السبت 18 مايو 2024 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضة

مانشستر سيتي والبريميرليج.. سباق أحادي الطرف

مانشستر سيتي والبريميرليج.. سباق أحادي الطرف
21 مايو 2023 14:49

مانشستر(أ ف ب)

أدّت هيمنة مانشستر سيتي المحلية تحت قيادة المدرب الإسباني بيب جوارديولا إلى الاستهزاء بادعاء الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم أنه أكثر تنافسية من الدوريات الكبرى الأخرى في أوروبا.
حسم سيتي لقبه الخامس في ستة مواسم السبت قبل ثلاث مباريات من النهاية، منهياً حلم أرسنال بتتويج أول في الدوري منذ 19 عاماً، بعد أن تصدر النادي اللندني الترتيب غالبية فترات الموسم.
تبدو هيمنة سيتي شبيهة إلى حد ما بهيمنة بايرن ميونيخ في ألمانيا أو باريس سان جيرمان في فرنسا، على الرغم من وجود مجموعة من الأندية الثرية في إنجلترا.
يمكن لرجال جوارديولا تعزيز سمعتهم كأحد أفضل الفرق على الإطلاق في الأسابيع المقبلة، من خلال تكرار الإنجاز الذي حققه مانشستر يونايتد الفائز بالثلاثية في موسم 1998-1999، وذلك بإضافة لقبي دوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الإنجليزي.
لكن سيتي حوّل أغنى دوري في العالم إلى سباق أحادي الطرف.
وبفضل استثمارات أبوظبي، توج سيتي بلقب الدوري سبع مرات في المواسم الـ12 الماضية.
لكنه ارتقى إلى مستويات مذهلة منذ وصول جوارديولا عام 2016، أحد أنجح المدربين في تاريخ كرة القدم.
إذ إن الغريم والجار مانشستر يونايتد هو الفريق الوحيد الذي نجح سابقاً في تحقيق خمسة ألقاب في ست سنوات بين 1996 و2001 بقيادة المدرب الأسطوري الإسكتلندي السير أليكس فيرجسون.
فعل سيتي ذلك من خلال كتابة التاريخ وتحقيق أرقام قياسية ورفع مستوى الدوري إلى آفاق جديدة، بدءاً من حصيلة غير مسبوقة من 100 نقطة في موسم 2017-2018.
في حال فوزه في اثنتين من من مبارياته الثلاث المتبقية، فسوف يكسر حاجز الـ90 نقطة للمرة الرابعة في ستة مواسم - وهو ما نجح به يونايتد مرتين فقط في عهد فيرجسون بأكمله في موسم مؤلف من 38 مباراة.
كان من الممكن أن تثار التساؤلات أكثر حول حقيقة التنافسية في الدوري الإنجليزي، لولا المنافسة التي فرضها ليفربول وأرسنال في المواسم الأخيرة.
حصد ليفربول 97 نقطة في موسم 2018-2019 و92 في الماضي، لكنه لم يحقق اللقب بسبب قسوة سيتي الذي لا يقهر.
مع 97 نقطة، كان ليفربول سيضمن لقب البريميرليج في كل موسم منذ تأسيسيه عام 1993 بنظامه الجديد حتى 2017، باستثناء اثنين بسبب سيتي في 2018 (100 نقطة) وفي 2019 (98 نقطة).
موسم 2019-2020 هو الوحيد الذي أفلت من «سيتيزنز» في الستة الماضية، بعد أن حل خلف ليفربول بفارق 18 نقطة (81 مقابل 99).
في حقبة أخرى، كان من الممكن أن يضمن أرسنال اللقب منطقياً بعد حصده 50 نقطة من أول 19 مباراة.
لكن سيتي حافظ على آماله بالاحتفاظ باللقب وتسلل ببطء إلى المدفعجية، وذلك بفضل سلسلة انتصارات بدأت في فبراير تزامنًا مع تراجع نتائج اللندنيين.
قال الألماني إلكاي جوندوغان لاعب وسط سيتي: «لدينا فريق ذو خبرة كبيرة والتنافس في المباريات القليلة الأخيرة من الموسم ليس موقفاً جديداً بالنسبة لنا، وهذا يساعدنا كثيراً».
وتابع: «الأمر منوط بالبقاء هادئين والثقة بإمكاناتنا».
يُعتبر جوارديولا محورياً في الهيكل الكامل لمشروع سيتي الرياضي، وسيُرتقب انهيار الإمبراطورية أو صمودها عندما يرحل الكتالوني أخيراً.
حقق مدرب برشلونة الإسباني وبايرن ميونيخ السابق لقب الدوري 11 مرة في 14 موسماً كمدرب. ويبدو أنه سيستمر مع سيتي في المستقبل القريب، أقله بعد أن جدد عقده حتى 2025 في وقت من سابق هذا الموسم.
وتبدو حظوظ سيتي للفوز بلقب دوري الأبطال للمرة الأولى في تاريخه أكبر من أي وقت مضى، بعد وصول المهاجم الفتاك النرويجي إيرلينج هالاند مطلع الموسم الحالي.
أي تكهن بأن وجود ابن الـ22 عاماً من شأنه أن يزعزع استقرار تألق سيتي الجماعي، انتهى بشكل قاطع بعد أن سجل 52 هدفاً في جميع المسابقات في موسمه الأول مع بطل إنجلترا.
كان قرار هالاند باختيار سيتي على حساب ريال مدريد الإسباني بمثابة انقلاب على فكرة عدم قدرة الدوري الإنجليزي الممتاز على جذب النجوم الكبار.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2024©