الأربعاء 30 سبتمبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

«ليفكس 2026» ينطلق في نسخته الأولى

سهيل المزروعي ومحمد علي الشرفا وأحمد جاسم الزعابي وشامس الظاهري وعدد من القيادات الحكومية خلال انطلاق فعاليات المعرض (وام)
30 سبتمبر 2026 02:06

هالة الخياط (أبوظبي)

انطلقت أمس في مركز أدنيك أبوظبي، فعاليات النسخة الأولى من معرض جودة الحياة والاستثمار «ليفكس 2026»، الذي تنظمه دائرة البلديات والنقل حتى غد الخميس، بمشاركة أكثر من 20 ألف شخص من 50 دولة، و1500 مستثمر، وما يزيد على 100 متحدث عالمي.
ويجمع المعرض قيادات حكومية وصناع قرار ومستثمرين ومطورين وقادة أعمال وخبراء لمناقشة مستقبل المدن، والعلاقة بين جودة الحياة والاستثمار والنمو الاقتصادي.
وأكد معالي محمد علي الشرفا، رئيس دائرة البلديات والنقل، خلال افتتاح المعرض، أن جودة الحياة والاستثمار ليسا مسارين منفصلين، بل عنصران مترابطان يسهمان في بناء مجتمعات واقتصادات أكثر قوة. وأشار إلى أن المدن التي توفر حياة أفضل لسكانها تكون أقدر على جذب المواهب والأعمال والاستثمارات. 
وقال معاليه: «إن أبوظبي تطمح إلى أن تكون الوجهة الأعلى جودة للحياة والأكثر محبة على مستوى العالم»، موضحاً أن جودة الحياة تبدأ من تفاصيل يومية بسيطة؛ مثل سهولة الوصول إلى العمل، وتوافر تعليم ورعاية صحية عالية الجودة، وحدائق ومساحات عامة يستمتع بها السكان، إلى جانب تمكين الإنسان من التقدم في العمر باستقلالية وارتباط دائم بمجتمعه.
وأوضح أن جودة الحياة لا تقتصر على العناصر المادية القابلة للقياس، بل تشمل أيضاً شعور الإنسان بالانتماء إلى حيه والأماكن التي يعرفها والذكريات المرتبطة بها، مؤكداً أن المدينة الناجحة هي التي تتقدم من دون أن تفقد ما يحبه الناس فيها.
واستحضر معاليه إرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مؤكداً أن الوالد المؤسس أدرك مبكراً أن التنمية لا تكتسب معناها الحقيقي إلا حين تنعكس على حياة الناس. ولفت إلى أن تخضير الصحراء وتطوير أنظمة الري والزراعة وغرس الأشجار أسست لبيئة تحتضن الحياة، حتى أصبحت المساحات الخضراء في أبوظبي اليوم امتداداً لذلك الإرث.

وأكد أن أبوظبي تواصل اليوم، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وتوجيهات سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، البناء على هذا الإرث، وتهيئة بيئة تزدهر فيها الحياة والأفكار، وترسيخ مكانة الإمارة وطناً للعائلات والمواهب ورواد الأعمال والابتكار.
وشدد معالي الشرفا على أهمية تكامل العمل الحكومي لتحقيق هذا الطموح، موضحاً أن الجهات الحكومية قد تختلف في اختصاصاتها، لكنها تتشارك هدفاً واحداً في ما يتعلق بجودة الحياة. وقال: «الناس لا يتعاملون مع الحكومة كجهات منفصلة، بل يعيشون أبوظبي كتجربة واحدة متكاملة».
وأضاف: «إن هذا النهج يعزز تبادل المعرفة والبيانات والتخطيط والعمل المشترك بين الجهات الحكومية، إلى جانب التعاون مع القطاع الخاص لتنفيذ أجندة أبوظبي لجودة الحياة»، مشيراً إلى أن المرونة وسرعة الحركة والقدرة على الإنجاز في وقت قصير من أبرز نقاط قوة دولة الإمارات.
وأكد معاليه أن مسؤولية المرحلة المقبلة تتمثل في ضمان استمرار ازدهار أبوظبي وطناً للإنسان والأفكار، ومدينة عالمية واثقة بهويتها ومستقبلها، ومكاناً يمتد أثر تقدمه إلى ما وراء دولة الإمارات، معلناً رسمياً افتتاح النسخة الأولى من معرض جودة الحياة والاستثمار «ليفكس».

استكشاف الفرص
وتشهد النسخة الأولى من «ليفكس 2026» الإعلان عن مشاريع ومبادرات تقودها جهات من القطاعين العام والخاص، تتجاوز قيمتها المتوقعة 100 مليار درهم، وتشمل التطوير الحضري والعقارات والبنية التحتية والتنقل والتكنولوجيا والمجتمعات والخدمات، بما يعكس حجم الفرص الاستثمارية المرتبطة بنمو أبوظبي.
ويوفر المعرض للمستثمرين والمطورين والجهات الحكومية منصة لاستكشاف الفرص وبناء الشراكات ومناقشة المشاريع، إلى جانب التعرف إلى التقنيات والسياسات والحلول التي تسهم في رسم مستقبل أبوظبي والمدن الأخرى.

25 جلسة
ويضم برنامج المؤتمر 25 جلسة، إضافة إلى الكلمات الافتتاحية والحوارات الرئيسة على مدى ثلاثة أيام. وناقشت الجلسات الاستثمار والتطوير العقاري وتأثير جودة الحياة في قرارات رأس المال، ودور المطورين في بناء مجتمعات تحقق قيمة طويلة الأمد، إضافة إلى الذكاء الاصطناعي والبيانات ومستقبل المركبات ذاتية القيادة والتنقل المشترك وشبكات السكك الحديدية.

وأكد الدكتور عبدالله حمد الغفلي، مدير عام مركز النقل المتكامل «أبوظبي للتنقل»، التابع لدائرة البلديات والنقل، أن المركز يواصل توظيف التقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي في تطوير منظومة النقل في إمارة أبوظبي، بما يسهم في رفع كفاءة الحركة المرورية، وتعزيز جودة الخدمات المقدمة لمستخدمي الطريق، ودعم اتخاذ القرار استناداً إلى البيانات الآنية.
وقال الغفلي في تصريحات لـ«الاتحاد» على هامش «ليفكس» إن مركز النقل المتكامل يستعرض خلال مشاركته في المعرض منظومة «أساطيل» بحلتها المطورة، والتي تمثل تحديثاً للمنظومة السابقة، وتوفر رقابة آنية على مختلف وسائل النقل التجاري في إمارة أبوظبي، بما يشمل الشاحنات ومركبات نقل البضائع والحافلات ووسائل نقل الركاب.
وأشار إلى أن المركز استعرض كذلك منظومة «ديون» المعززة بالذكاء الاصطناعي، والتي تعمل على تحليل مناطق الازدحام والتحديات المرورية، واقتراح الحلول بصورة مباشرة وسريعة.
ولفت الغفلي إلى إطلاق خرائط أبوظبي «AED Maps»، وهي منظومة للخرائط والملاحة تعتمد على بيانات آنية يوفرها مركز النقل المتكامل، بما يتيح إيصال المعلومات الدقيقة والمحدثة مباشرة من غرفة عمليات المركز إلى مستخدمي الطريق.
وبيّن أن «خرائط أبوظبي» تستهدف خدمة مختلف مستخدمي شبكة النقل، بما في ذلك الشاحنات والمركبات الخاصة، إضافة إلى وسائل التنقل المصغرة مثل الدراجات الهوائية والسكوترات، فضلاً عن تكاملها مع المعلومات المتعلقة بخدمات الحافلات والمواقف، بما يعزز سهولة التنقل والوصول إلى المعلومات في الوقت المناسب.
وفيما يتعلق بمستقبل منظومة النقل البري، أوضح الغفلي أن مركز النقل المتكامل، تحت إشراف دائرة البلديات والنقل، يعمل على إعداد الخطة الشاملة للنقل في أبوظبي، والتي تتناول مجموعة من المحاور والبرامج المرتبطة بسياسات النقل، والنقل الجماعي ووسائل النقل البديلة، والطرق وشبكاتها، إلى جانب توظيف التكنولوجيا في تعزيز التواصل مع مستخدمي الطريق وتطوير منظومة التنقل في الإمارة.
وحول مشروع «التاكسي الطائر»، كشف الغفلي أن المشروع وصل إلى مرحلة الاختبارات النهائية، بالتعاون مع هيئة الطيران المدني، حيث يجري حالياً استكمال اختبارات ومتطلبات السلامة الخاصة بهذه الوسيلة.
وأكد أن إطلاق التاكسي الطائر في إمارة أبوظبي سيتم بعد استكمال الاختبارات والحصول على الاعتمادات اللازمة، بما يضمن تطبيق أعلى معايير السلامة قبل إدخال الخدمة ضمن منظومة التنقل في الإمارة.

«تنمية المجتمع» تستعرض خدمات تعزز جودة الحياة
أكد محمد هلال البلوشي، المدير التنفيذي لقطاع المشاركة والتمكين الاجتماعي في دائرة تنمية المجتمع - أبوظبي، أن مشاركة الدائرة والقطاع الاجتماعي في معرض «ليفكس 2026» تسلط الضوء على دورهما في وضع الإنسان واحتياجاته في صميم تصميم المدن وتطوير الخدمات والبرامج في إمارة أبوظبي، بما يسهم في تعزيز جودة الحياة، وتوفير خدمات أكثر سهولة ووصولاً لمختلف فئات المجتمع.
وأوضح أن الدائرة توفر منظومة من الخدمات التي تراعي احتياجات مختلف الفئات، بما فيها كبار السن وأصحاب الهمم والأطفال والأسر، مع التركيز على سهولة الوصول إليها، مشيراً إلى إطلاق «مساحة الأسرة» ضمن منصة «تم»، مضيفاً أن دور الدائرة لا يقتصر على تقديم الخدمات للأفراد والأسر، بل يمتد إلى التعامل مع المجتمع باعتباره منظومة متكاملة، من خلال مبادرات وبرامج تستهدف تعزيز الترابط المجتمعي والشعور بالانتماء والتواصل بين أفراده.

وأشار البلوشي إلى أن «مراكز نبض المجتمعية» تمثل أحد النماذج في هذا المجال، حيث تقدم برامج بالشراكة مع القطاعين الحكومي والخاص تستند إلى الاحتياجات الفعلية للمجتمعات المحلية.
وأكد البلوشي أن تطوير هذه المنظومة يستند إلى البيانات والدراسات، وفي مقدمتها استبيان جودة الحياة، بما يمكّن الدائرة من رصد المتغيرات والاحتياجات الجديدة في المجتمع، والاستجابة لها من خلال تطوير وتحسين الخدمات والبرامج المقدمة لأفراد المجتمع.

«بلدية أبوظبي» تستعرض 4 مشاريع
أكدت سارة البريكي، مدير مكتب إدارة الأداء والمشاريع بالإنابة في بلدية مدينة أبوظبي، أن مشاركة البلدية في «ليفكس 2026» تسلط الضوء على مشاريع نوعية تضع الإنسان واحتياجات السكان في صميم التخطيط والتنفيذ، بما يعزز جودة الحياة، ويوفر مرافق وخدمات أكثر شمولاً وسهولة في الاستخدام.
وأوضحت البريكي أن البلدية تشارك بأربعة مشاريع نوعية، من أبرزها «شاطئ المكفوفين»، الذي تم تخطيطه وتنفيذه بالشراكة مع مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، وفق معايير تراعي احتياجات المكفوفين وأصحاب الهمم، بما يتيح لهم الوصول إلى الشاطئ والاستفادة من مرافقه بسهولة واستقلالية.
وبينت أن المشاركة تشمل كذلك مشروع «ملاعب الفرجان»، التي تنتشر في مختلف مناطق مدينة أبوظبي، وتوفر للسكان وأبنائهم مرافق قريبة من مناطق سكنهم لممارسة الأنشطة والترفيه وقضاء أوقات ممتعة مع أسرهم، إلى جانب مشروع يركز على نظافة المدينة، وتعزيز مظهرها الجمالي.
وأشارت البريكي إلى أن المشروع الرابع يتمثل في الساعات الذكية المخصصة لعمال النظافة، والتي تتيح متابعة علاماتهم الحيوية، بما يسهم في الحفاظ على صحتهم وسلامتهم، وتوفير بيئة عمل مناسبة لهم، مؤكدة أن هذه المشاريع تعكس حرص البلدية على جعل الإنسان محوراً رئيسياً في تطوير المدينة ومرافقها وخدماتها.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©