومن خلال هذا الدور الريادي، تلتقي الخبرة الإماراتية مع أجندة صندوق العيش والمعيشة التنموية العالمية التي تضع ضمن أنشطتها وبرامجها الأساسية تمكين المرأة وتعليم الفتيات والنمو الشامل في صميم أولوياتها، بما يعزز قدرتهن على الإسهام في بناء مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة.
دعم مسيرة التنمية المستدامة محلياً وعالمياً
أكد محمد سيف السويدي، مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية، أن المرأة الإماراتية تؤدي دوراً استثنائياً بوصفها شريكاً استراتيجياً في مسيرة التنمية والتطوير، إذ تسهم بمؤهلاتها العلمية وخبراتها المهنية وعطائها النوعي في تعزيز تنافسية دولة الإمارات وترسيخ ريادتها في مختلف المحافل المحلية والدولية. وأوضح لـ «الاتحاد» أن المسيرة المهنية للكفاءات النسائية في الصندوق تجسّد نجاح نهج الدولة في تمكين المرأة والاستثمار في قدراتها، لما تؤديه من دور محوري في بلوغ الأهداف التنموية وإحداث أثرٍ يدفع مسيرة التنمية نحو مستقبل مستدام للجميع. وأضاف: «نؤمن في صندوق أبوظبي للتنمية بأن تمكين المرأة يمثل نهجاً مؤسسياً راسخاً، ومحركاً أساسياً للابتكار والتميّز المؤسسي»، منوهاً بأنه انطلاقاً من هذه الرؤية، نحرص على توفير بيئة عمل محفزة تُمكّن الكفاءات الوطنية من التطور والإبداع والمساهمة بفاعلية في تحقيق رسالة الصندوق التنموية، بما ينسجم مع تطلعات القيادة الرشيدة، ويسهم في دعم مسيرة التنمية المستدامة محلياً وعالمياً.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©