الإثنين 17 يونيو 2024 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
اقتصاد

وزارة الطاقة والبنية التحتية تطلق مشروع «المرور الأزرق»

سهيل المزروعي
12 مايو 2023 16:51

 

أطلقت وزارة الطاقة والبنية التحتية، بالشراكة مع «ماري هب»، المشروع التحولي «المرور الأزرق»، والذي يهدف إلى بناء تجمّع من الجهات البحرية المحلية والدولية لتبادل خدماتها، ورفع مستوى تنافسية القطاع البحري الوطني، وتعزيز مكانة دولة الإمارات لتكون من أفضل المراكز البحرية على مستوى العالم، من أجل بناء حزم نوعية من الامتيازات والتسهيلات التي تزيد من تنافسية القطاع وتعزز من جاذبيته للمستثمرين الدوليين، لتوفير قيمة مضافة للشركات البحرية العاملة في الدولة، إضافة إلى السفن التجارية التي تزور موانئها.


وبدوره يعتبر مشروع «المرور الأزرق» أحد المشاريع التحولية ضمن اتفاقيات الأداء للجهات الحكومية الاتحادية لعام 2022 والتي تم توقيعها بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي - رعاه الله. وتمثل اتفاقيات الأداء مشاريع نوعية تنقل الدولة نحو المستقبل وتعزز من تنافسيتها. كما تتميز المشاريع التحولية بتحقيق أثر كبير في كافة القطاعات ضمن فترات زمنية قصيرة، وبما يضمن تطبيق منهجية العمل الحكومي الجديدة لحكومة دولة الإمارات.

 

تطوير بنية تحتية مترابطة ومتفوقة تكنولوجياً


كما يدعم المشروع سعي حكومة دولة الإمارات نحو تسريع الوصول إلى مستهدفات محور تطوير بنية تحتية مترابطة ومتفوقة تكنولوجياً، ضمن رؤية «نحن الإمارات 2031»، والتي تتطلب جهوداً نوعية ومضاعفة، تسهم في تحقيق التطلعات الحكومية وتنعكس إيجاباً على المجتمع وقطاعات الدولة المختلفة. ويشكل المشروع داعماً رئيسًا للإسهام في أن تكون الدولة المركز العالمي للاقتصاد الجديد القائم على المعرفة والبيانات خلال العشر سنوات المقبلة.
كما يسعى المشروع عبر بوابته الرقمية المتطورة، وتطبيقه الذكي على أجهزة الهواتف المحمولة، إلى بناء قاعدة موحّدة من الشركات العاملة في القطاع البحري والسفن التجارية المتواجدة في موانئ الدولة ومياهها الإقليمية، إضافة إلى اليخوت والسفن الترفيهية، لتتمكّن من عرض خدماتها بشفافية وسهولة لجميع أعضاء المنصة، لتوظّف قدرات التجارة الإلكترونية في توفير الإمدادات والخدمات الداعمة بأسعار تنافسية، وتوحيد القوة الشرائية لتلك الشركات والسفن، وتحويلها إلى خصومات وحوافز نوعية وعروض خاصة وامتيازات تنافسية.

 

 

تصدر المؤشرات التنافسية الدولية
وقال معالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية: «تتصدر دولة الإمارات العديد من مؤشرات التنافسية الدولية في القطاع البحري، وتحتل المرتبة الثالثة عالمياً في تزويد وقود السفن، والخامسة عالمياً من بين أفضل المراكز البحرية، والثانية عشر في مؤشر خطوط النقل، ويعود الفضل في ذلك إلى بيئة الأعمال التنافسية التي نجحنا في خلقها بدولة الإمارات، والتي تستقطب كبرى الشركات البحرية العالمية، وتجعل من موانئ الدولة الوجهة المفضلة لخطوط الشحن العالمية. لكننا لن نكتفي بما وصلنا إليه، ونريد أن نتبوأ المرتبة الأولى في جميع المؤشرات البحرية العالمية، ونتطلع إلى أن يسهم مشروع المرور الأزرق في تعزيز مكانة الدولة البحرية، لأن قدرنا هو أن نربط العالم ونكون مركزه البحري الأول، ونحرص على تعزيز استدامة القطاع البحري ومكافأة جميع الشركات والسفن التي تتبني الممارسات الخضراء، ليكون المرور الأزرق حافزاً لبناء قطاع بحري نظيف».
وأشار المزروعي إلى أن هذه المبادرة تأتي متممة لمبادرات عديدة تسعى في مجملها إلى دعم إسهام القطاع البحري في الناتج الإجمالي لدولة الإمارات، والذي تقدر قيمة مشاركته حاليًا بنحو 90 مليار درهم سنويا، ليصبح الاقتصاد الأزرق الإماراتي دعامة رئيسة للاقتصاد الوطني، مؤكداً دور المشروع في دعم مستهدفات الخمسين عاماً القادمة والاقتصاد الدائري الوطني والتنمية المستدامة.


تعزيز ممارسة الأعمال البحرية
من جهته، قال المهندس حسن محمد جمعة المنصوري، وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون البنية التحتية والنقل: «يُعتبر القطاع البحري من أكثر القطاعات التي تعتمد على الأساليب الروتينية والعلاقات الشخصية في ممارسة الأعمال، ما يجعل من الصعب الحصول على الإمدادات والخدمات التي تحتاجها الشركات البحرية والسفن التجارية بشكل سلس؛ ما دفعنا إلى البحث عن حلول مبتكرة تساعد على تسهيل ممارسة الأعمال للمساعدة على خفض النفقات للعمليات التشغيلية، وتفادي هدر الوقت الذي تستغرقه عمليات التزويد. لذا، أطلقنا مشروع»المرور الأزرق«لتمكين شركاؤنا للوصول إلى كافة الخدمات البحرية من خلال بوابة رقمية موحدة وتطبيق ذكي للهواتف المحمولة، لتمكين مشغلي السفن والعاملين في الشركات البحرية من الحصول على احتياجاتهم بلمسة زر، ومن دون عناء».

بوابة رقمية موحدة للخدمات والإمدادات البحرية

وقالت المهندسة حصة آل مالك، مستشار معالي وزير الطاقة والبنية التحتية لشؤون النقل البحري: «لا يقتصر عمل مشروع المرور الأزرق على توفير بوابة رقمية موحدة للخدمات والإمدادات البحرية، بل يتعداها ليخلق مجتمع أعمال بحرية متكامل، يمكن فيه للجميع أن يكون مزوداً للخدمات في الوقت الذي يحصل فيه الجميع على الطلبات وبأفضل التسهيلات. إضافة إلى توحيد الاحتياجات المشتركة من السفن البحرية والشركات العاملة في القطاع، لإنشاء قوة شرائية موحدة تسمح بالحصول على خصومات جماعية لمختلف أنواع الخدمات، بما فيها الخدمات الداعمة مثل التمويل والتأمين والتدريب وخدمات الموانئ. وباختصار، سيعيد مشروع المرور الأزرق تشكيل بيئة الاستثمار في القطاع البحري في الدولة والمنطقة عموماً ما يخلق حوافز نوعية تستقطب المستثمرين».
 

المصدر: الاتحاد - أبوظبي
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2024©