معتز الشامي (جدة)
تستعد جماهير الإمارات لصناعة أحد أكبر مشاهد الدعم لـ«الأبيض» خارج أرضه، في استعادة لمشهد تتويج المنتخب بلقب خليجي 21 بالبحرين عام 2013، مع توقعات بحضور أكثر كثافة في مدرجات ملعب الإنماء بمدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة مساء الغد، خلال نهائي «خليجي 27» أمام المنتخب السعودي الشقيق، في ليلة يرتفع خلالها سقف الطموح بالعودة بالكأس الخليجية الثالثة.
وكثّف اتحاد كرة القدم استعداداته للمواجهة، عبر ترتيبات جماهيرية غير مسبوقة، يتصدّرها تخصيص 13 طائرة لنقل المشجّعين من الإمارات إلى جدة، مع إمكانية زيادة العدد، وفق حجم الإقبال، لتتحول الرحلات المنتظرة إلى ما يشبه «جسراً جوياً» خلف المنتخب الوطني في أهم محطات البطولة.
ولا يتوقف الحضور المتوقع عند الرحلات المخصّصة، إذ ينتظر وصول أعداد إضافية من المشجعين براً وجواً بصورة مباشرة وعلى نفقتهم الخاصة، إلى جانب الجماهير الموجودة بالفعل في جدة، والتي سجّلت حضوراً لافتاً خلف المنتخب منذ بداية مشواره في البطولة.
وعلمت «الاتحاد» أن اتحاد الكرة اشترى 12 ألف تذكرة مخصّصة لجماهير الإمارات، والعدد مرشّح للزيادة أيضاً، بالتنسيق مع اللجنة المنظمة، بعدما تم تخصيص نحو 20% من سعة ملعب الإنماء، الذي يتسع لنحو 64 ألف متفرج.
ووضع الاتحاد آلية متكاملة لتسهيل حصول الجماهير على التذاكر، إذ تقرّر توزيعها على المشجّعين الموجودين في جدة، فيما خصّص فريق عمل على الأرض لاستقبال الجماهير وتنظيم العملية الخاصة بوصول الأعداد الكبيرة المتوقع حضورها.
كما تشمل الترتيبات القادمين يوم المباراة، عبر التواصل المسبق وإرسال بيانات السفر المطلوبة للحصول على التذاكر، مع توفير تذاكر أيضاً للجماهير المستفيدة من الرحلات المجانية.
وتعمل فرق الاتحاد على مدار الساعة لإنجاز الترتيبات اللوجستية، في ظل الإقبال المنتظر والرغبة في تحويل الجزء المخصص لجماهير الإمارات في «الجوهرة» إلى كتلة تشجيعية تساند اللاعبين أمام منتخب يخوض النهائي على أرضه ووسط جماهيره.
ولا تبدو التعبئة الجماهيرية منفصلة عن مشوار «الأبيض» في جدة، إذ كانت جماهير الإمارات حاضرة منذ بداية البطولة، وازدادت أعدادها مع تقدم المنتخب، لتتحول المدرجات إلى أحد عناصر الدعم المعنوي في الطريق نحو النهائي، خصوصاً خلال المواجهات الحاسمة.
ويعود منتخبنا إلى نهائي كأس الخليج بعد غياب منذ نسخة 2018، بعدما شقّ طريقه بثبات، وصولاً إلى المحطة الأخيرة، ليصبح على بُعد مباراة واحدة من إضافة اللقب الثالث إلى تتويجي 2007 و2013.
وأمام أفضلية الأرض والجمهور التي يمتلكها المنتخب السعودي، يراهن «الأبيض» أيضاً على جماهيره، في مشهد تتجه فيه الطائرات والسيارات من الإمارات إلى جدة، حاملة حلماً واحداً، أن يتحول «الجسر الجوي» إلى جسر نحو منصة التتويج، وأن تعود الجماهير من «الجوهرة» بالكأس الثالثة.


