الخميس 25 ابريل 2024 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
اقتصاد

سفير الدولة لدى برازيليا صالح أحمد السويدي لـ«الاتحاد»: آفاق جديدة للشراكة الاستراتيجية بين الإمارات والبرازيل

سفير الدولة لدى برازيليا صالح أحمد السويدي لـ«الاتحاد»: آفاق جديدة للشراكة الاستراتيجية بين الإمارات والبرازيل
16 ابريل 2023 03:05

يسرى عادل (أبوظبي)

أكد سفير الإمارات لدى جمهورية البرازيل الاتحادية، صالح أحمد السويدي، عمق العلاقات الوطيدة التي تجمع دولة الإمارات وجمهورية البرازيل، لافتاً إلى أن زيارة فخامة لولا دا سيلفا، رئيس جمهورية البرازيل الاتحادية للدولة، ولقاءه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تأتي في إطار التعاون والشراكة الاستراتيجية، والتي نمت بفضل تطلع قيادتي البلدين إلى مواصلة بناء جسور التواصل والتفاهم والتعاون المشترك. 

وأوضح السويدي، في حوار خاص مع «الاتحاد» بمناسبة زيارة الرئيس البرازيلي إلى الدولة، أن الإمارات هي الشريك التجاري الأول للبرازيل من بين الدول العربية، كما تعتبر المستثمر العربي الأول في البرازيل، ولذلك، فإن مستقبل علاقات الشراكة الاستراتيجية بين دولة الإمارات والبرازيل ينتظره مزيد من الإنجازات، خصوصاً في قطاعات الفضاء والطاقة المتجددة والأمن الغذائي، إلى جانب التعاون الثنائي في دعم الدول الصديقة والنامية، والأقل نمواً، والذي يعد من القيم الراسخة لدولة الإمارات والبرازيل في إطار جهود البلدين لتعزيز الاستقرار الاجتماعي والنمو الاقتصادي فيها.
وقال سفير الدولة لدى البرازيل: «إن اختيار القيادة الجديدة في البرازيل دولة الإمارات كأول محطة عربية وإسلامية وخليجية منذ توليها الرئاسة، يعكس العلاقات الراسخة بين البلدين، والمكانة التي تتبوأها دولة الإمارات في المنطقة والعالم».
وأضاف: «يتطلع الجانبان من خلال هذه الزيارة التاريخية إلى توسيع مجالات التعاون، كما أنها ستشكل دفعة قوية لعلاقات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الصديقين ونقلها إلى آفاق جديدة».
ونوّه إلى أن دولة الإمارات هي الشريك التجاري والاستثماري الأول للبرازيل في منطقة الشرق الأوسط، وذلك بفضل الفرص الجاذبة التي توفرها دولة الإمارات للبرازيليين، الراغبين في توسيع أنشطتهم التجارية والاستثمارية، في المقابل تعتبر البرازيل البوابة التجارية والاستثمارية للشركات الوطنية العاملة في القارة اللاتينية. 
وتابع السفير صالح أحمد السويدي: «نما التبادل التجاري بين دولة الإمارات والبرازيل في عام 2022 بواقع 33% ليصل إلى حوالي 5.7 مليار دولار أميركي مقارنة بـ 4.3 مليار دولار في عام 2021»، منوّهاً إلى أن الشركات الوطنية العاملة في البرازيل لعبت دوراً مهماً في تعزيز هذه التبادلات التجارية، خاصة مبادلة وموانئ دبي العالمية وطيران الإمارات وبنك أبوظبي الأول وغرفة دبي وسيتي جروب، ومجموعة إيدج التي افتتحت مكتباً تمثيلياً لها في البرازيل مؤخراً.
وفيما يتعلق بـ«كوب 28»، أكد السويدي أن استضافة دولة الإمارات مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP28، تهدف إلى تحويل وتسريع العمل المناخي، بشكل عاجل، للوفاء بالالتزامات التي قطعها العالم للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري إلى أقل من 1.5 درجة مئوية.
وأضاف: «سيكون COP28 أهم حدث متعدد الأطراف تستضيفه دولة الإمارات، بهدف إعطاء الأولوية لتسريع انتقال الطاقة وإصلاح الأنظمة الغذائية واستصلاح الأراضي، وتعزيز إجراءات التخفيف والتكيف، وتفعيل صندوق الخسائر والأضرار»، لافتاً إلى أن COP28 سيتبنى تعزيز أصوات المجتمعات الأكثر احتياجاً والممثلة بشكل أقل، ويدعم التغييرات للنهوض بالاقتصاد، وسيسلط الضوء على التقدم المحرز وكيفية البناء عليه.
وشدد على أن استضافة دولة الإمارات COP28 ستفتح مجالاً واسعاً لدولة الإمارات لتعزيز التعاون مع البرازيل وغيرها من الدول في هذا الصدد، وتعتبر البرازيل من الدول الفاعلة عالمياً في مجال خفض انبعاثات الكربون، حيث تشكل غابات «الأمازون» رئة العالم، وهو ما يجعل التعاون والشراكة معها في مجالات البيئة والاستدامة أمراً حيوياً للعالم بأسره.
 وقال السفير: «لا بد من الإشارة إلى أن الاستثمارات النوعية التي تقوم بها الشركات الوطنية في البرازيل، وعلى رأسها مبادلة في مجالات إنتاج الطاقة النظيفة وفي مجالات الاستدامة، هي بالفعل محل ترحيب وتقدير من الجانب البرازيلي، كونها تتبع أقصى معايير الالتزام بالقوانين المتعلقة بالحفاظ على البيئة وتعزيز الاستدامة».
وحول العلاقات مع مجموعة «بريكس»، قال صالح أحمد السويدي: «ترتبط دولة الإمارات بعلاقات وثيقة وشراكات استراتيجية مع أعضاء مجموعة بريكس كافة بما فيها البرازيل، والمبنية على الثقة والمنفعة المتبادلة، وذلك بفضل القيادة الرشيدة التي جعلت من دولة الإمارات مركزاً استراتيجياً حيوياً ولاعباً مهماً ونشطاً ومؤثراً في مختلف الملفات الإقليمية والدولية السياسية والاقتصادية». 
 وذكر، على سبيل المثال، أنه بحسب منظمة التجارة الدولية، بلغت تعاملات دولة الإمارات من السلع والخدمات 1.27 تريليون دولار أميركي في عام 2022، كما بلغت صادراتها 599 مليار دولار أميركي لتحتل المرتبة 11 عالمياً ضمن الدول المصدرة للسلع.  وأضاف: «تصدرت دولة الإمارات لسنوات عدة قائمة الدول المانحة، من حيث المساعدات الخارجية مقارنة بالدخل القومي الإجمالي، إيماناً منها بأهمية الاستقرار ورخاء الدول النامية والأقل نمواً، وأصبحت الدولة مركزاً لوجستياً في الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا في مجال تقديم يد العون للدول المحتاجة».  
وتابع: «لذلك حرصت دولة الإمارات على الانضمام كعضو في بنك التنمية الجديد الخاص بمجموعة (بريكس) منذ سبتمبر 2021، وذلك لحرص القيادة الرشيدة على التعاون في دعم مشاريع البنية التحتية بالتنسيق مع الدول الأعضاء في (بريكس)، خاصة في الاقتصاديات الناشئة لمساعدتها على تحقيق أهداف التنمية المستدامة». 
ونوّه إلى أن دولة الإمارات تشارك، بشكل فاعل، في اجتماعات «بريكس بلس» إيماناً منها بأهميتها وغيرها من التكتلات العالمية الأخرى، لمواجهة التحديات العالمية وسد الفجوة بين الاقتصاديات من خلال تضافر الجهود والإمكانيات، حيث تعتبر البرازيل لاعباً مهماً فيها، ويمكن لدولة الإمارات والبرازيل أن يحققا معاً العديد من الإنجازات لتحقيق الأهداف التنموية لهذه التكتلات.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2024©