الخميس 20 يونيو 2024 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
اقتصاد

1.8 مليار درهم استثمارات الإماراتيين في الأسهم المحلية

متعامل في سوق أبوظبي (تصوير: وليد أبو حمزة)
9 أكتوبر 2021 00:53

يوسف البستنجي (أبوظبي)

ضخ الإماراتيون استثمارات جديدة في أسواق المال المحلية الأسبوع الماضي بلغت قيمتها نحو 1.78 مليار درهم، الأمر الذي قدم دعماً مهماً لأسواق المال ومكنها من التماسك، وسط تداولات بلغت قيمتها 11.9 مليار درهم، مدفوعة بتحسن التفاؤل بعودة الاقتصاد والحياة والنشاط الإجمالي بدولة الإمارات إلى حالته الطبيعية متخطيا أزمة كورونا بنجاح كبير. 
وأنهت المؤشرات الرئيسة في أسواق المال المحلية تداولات الأسبوع في المنطقة الخضراء، إذ أغلق المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية عند مستوى 7709 نقاط مرتفعا بنحو 10 نقاط فوق مستوى إغلاقه بنهاية الأسبوع الأسبق، فيما أغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي عند مستوى 2772.4 نقطة منخفضا بنحو 73 نقطة دون مستوى الإغلاق المسجل له بنهاية الأسبوع الأسبق.
وتوزعت التداولات على 11.2 مليار درهم في سوق العاصمة أبوظبي، ونحو 780 مليون درهم في سوق دبي المالي، فيما تركزت الاستثمارات الجديدة للمواطنين في سوق أبوظبي للأوراق المالية، حيث زاد الموطنون كمية الأسهم المملوكة لهم بنحو 240 مليون سهم بلغت قيمتها الإجمالية 1.741 مليار درهم، في حين بلغت قيمة الأسهم الجديدة التي اشتروها في سوق دبي المالي نحو 42 مليون درهم، خلال الأسبوع الماضي.

إدراجات جديدة 
وتفصيلاً، بلغت قيمة مشتريات المواطنين من الأسهم في سوق أبوظبي للأوراق المالية نحو 7.74 مليار درهم، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 6 مليارات درهم خلال الأسبوع نفسه، وأسهمت في هذه الزيادة الكبيرة في سوق العاصمة أبوظبي إدراج أسهم شركة أدنوك للحفر يوم الأحد الماضي بالسوق.
واستحوذ المواطنون على 67% من إجمالي تداولات سوق أبوظبي على مدى جلسات الأسبوع الخمس.
كما زادت تداولات المستثمرين الأفراد بشكل ملحوظ في سوق أبوظبي حيث بلغت قيمة مشترياتهم 1.49 مليار درهم، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم من الأسهم 1.43 مليار درهم، وبذلك بلغت قيمة صافي تداولاتهم نحو 56 مليون درهم محصلة شراء. 

مشتريات الأجانب
وفي سوق دبي المالي، بلغت قيمة مشتريات الأجانب من الأسهم خلال الأسبوع نحو 371.64 مليون درهم لتشكل ما يقارب من 47.75% من إجمالي قيمة المشتريات.
كما بلغت قيمة مبيعات الأجانب من الأسهم خلال نفس الفترة نحو 413.74 مليون درهم لتشكل ما نسبته 53.16% من إجمالي قيمة المبيعات
ونتيجة لهذه التطورات، فقد بلغ صافي الاستثمار الأجنبي نحو 42.1 مليون درهم، كمحصلة بيع.
من جانب آخر، بلغت قيمة الأسهم المشتراة من قبل المستثمرين المؤسساتيين خلال الأسبوع الماضي في سوق دبي حوالي 427.14 مليون درهم لتشكل ما نسبته 54.88 من إجمالي قيمة التداول.
وفي المقابل بلغت قيمة الأسهم المباعة من قبل المستثمرين المؤسساتيين خلال نفس الفترة حوالي 547.4 مليون درهم لتشكل ما نسبته 70.33% من إجمالي قيمة التداول.
ونتيجة لذلك، بلغ صافي الاستثمار المؤسسي، خلال الفترة نحو 120.26 مليون درهم، كمحصلة بيع.

جمال عجاج: ثقة كبيرة من المستثمرين
وقال جمال عجاج الخبير المالي في شركة بي إتش كابيتال للخدمات المالية إن الإعلان عن بدء عودة الحياة إلى طبيعتها في الإمارات، ونجاح الدولة في تجاوز جائحة كوفيد 19، الذي ألقى بظلاله على السوق المحلية والاقتصاد الوطني منذ مارس 2020، بعث برسالة طمأنينة للمستثمرين، ورفع مستوى التفاؤل بعودة الأنشطة الاقتصادية والحركة الاستثمارية إلى سابق عهدها ووضعها الطبيعي، الأمر الذي انعكس إيجابا على حركة أسواق المال المحلية، ودفعها للمنطقة «الخضراء» خلال جلسة التداولات في نهاية الأسبوع. وأوضح عجاج أن حركة أسواق المال المحلية تسير في منطقة إيجابية بشكل عام رغم أن الأسبوع الأخير شهد بعض الانخفاضات، ولكنها ظلت ضمن حدود الحركة الهامشية المحدودة لمؤشرات الأسعار، مبينا أن الأسواق المالية متماسكة وتحظى بثقة كبيرة من المستثمرين والمحافظ الاستثمارية ورجال الأعمال نتيجة الأداء القوي للاقتصاد الوطني.
وأضاف: زاد عمق السوق بشكل كبير خلال الأشهر القليلة الماضية في سوق أبوظبي للأوراق المالية مدفوعا بعدة عوامل أسهمت بذلك، أهمها الإصدارات الأولية المتعددة وإدراج عدة شركات كبرى في السوق، والتي أدت إلى جذب سيولة جديدة للتداولات، كما عاد السوق ليشكل نقطة جذب مهمة للمتداولين والمستثمرين الأفراد، إضافة إلى وجود محافظ استثمارية كبيرة لها استراتيجية استثمارية بعيدة المدى فيما يتعلق بعدد من الأسهم القيادية بالسوق، ويضاف إلى ذلك وجود صناع السوق الفاعلين في حركة التداولات.
وأكد عجاج أن خفض مستويات العمولة التي يتقاضاها السوق أثر بشكل كبير في تحفيز التداولات وتشجيع المستثمرين على الدخول إلى سوق العاصمة أبوظبي.
وقال: إن حركة محدودة للأسهم في سوق أبوظبي تمكن المستثمر من جني الأرباح، نظرا لانخفاض العمولة، وهو أمر محفز جداً له من جهة، كما يقلص المخاطر الناتجة عن حركة الأسعار في السوق من جهة أخرى.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2024©