نشرت "مجلة أبحاث الإنترنت الطبية" (JMIR) مقالتين تُسلطان الضوء على التحول نحو المراقبة الصحية الاستباقية المتكاملة مع التكنولوجيا. تستكشف هاتان المقالتان كيف يُمكن إعادة توظيف الفحوصات الطبية الحالية باستخدام الذكاء الاصطناعي، وكيف يجري تصغير أحدث أدوات التشخيص في العالم للاستخدام اليومي.
1- الذكاء الاصطناعي يكشف عن صحة القلب عبر التصوير الشعاعي للثدي
في المقال الجديد بعنوان "تكلس الشرايين الثديية المُقاس بالذكاء الاصطناعي يُمكنه التنبؤ بخطر الإصابة بأمراض القلب من خلال التصوير الشعاعي للثدي"، تُناقش شاليني كاثوريا نارانج كيف يُستخدم الذكاء الاصطناعي لتحويل فحوصات الكشف الروتينية عن سرطان الثدي إلى فحص صحي مزدوج الغرض.
فمن خلال تحليل تكلس الشرايين الثديية، يُمكن لنموذج الذكاء الاصطناعي الآن مساعدة الأطباء في تحديد النساء المعرضات لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والتي غالبًا ما تكون السبب الرئيسي للوفاة بين النساء، دون الحاجة إلى مواعيد إضافية أو تحاليل دم.
التقييم الآلي للمخاطر
يوفر الذكاء الاصطناعي قياسًا دقيقًا لتراكم الكالسيوم؛ فكل مليمتر مربع إضافي من التكلس يرتبط بزيادة قدرها 1% في خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
الرعاية الاستباقية للشابات
تشير هذه الدراسة إلى أن تحليل الذكاء الاصطناعي هذا ذو قيمة خاصة للنساء دون سن الخمسين، وهي فئة غالبًا ما يتم تجاهلها في نماذج فحص أمراض القلب التقليدية.
التكامل السلس
نظرًا لاستخراج البيانات من صور الماموغرام الموجودة، يوفر هذا النهج طريقة سهلة وفعالة من حيث التكلفة لسد الفجوة بين الجنسين في تشخيص أمراض القلب.
اقرأ أيضا... ما هو دور الذكاء الاصطناعي في مستقبل الطب؟
2- تقنية كريسبر على شريحة: تشخيص بجودة المختبر في جيبك
في الدراسة الثانية، "تشخيص كريسبر (CRISPR)، في جيبك"، يستكشف الدكتور كليف دوميني التقاطع بين تقنية تعديل الجينات وتقنية الموائع الدقيقة. تُعرف هذه التقنية الناشئة باسم "كريسبر على رقاقة"، وتهدف إلى توفير دقة تضاهي دقة المختبرات في الكشف عن العدوى وعلامات السرطان في مراحله المبكرة، وذلك عبر أجهزة محمولة متصلة بالهواتف الذكية.
الحساسية المفرطة
بفضل الخصائص الفريدة لإنزيمات كريسبر، تتميز هذه الرقائق بحساسية تفوق اختبارات تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) التقليدية من 10 إلى 100 ضعف.
الكشف عن الجزيئات المفردة
تُبرز هذه المقالة إمكانات أجهزة الاستشعار القائمة على الجرافين في رصد جزيء واحد من الحمض النووي للورم في مجرى الدم، قبل ظهور الأعراض الجسدية بفترة طويلة.
سهولة الوصول
قد تُتيح هذه الأجهزة قريبًا إجراء اختبارات عالية الدقة بجانب سرير المريض أو حتى في المنزل، مما يُغني عن البنية التحتية المختبرية الضخمة لإجراء التشخيص.
رؤية للرعاية الصحية الاستباقية
تُجسد هذه القصص مجتمعةً مستقبلًا تتزايد فيه الرعاية الصحية الاستباقية. سواء كان ذلك من خلال استخلاص رؤى جديدة من التصوير الروتيني أو وضع اختبارات على المستوى الجزيئي في جهاز بحجم الجيب، فإن هذه التحولات التكنولوجية تمثل أفقًا جديدًا في الجهود المبذولة للكشف عن الأمراض وإدارتها في وقت أبكر من أي وقت مضى.
مصطفى أوفى (أبوظبي)