أبوظبي (الاتحاد)
تنطلق اليوم فعاليات النسخة الأولى من معرض جودة الحياة والاستثمار «ليفكس 2026»، الذي تنظمه دائرة البلديات والنقل حتى 1 أكتوبر في مركز أدنيك أبوظبي، بمشاركة واسعة من القيادات الحكومية وصناع القرار والمستثمرين والمطورين وقادة الأعمال والخبراء من دولة الإمارات والعالم، في منصة دولية تبحث العلاقة بين جودة الحياة وتنافسية المدن وقدرتها على جذب المواهب ورؤوس الأموال وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام.
ويستقطب «ليفكس 2026» أكثر من 20 ألف مشارك من 50 دولة، إلى جانب 1500 مستثمر وأكثر من 100 متحدث عالمي، في حضور يعكس اتساع الحوار الذي تستضيفه أبوظبي حول مستقبل المدن، ويجمع صناع السياسات ورأس المال والمطورين والمخططين ورواد التكنولوجيا والبنية التحتية والخبراء والجمهور. وتجسّد النسخة الأولى من المعرض رؤية عصرية لمستقبل المدن، تضع جودة الحياة في صميم تنافسيتها وقدرتها على جذب السكان والمواهب والأعمال والاستثمارات. ومن هذا المنطلق، يجمع «ليفكس» جودة الحياة والاستثمار ضمن إطار واحد.
المشاريع والمبادرات
وتشهد النسخة الأولى من «ليفكس» الإعلان عن مجموعة من المشاريع والمبادرات التي يقودها القطاعين العام والخاص، تتجاوز قيمتها الإجمالية المتوقعة 100 مليار درهم، وتشمل قطاعات عدة.

وقال معالي محمد علي الشرفا، رئيس دائرة البلديات والنقل: يمثّل انطلاق النسخة الأولى من معرض جودة الحياة والاستثمار«ليفكس 2026» امتداداً لرؤية أبوظبي التي تضع الإنسان وجودة حياته في صميم عملية التنمية. ونحن ننظر إلى المدينة باعتبارها منظومة مترابطة، تتكامل فيها جودة الحياة والبنية التحتية والتنقل والخدمات والصحة والتعليم والثقافة والفرص الاقتصادية، بما يحقق تجربة متكاملة للإنسان ويعزز جاذبية أبوظبي للمواهب والأعمال والاستثمارات».
وأضاف معاليه: «تحقيق هذا الطموح مسؤولية مشتركة تتكامل فيها أدوار الجهات الحكومية مع مساهمة القطاع الخاص، والمستثمرين والمطورين والمبتكرين. ومن خلال «ليفكس»، نجمع هذه الأطراف في منصة واحدة لتبادل المعرفة والخبرات واستكشاف فرص جديدة للشراكة والاستثمار».
حضور حكومي
ويفتتح معالي محمد علي الشرفا أعمال المؤتمر، فيما يشهد البرنامج حضوراً حكومياً واسعاً يعكس الطبيعة متعددة القطاعات لمفهوم جودة الحياة. ويتضمن البرنامج مشاركة معالي الشيخ سالم بن خالد القاسمي، وزير الثقافة، ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، ومعالي سناء بنت محمد سهيل، وزيرة الأسرة، ومعالي فيصل البناي، مستشار رئيس الدولة لشؤون الأبحاث الاستراتيجية والتكنولوجيا المتقدمة، والأمين العام لمجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة، ومعالي محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، ومعالي أحمد جاسم الزعابي، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي، ومعالي الدكتور عبدالله حميد الجروان، رئيس دائرة الطاقة – أبوظبي، ومعالي محمد القاضي، رئيس دائرة التعليم والمعرفة – أبوظبي، ومعالي شامس علي خلفان الظاهري، رئيس دائرة تنمية المجتمع – أبوظبي، ومعالي أحمد تميم هشام الكتّاب، رئيس دائرة التمكين الحكومي – أبوظبي.
القطاع الاجتماعي
وتقود دائرة تنمية المجتمع – أبوظبي، مشاركة مؤسسات القطاع الاجتماعي في إمارة أبوظبي خلال «ليفكس» مستعرضة مجموعة من البرامج والمشاريع التي تواكب احتياجات الأفراد والأسر وتسهم في الارتقاء بجودة حياتهم.
ويشارك معالي شامس علي الظاهري، رئيس دائرة تنمية المجتمع، اليوم في جلسة حوارية بعنوان «إمكانية الوصول ليست ميزة إضافية: تصميم مدن للجميع، في مختلف مراحل الحياة»، تتناول أهمية مراعاة احتياجات أفراد المجتمع في تصميم المدن والخدمات.
25 جلسة
يضم برنامج «ليفكس» 25 جلسة، إلى جانب الكلمات الافتتاحية والحوارات الرئيسية، موزعة على ثلاثة أيام، بحيث يقدم كل يوم منظوراً مختلفاً لمستقبل المدن.
ويركّز اليوم الأول، الذي يعقد تحت عنوان «المدينة الإنسانية»، على الإنسان وتجربته اليومية باعتبارهما نقطة الانطلاق في تصميم المدن، ويتناول احتياجات السكان وسهولة الوصول إلى الخدمات والسكن، وتعزيز الانتماء المجتمعي، وتصميم بيئات حضرية تراعي مختلف الفئات والأعمار وأصحاب الهمم، إلى جانب دور الأحياء والمساحات العامة في الارتقاء بجودة الحياة.
كما يناقش البرنامج الاستثمار والتطوير العقاري، وتأثير جودة الحياة في قرارات رأس المال، وقدرة المعروض السكني على مواكبة النمو، ودور المطورين في بناء مجتمعات تحقق قيمة طويلة الأمد.
وفي محور التكنولوجيا والتنقل، تبحث الجلسات استخدام الذكاء الاصطناعي والبيانات في التخطيط وإدارة الخدمات، ومستقبل المركبات ذاتية القيادة والتنقل المشترك وشبكات السكك الحديدية، ودور الابتكار في جعل الحركة داخل المدن أكثر كفاءة واستدامة. أما محور الثقافة والاستدامة والهوية فيبحث مساهمة الثقافة والسياحة والطاقة والمياه والتصميم المستدام في تشكيل هوية المدن وتعزيز جاذبيتها وقدرتها على النمو.
ويناقش «ليفكس» كذلك العلاقة بين الصحة والتعليم والحياة النشطة، وأثر تصميم الأحياء في الصحة والرفاه، وسهولة الوصول إلى المدارس والمرافق الصحية، ودور الرياضة في تعزيز جودة الحياة.
هندسة جودة الحياة
ينتقل البرنامج في اليوم الثاني، الذي يعقد تحت عنوان «هندسة جودة الحياة»، عبر مناقشة السياسات والتخطيط والتكنولوجيا والنماذج الاستثمارية والبنية التحتية التي تحول مفهوم جودة الحياة إلى أنظمة ومشاريع قابلة للتنفيذ.
ويختتم المعرض أعماله يوم الخميس الموافق 1 أكتوبر تحت عنوان «المدينة الملتزمة»، حيث يركز اليوم الأخير على ترجمة الطموحات إلى نتائج قابلة للقياس وشراكات والتزامات وقرارات استثمارية وتنفيذية طويلة الأمد.