عمرو عبيد (القاهرة)
خرجت فرق «البريميرليج» من مباريات ذهاب دور الـ16 في دوري أبطال أوروبا، من دون أي فوز على الإطلاق، بعدما تعرضوا لـ4 هزائم مقابل تعادلين، وهو ما يحدث للمرة الأولى في نُسخة «الشامبيونزليج» الحالية، بل إن الحدث السلبي لم تعرفه الأندية الإنجليزية في آخر موسمين متتاليين، إذ لم تشهد أي جولة مثل هذا الانهيار غير المسبوق.
ويُطارد شبح الخروج المُبكر من دوري الأبطال، 3 فرق على الأقل، بعد هزائم «ثقيلة»، بدأها توتنهام ثم لحق به تشيلسي ومانشستر سيتي، بينما يبدو وضع ليفربول مُعقّداً أمام جلطة سراي رغم الهزيمة المحدودة خارج الديار، وإذا كان تعادُل أرسنال يُعد مقبولاً خارج ملعبه، إلا أن الإياب لن يكون مأمون العواقب أمام باير ليفركوزن، فإن التعادُل القاتل الذي استقبله نيوكاسل يونايتد وسط جماهيره، يُهدد الفريق في برشلونة.
هذه النتائج لم تكن متوقعة على الإطلاق، خاصة أن 5 فرق من «البريميرليج» تأهلت مُباشرة إلى دور الـ16، بعد ضمان وجودها بين «الـ8 الكبار» في مرحلة الدوري، بل إن جميع جولات تلك المرحلة السابقة، لم تعرف مثل هذا الإخفاق الجماعي لهم، في تحقيق فوز وحيد على الأقل.
وكانت الجولة الأولى من مرحلة الدوري قد شهدت 4 انتصارات إنجليزية مقابل هزيمتين، كانتا منطقتين لتشيلسي في عُقر دار بايرن ميونيخ، ونيوكاسل أمام برشلونة، وفي الجولة الثانية، اقتصرت خسائر «الإنجليز» على ليفربول في ملعب جلطة سراي، مقابل 3 انتصارات وتعادلين.
قبل أن يبرز «ممثلو البريميرليج» أنيابهم في الجولتين، 3 و4، بتحقيق 5 انتصارات في كل جولة مقابل تعادل وحيد، وهو ما حسّن أوضاعهم كثيراً في الترتيب وقتها، وكان بينهما فوز ساحق لأرسنال بـ«الأربعة» على حساب أتلتيكو مدريد، وخُماسية تشيلسي في شباك أياكس، ومثلها لليفربول أمام آينتراخت فرانكفورت، الذي عاد وضرب ريال مدريد بهدف واحد، مقابل رُباعية مانشستر سيتي في مرمى بوروسيا دورتموند.
ورغم الــ4 هزائم التي تلقاها «الإنجليز» في الجولة الخامسة، بينها سقوط «الريدز» الكبير أمام أيندهوفن والخسارة الغريبة لـ«السيتي» على ملعبه أمام ليفركوزن، إلا أن فوز أرسنال كان رائعاً على حساب بايرن ميونيخ، وكذلك تشيلسي على حساب برشلونة، ثم عادت الهزائم لتتقلص في الجولتين، 6 و7، لتتوقف عند خسارة وحيدة، مقابل 4 انتصارات وتعادل واحد، والفوز لاحقاً في 5 مباريات.
وأنهت أندية الدوري الإنجليزي مرحلة الدوري، في الجولة الثامنة، من دون هزيمة على الإطلاق، مُسجلة 5 انتصارات وتعادل وحيد، وهو ما يُثير الغرابة حول الظهور «الباهت» لها في ذهاب دور الـ16 الحالي، لاسيما أن نفس المرحلة في الموسم الماضي، شهدت تحقيق 3 فرق الفوز في الذهاب، وحتى عندما خسر أرسنال مباراة الذهاب في نُسخة 2023-2024، قبل تطبيق النظام الحديث للبطولة، كان مانشستر سيتي حاضراً بالفوز في نفس الجولة، ليبقى ما حدث في اليومين الماضيين «مفاجأة» بكل المقاييس.