مصطفى عبد العظيم (أبوظبي)
حافظ القطاع الخاص غير النفطي في الدولة على أدائه القوي خلال شهر سبتمبر الماضي، مدفوعاً بزيادة وتيرة النشاط التجاري وتسارع نمو الإنتاج، مما ساهم في استقرار مؤشر مديري المشتريات الصادر عن «ستاندرد آند بورز جلوبال» عند أعلى مستوياته منذ 20 شهراً مدعوماً.
وفقاً لنتائج المؤشر، استمرت ظروف الطلب في القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارات العربية المتحدة في التحسن بشكل ملحوظ في شهر سبتمبر، مما عزز القدرة على التسعير، ومكَّن الشركات من رفع أسعار البيع بأسرع وتيرة في أكثر من 15 عاماً استجابة لارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج.
وفي الوقت نفسه، ازداد النشاط التجاري بسرعة، وشجعت زيادة متطلبات الإنتاج الشركات على التوسع في كلٍ من نشاط الشراء والتوظيف. وظل مؤشر مديري المشتريات الرئيسي للإمارات المعدل موسمياً - وهو مؤشر مركب مصمم ليعطي نظرة عامة دقيقة على أوضاع التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط - ثابتاً عند مستوى 55.3 نقطة في شهر سبتمبر، وهو المستوى الأعلى منذ 20 شهراً الذي سُجل في شهر أغسطس، مما يشير إلى تحسن شهري ملحوظ في أداء القطاع الخاص غير المنتج للنفط.
وكان أحد العوامل الرئيسية وراء التحسن الأخير في ظروف الأعمال هو الارتفاع الشهري السريع في الإنتاج، حيث تسارع معدل النمو إلى أسرع مستوى له منذ شهر فبراير، قبل اندلاع الحرب في المنطقة مباشرة. وأدى تحسن طلب العملاء ووجود تدفقات جيدة من الأعمال الجديدة إلى زيادة النشاط في مجموعة من القطاعات المختلفة، وفقاً للأدلة غير الرسمية. ومع ازدياد الطلب، تمتعت الشركات بقدرة أكبر على التسعير في شهر سبتمبر، ورفعت أسعار منتجاتها بشكل ملحوظ.
وقال ديفد أوين، خبير اقتصادي رئيسي ستاندرد آند بورز جلوبال ماركيت إنتليجينس: «استقر مؤشر مديري المشتريات في الإمارات العربية المتحدة عند 55.3 نقطة في شهر سبتمبر، وهو مؤشر آخر على أن الاقتصاد غير المنتج للنفط قد تجاوز التباطؤ الذي حدث في منتصف العام والمرتبط بالصراع في الشرق الأوسط».
مؤشر دبي
سجل نشاط الأعمال في دبي أسرع وتيرة نمو له منذ بداية عام 2026 وحتى الآن. وارتفع مؤشر مديري المشتريات في دبي إلى 54.5 نقطة في شهر سبتمبر، مقارنة بـ 54.1 نقطة في شهر أغسطس، مسجلاً تحسناً قوياً في ظروف الأعمال.
كما تحسن أداء القطاع الخاص غير المنتج للنفط ليصل إلى أفضل مستوياته في سبعة أشهر. وكان من أهم العوامل التي ساهمت في تحسين ظروف العمل، الزيادة الحادة والمتسارعة في الإنتاج، والتي كانت الأسرع منذ بداية العام حتى الآن.