نيويورك (الاتحاد)
أكدت الإمارات رفضها القاطع لأي ممارسات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني قسراً من أراضية، داعيةً إلى التنفيذ الكامل لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشاملة لإنهاء النزاع في غزة وخارطة الطريق المنبثقة عنها.

وقالت الإمارات في بيان ألقاه السفير محمد أبو شهاب، المندوب الدائم للدولة لدى الأمم المتحدة، خلال المناقشة المفتوحة لمجلس الأمن بشأن الحالة في الشرق الأوسط، إن الجهود الإيجابية التي قام بها مجلس الأمن قبل عام عبر اعتماده للقرار 2303 تستوجب البناء عليها عبر جهود دولية جادة، دعماً للتنفيذ الكامل لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، وخارطة الطريق المنبثقة عنها، بما يشمل تولي اللجنة الوطنية لإدارة غزة مسؤولياتها في جميع أنحاء قطاع غزة، ونشر قوة الاستقرار الدولية، ونزع سلاح حماس، وانسحاب إسرائيل الكامل من غزة.
وقال البيان: «انخرطت الإمارات بشكلٍ صادق لدعم هذه الجهود، عبر عضويتها في كل من مجلس السلام والمجلس التنفيذي لغزة».
ومع قرب حلول فصل الشتاء، شددت الإمارات على ضرورة دخول المواد الإنسانية الأساسية إلى غزة عبر المعابر كافة، مع ضمان حماية العاملين في المجال الإنساني، وتيسير إيصال المساعدات إلى مستحقيها دون عوائق، تماشياً مع القانون الدولي الإنساني.
كما شددت على ضرورة وقف التصعيد الإسرائيلي الخطير في الضفة الغربية، وممارساتها الاستيطانية، والمتزامنة مع تصاعد عنف وإرهاب المستوطنين، إلى جانب الانتهاكات والاقتحامات المتواصلة في القدس الشرقية والمقدسات، مؤكدةً ضرورة احترام الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وعدم المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى.
وجددت الإمارات رفضها القاطع لأي ممارسات أو إجراءات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني قسراً من أرضه.
وأكدت مركزية مطلب إعادة توحيد قطاع غزة والضفة الغربية تحت سلطة فلسطينية كفؤة وقادرة على تلبية تطلعات الشعب الفلسطيني، وحصر السلاح بيدها، وضَمان الأمن والاستقرار وسيادة القانون.
وفي سياق المناقشة المفتوحة لمجلس الأمن، جددت الإمارات التأكيد على دعم جهود الحكومة اللبنانية الرامية إلى بسط سلطتها على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها، بما يصون وحدة لبنان وسيادته وسلامة أراضيه.
كما دعت إلى التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 1701، وجددت الترحيب بالتوصل إلى اتفاق إطار ثلاثي بين لبنان وإسرائيل، برعاية الولايات المتحدة، معربةً عن أملها في أن يُسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار المستدامين.
وقال البيان: «في إطار الدعم الراسخ للشعب اللبناني الشقيق وتطلعاته في التنمية، تسعى الإمارات لتعزيز أُطر التعاون الثنائي بين البلدين في مختلف القطاعات، بما يشمل التبادل المعرفي الحكومي، والتحول الرقمي».
وفي الملف السوري، أدانت الإمارات الممارسات الإسرائيلية المستمرة، بما فيها أعمال الحفر والتجريف داخل الأراضي السورية، باعتبارها انتهاكاً للقانون الدولي واتفاق فض الاشتباك لعام 1974، مؤكدةً رفضها لأي مساس بسيادة سورية وأمنها واستقرارها، بما في ذلك في أرض الجولان العربي السوري المحتل.
وفيما يتصل بأمن المنطقة، أدانت الإمارات بشدة الاستهداف المتكرر من قبل جماعة الحوثي للمدنيين والأعيان المدنية والاقتصادية في المملكة العربية السعودية الشقيقة، مؤكدةً تضامنها الكامل مع المملكة ودعمها في كل ما تتخذه من تدابير لحفظ أمنها واستقرارها.
وفي ختام البيان، قالت الإمارات، إن التحديات الراهنة في المنطقة تستوجب التمسك بنهج الحوار، والاعتدال، والحلول السلمية، وخفض التصعيد، واحترام سيادة الدول وحسن الجوار، والالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، بما يحقق الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة.