الإثنين 17 يونيو 2024 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
اقتصاد

الاقتصاد الفضائي: رؤى مستقبلية متباينة

الاقتصاد الفضائي: رؤى مستقبلية متباينة
28 أكتوبر 2020 01:30

د. يحى زكريا الشحي

أظهرت التوقعات المستقبلية لتكوينات وحجم نمو اقتصاد الفضاء اتجاهات متباينة بين المنظمات والمؤسسات الدولية.
وتلعب الاتجاهات دوراً مهماً لواضعي السياسات، وكذلك لاتجاهات الاستثمار العام والخاص، حيث تكون طبيعة الاتجاهات متفائلة أو غير ذلك.
ولهذا، من المهم اختيار الجهة الصحيحة في اتخاذ القرار.
قدرت المنظمات غير الربحية حجم اقتصاد الفضاء في عام 2016، على النحو التالي: معهد سياسات العلوم والتكنولوجيا، التابع لمعهد تحليلات الدفاع الأميركي بحجم 166.8 مليار دولار، رابطة صناعة الأقمار الاصطناعية بحجم 339.1 مليار دولار، ومؤسسة الفضاء بحجم 329.3 مليار دولار.
في ضوء ذلك، اعتمدت مجموعة من المؤسسات الاستثمارية الدولية على التقديرات السابقة في تبني رؤية مستقبلية لقطاع اقتصاد الفضاء حتى عام 2040، بمعدل نمو سنوي مركب يتراوح بين 4% و10%.
البنك السويسري المتحد، مورجان ستانلي، غرفة التجارة الأميركية، بنك أوف أميركا، وجولدن ساكس، 926 مليار دولار، 1.1 تريليون دولار، 1.5 تريليون دولار، 2.7 تريليون دولار و3 تريليون دولار على التوالي.
ويستند البنك السويسري ومورجان ستانلي إلى تقديرات رابطة الأقمار الاصطناعية، الأول يتوقع أن يكون ثلث هذه التقديرات من مبيعات خدمات الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية، وثلث آخر من مبيعات المعدات الأرضية لالتقاط النطاق العريض عبر الأقمار الاصطناعية وعمليات إرسال الأقمار الاصطناعية الأخرى.
وتوقع الثاني أن أكثر من ثلاثة أرباع هذه التقديرات سيكون ناتجاً عن زيادة الطلب على الإنترنت واسع النطاق والطلب المرتبط بالمعدات الأرضية، فضلاً عن الآثار الثانوية لزيادة النطاق العريض للإنترنت على التجارة الإلكترونية والإعلان عبر الإنترنت وعائدات وسائل التواصل الاجتماعي.
وبالنسبة لغرفة التجارة الأميركية، تمت التقديرات وفقاً لمؤسسة الفضاء، بافتراض معدل نمو سنوي بنسبة 6% حتى عام 2040، وفقاً لمعدل نمو قطاع الفضاء على مدى العقد الماضي، في حين أن بنك أوف أميركا بنى تصوره حتى عام 2045 لم يقدم تفاصيل عن توقعاته لحجم اقتصاد الفضاء، ولكنه يراهن على إطلاق صواريخ رخيصة في المستقبل، وأن الإنفاق الحكومي على الفضاء، وخاصة العسكري، سيستمر في الهيمنة كمصادر عائدات لشركات الفضاء.
أما، جولدمان ساكس فلم تقدم شرحاً تفصيلياً لتوقعاتها لاقتصاد الفضاء «آلاف المليارات»، بل راهنت على الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية والخدمات الأخرى، وتكاليف الإطلاق المنخفضة، والسياحة، والتعدين الفضائي، ومراقبة الأرض والإنفاق العسكري باعتبارها القوى الدافعة لاقتصاد الفضاء المستقبلي.
باختصار، تعد صناعة الفضاء مكوناً أساسياً ومبتكراً للاقتصاد العالمي، ولذلك، يجب الحرص في تعريف واسع لحجم الاقتصاد أو التوقعات المتفائلة، وليس على أساس رؤية واحدة لحجم الاقتصاد المستقبلي.
وتجدر الإشارة إلى أن برامج أسلحة الفضاء والإنترنت الفضائي قد تكون عوامل رئيسية في التباين في حجم اقتصاد الفضاء.

باحث اقتصادي

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2024©