الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
اقتصاد

إسهامات راسخة لصندوق النقد العربي في دعم الاستقرار النقدي والمالي

وزراء المالية العرب وكبار المسؤولين خلال الاحتفالية (من المصدر)
29 سبتمبر 2026 01:44

حسام عبد النبي (أبوظبي)

شهدت العاصمة أبوظبي الفعالية الرسمية للاحتفاء باليوبيل الذهبي لصندوق النقد العربي، بمناسبة مرور خمسين عاماً على تأسيسه، والتي استضافتها دولة الإمارات، برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله. وجسد الحدث التاريخي رفيع المستوى موقع أبوظبي كمركز إقليمي لصناعة القرار المالي، ومنصة جمعت القادة الماليين لصياغة السياسات المالية وتنسيق الرؤى العربية في مواجهة التحولات الاقتصادية العالمية المتسارعة.
حضر الفعالية، التي نظمتها وزارة المالية بالتعاون مع صندوق النقد العربي، أصحاب المعالي وزراء المالية العرب، وممثلو المؤسسات المالية الإقليمية والدولية، بما فيها مجموعة البنك الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إلى جانب نخبة من كبار المسؤولين والخبراء وصناع القرار المالي من مختلف أنحاء الوطن العربي والعالم، الذين اجتمعوا للاحتفاء بخمسة عقود من العطاء والتعاون المالي، تزامناً مع انعقاد أعمال الدورة الاعتيادية الـ 17 لمجلس وزراء المالية العرب.

مسيرة حافلة بالإنجازات
قال معالي محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية - ممثل دولة المقر، خلال كلمته الترحيبية: «يمثل الاحتفاء باليوبيل الذهبي لصندوق النقد العربي مناسبة تاريخية نستذكر فيها مسيرة خمسين عاماً من العمل والعطاء، وما حققته المؤسسة من إسهامات راسخة في دعم الاستقرار النقدي والمالي، وتعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول العربية». 
وأكد معاليه أن الاحتفاء ليس مجرد احتفاء بخمسين عاماً من الإنجاز، بل هو مناسبة لتجديد الالتزام بمواصلة مسيرة التعاون المالي وبناء مستقبل اقتصادي أكثر تكاملاً وازدهاراً، مؤكداً التطلع إلى مرحلة جديدة يواصل فيها الصندوق دوره المحوري في مواكبة التحولات الاقتصادية والمالية والتكنولوجية المتسارعة، وتطوير أدواته وبرامجه بما يسهم بدعم اقتصادات المنطقة نحو مزيد من الاستقرار والمرونة والنمو المستدام.
وتزامناً مع الاحتفاء باليوبيل الذهبي، بحثت الدورة الاعتيادية الـ 17 لمجلس وزراء المالية العرب، أحدث التطورات المالية والاقتصادية الإقليمية والدولية، وناقشت مستقبل الاستقرار المالي العربي عبر مسارات عملية تسهم في تعزيز مرونة الاقتصادات العربية، بمشاركة معالي وزراء المالية العرب وممثلي المؤسسات المالية الدولية.
وتضمن جدول الأعمال مناقشات موسعة شملت تقديم عروض متخصصة، حيث قدم صندوق النقد العربي عرضاً حول واقع وسياسات المالية العامة في الدول العربية، وعرضاً حول استخدامات الذكاء الاصطناعي في الإدارة الضريبية، واستعرض معالي محمد بن هادي الحسيني تجربة دولة الإمارات والتوجهات الحكومية لتحويل 50% من عمليات وخدمات الحكومة الاتحادية إلى نماذج الذكاء الاصطناعي المساعد (Agentic AI) خلال عامين، واستخدامات وزارة المالية لهذه التقنيات في الميزانيات والرواتب والمشتريات والحسابات الختامية، إضافة إلى استعراض نتائج برنامج تصفير البيروقراطية وتقليص المتطلبات بنسبة 90% وخفض المدد الزمنية بنسبة 73%.
كما قدمت مجموعة البنك الدولي عرضاً حول التمويل المستدام لتحقيق بنية تحتية مستدامة، وسُبل استخدام أطر التمويل المختلط، فيما استعرضت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أحدث التطورات في تطبيق القرارات الضريبية المتعلقة بتآكل القاعدة الضريبية ونقل الأرباح، حيث جرى التأكيد خلال الجلسة على التزام دولة الإمارات بتطبيق هذه المعايير وتطبيق الضريبة المحلية التكميلية اعتباراً من 2025.

13 مليار دولار تمويلات للدول العربية خلال 50 عاماً
قدر الدكتور فهد بن محمد التركي، المدير العام، رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي، حجم التمويلات التي قدمها صندوق النقد العربي منذ تأسيسه قبل 50 عاماً بنحو 13 مليار دولار، استفادت الكثير من الدول العربية منها في دعم أهداف التنمية. وقال لـ «الاتحاد»: العام الحالي يمثل عاماً خاصاً للصندوق، ولذا تم عرض ومناقشة العديد من النقاط خلال اجتماع مجلس وزراء المالية العرب. 
وأشار إلى أن النجاحات التي تحققت تمثلت في قدرة الصندوق على اثبات قدرته على دعم الدول العربية على الرغم من الكثير من التحديات التي مرت بها منطقتنا العربية، كاشفاً ان الصندوق بدأ منذ عام 2024 التهيئة لـ 50 عاماً القادمة.

التكامل العربي
رداً على سؤال عن دور الصندوق  في تحقيق التكامل العربي في الوقت الحالي، قال التركي: العمل على التكامل العربي لا يزال هو دور صندوق النقد العربي ودور حتى كثير من المؤسسات العربية الإقليمية، مثل برنامج تمويل التجارة العربية التابع لصندوق النقد العربي أو منصة «بُنى» التابعة للصندوق، مؤكداً أن جميع المؤسسات تقوم بواجبها لتعزيز التكامل، وإن كان هناك أي تحديات تواجهها أي من الدول العربية، فنحن قادرون على إعطاء المساعدة، سواء المساعدة الفنية أو المساعدة التمويلية اليوم أو خلال الـ 50 عاماً القادمة.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©