سامي عبد الرؤوف (أبوظبي)
أعلنت وزارة الموارد البشرية والتوطين، أن عدد البنوك والمؤسسات المالية المشاركة والمساهمة في نظام حماية الأجور، بلغ 17 مؤسسة مالية يمكن من خلالها تحويل أجور العاملين، مشيرة إلى أن النسخة المحدّثة من نظام حماية الأجور أتاحت لشريحة أوسع من أصحاب العمل الاستفادة من الخدمة الرقمية التي يوفّرها النظام.
وأكدت الوزارة، أن نظام حماية الأجور يغطي أكثر من 99 % من العاملين في القطاع الخاص، مشيرة إلى أنه يبلغ متوسط التحويلات الشهرية عبر النظام 37 مليار درهم، بما يعكس موثوقية النظام ودوره في تعزيز الاستقرار والشفافية في سوق العمل.

وقالت دلال الشحي، وكيل وزارة الموارد البشرية والتوطين المساعد لقطاع حماية العمل، إن نظام حماية الأجور انتقل في ضوء تطويره من مجرد أداة لضمان سداد الأجور إلى منظومة مالية رقمية متكاملة تشكّل إحدى الركائز الأساسية لبيئة العمل الرائدة في الدولة، ومنصة رقمية لتبادل البيانات والمعلومات الموثوقة تقدم صورة موضوعية عن سوق العمل.
واعتبرت أن المنظومة الجديدة لحماية الأجور تعكس النهج الريادي للوزارة في تطوير مبادراتها ومنظوماتها بالتعاون مع شركائها في القطاعين الحكومي والخاص والحرص المستدام على تعزيز مظلة الحماية الاجتماعية والتأمينية وتحقيق الشمول المالي عبر تبني مخرجات الذكاء الاصطناعي والحوكمة المالية الرقمية في سوق العمل وتصفير البيروقراطية بما يدعم رؤية الإمارات 2031.
من جهته، قال الدكتور طارق الهاوي، الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة الاتحاد للمدفوعات: «يعكس التطوير الجديد لمنظومة حماية الأجور التقدم المستمر في البنية التحتية المالية الرقمية لدولة الإمارات، ويجسّد أهمية التكامل بين الجهات الحكومية والمؤسسات المالية ضمن منظومة تشغيلية موحّدة وآمنة».
وأشار إلى أن شركة الاتحاد للمدفوعات عملت على تطوير وتشغيل المنصة، بما يتيح معالجة أكثر كفاءة وسرعة لعمليات الرواتب، ويدعم تكامل البيانات ضمن بيئة رقمية آمنة وموثوقة لإدارة ملف الأجور، وتتبع حركة تحويل الرواتب بدقة عالية، وضمان استلام العمال أجورهم في الوقت المحدد وفق أعلى معايير الشفافية والحماية.
ويعكس التطوير المستمر لمنظومة حماية الأجور التزام دولة الإمارات بتعزيز التحول الرقمي وتطوير أنظمة مالية ذكية ومتكاملة، تسهم في رفع كفاءة سوق العمل، وتعزيز الشفافية والامتثال، وترسيخ مكانة الدولة كوجهة عالمية رائدة للعمل والعيش والاستثمار، بما يدعم تحقيق مستهدفات «نحن الإمارات 2031» واستدامة مسيرة التنمية الاقتصادية. وشهد نظام حماية الأجور بعد إطلاق نسخته المحدثة في شهر ديسمبر من العام الماضي، تحولاً نوعياً يتجاوز مفهوم الامتثال، ليركّز على بناء تجربة متكاملة تجعل الالتزام بالنظام جزءاً سلساً من رحلة المتعامل، بموجب منظومة تستند إلى بنية تكامل رقمية تعتمد على واجهات برمجية آمنة (APIs)، بما يتيح تبادل البيانات بصورة لحظية وآمنة بين مختلف الأطراف، ويرفع من مستويات الدقة والموثوقية، ويعزز سرعة إنجاز عمليات صرف الأجور، بما يرسّخ مكانة دولة الإمارات كإحدى الدول الرائدة عالمياً في تقديم الخدمات الحكومية الرقمية.
نقلة نوعية
شكّل تطوير النظام الذي أطلقته وزارة الموارد البشرية والتوطين بالتعاون مع مصرف الإمارات المركزي وشركة الاتحاد للمدفوعات، نقلة نوعية في رحلة أصحاب العمل من خلال تبسيط إدارة عمليات صرف الأجور رقمياً عبر البنوك والمؤسسات المالية وشركات الصرافة المرتبطة مباشرة بأنظمة الوزارة، بما أسهم في تصفير زيارات أصحاب العمل للمؤسسات المالية لإتمام إجراءات التسجيل، وتصفير المستندات المطلوبة، وتقديم الخدمة بشكل فوري.
وتتولى شركة الاتحاد للمدفوعات، الكيان الوطني المتخصّص في مجال المدفوعات التابع للمصرف المركزي، تطوير وتشغيل المنصة المركزية المطوّرة لمنظومة حماية الأجور.