معتز الشامي (أبوظبي)
عاد العين بقوة إلى واجهة المنافسة، ليس فقط في دوري أدنوك للمحترفين، بل على كأس صاحب السمو رئيس الدولة، بعد فوزه على دبا بثلاثية، ليُثبت أن الرهان على فلسفة الإحلال والتجديد أتت ثمارها في قلعة البنفسج «حتى الآن».
و بعد فترة شهدت تذبذباً في النتائج وتحديات فرضها ضغط المباريات وغيابات مؤثرة، جاء الانتصار بثلاثية على كلباء في الدوري، ثم الفوز بثلاثية أخرى على دبا في ربع نهائي الكأس، بمثابة إعلان صريح بأن «الزعيم» استعاد هويته، وقوته، وشخصيته البطولية، عبر 5 أسباب هي:
**الدكة والأساسيين
أحد أهم أسرار الطفرة العيناوية هذا الموسم، تتمثل في وفرة البدلاء في كل المراكز، ووجود ما يشبه «فريق صف ثانٍ» جاهز للعب في أي وقت، دون أن يتأثر الأداء الجماعي. هذا العمق منح الجهاز الفني رفاهية التدوير، ورفع حدة التنافس الداخلي، وأبقى الإيقاع البدني مرتفعاً طوال الموسم.
** نجاح سياسة المداورة
العين لم يهتز رغم غياب عناصر مؤثرة مثل سفيان رحيمي ورامي ربيعة خلال كأس أمم أفريقيا بما يقارب الشهر، حيث إن نجاح المداورة حافظ على التوازن، ومنح عناصر أخرى فرصة التألق، ما جعل الفريق أكثر تنوعاً وأقل اعتماداً على الأسماء.
** شخصية فنية وانضباط
الجهاز الفني فرض مبدأ «الفريق أولاً»، واستبعد أي لاعب لا يلتزم بالتعليمات. هذا الانضباط أعاد الهيبة لغرفة الملابس، وخلق بيئة احترافية صحية، انعكست مباشرة على الأداء داخل الملعب.
** منظومة إعداد احترافية
العين بات يطبّق مفاهيم تجهيز وتعافي وتدريب فردي وجماعي تُرى عادة في أكبر الدوريات، مثل التحكم في الأحمال، وبرامج الاستشفاء، والعمل البدني المخصص لكل لاعب، كلها رفعت الجاهزية وقلّلت الإصابات.
** روح الأسرة والتلاحم
العنصر الأبرز يظل «روح العين»، عبر حالة التلاحم بين اللاعبين والجهاز الفني، التي صنعت بيئة ثقة، واختصرت كثيراً من الوقت اللازم لبناء فريق بطل.
وفي الكأس، عادت البوصلة الهجومية بعودة سفيان رحيمي أساسياً، ليسجل ثلاثية ويخطف جائزة أفضل لاعب. عودته لم تُضف أهدافاً فقط، بل أعادت الحيوية والضغط العالي والتحركات الذكية التي تفتح المساحات لزملائه.
ليصبح العين اليوم ليس مجرد فريق يفوز، بل فريق يملك مشروعاً واضحاً، وعمقاً في التشكيلة، وانضباطاً فنياً، وبيئة احترافية عالية الجودة. هذه العوامل الخمسة صنعت طفرة الزعيم، وأعادته منافساً شرساً على كل البطولات.