الخميس 18 ابريل 2024 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
التعليم والمعرفة

«إنسانية محمد».. دراسة تحذر من «متلازمة الخلل البحثي»

غلاف الكتاب
30 أكتوبر 2020 00:40

أبوظبي (الاتحاد)

كتاب «إنسانية محمد» للدكتور حسين صبري، دراسة نقدية تحليلية مقارنة واستقرائية تتناول نموذج «إنسانية محمد» صلى الله عليه وسلم، بمنهج علمي تاريخي، من خلال:
تمهيد؛ يناقش التَميّز البشري ليؤكد أن الإنسان ليس بماديته وجسمه، وإنما برُقيّه ذهنياً وخُلقياً، ويبحث في أيهما أسبق في الدلالة إلى الآخر؛ الإنسان أم إنسانيته؟
ومسارين متكاملين: الأول؛ يحلل التلازم بين الاتساق والتمايز في الكائنات، ثم في النموذج الإنساني (بين محمد والوحي القرآني)، ويؤسس لمعايير الأفضلية بين بني الإنسان ليؤكد تفردها وكمالها في محمد، عبر شواهد مقننة تُمثل شتى الثقافات والديانات والعصور. والثاني؛ يستقرئ التلازم بين الموضوعية والذاتية في البحث العلمي (كضرورة إجرائية)، ويفنّد نقدياً نماذج هذه الأحكام حول النبي محمد ورسالته وسنته المطهرة وسيرته العطرة والوحي الذي أُنزل عليه، عبر تطبيق «متلازمة الخلل البحثي».
غاية الدراسة، كما يقول الدكتور صبري لـ«الاتحاد»: الاستدلال على أسباب الاختلاف في أحكام الباحثين حول النبي محمد، صلى الله عليه وسلم، في محاولة فكرية فلسفية تؤكد الحاجة لأن نقرأ (الآن) نموذج إنسانية الإنسان الذي اجتمعت فيه كمالات البشرية وكمالات النبوة، لإصلاح الإنسان المعاصر وإعادته إلى إنسانيته.
ويضيف: اختيار هذا الموضوع؛ بسبب غياب القدْوة في الحضارةِ المعاصرة، الوهن في الانتماء الإنساني، ضعف الالتزام الأخلاقي، الاندفاع لـ«ما بعد الإنسانية» لمواجهة نتائج الثورات التي أنهكت قوى الإنسان، تنامي النزعات الفردية والانسحاب الاجتماعي والنفسي، سيطرة العلم المادي وغياب الإنسانية، تشويه كرامة الإنسان وإهانته وسفك دمه دونما حق، التباس موازين النزاهة والإنصاف، حتى أصبح يُنظر للإسلام ونبي الإسلام بما يخالف العلم والعقل والمنطق والتاريخ، ومحاولات الطعن في السنة النبوية وسيرة النبي بدعوى الموضوعية وحرية الرأي.
ويشير د. صبري إلى أن نتائج الدراسة؛ وهي قواعدُ مناظِرةٌ للنتائج التي يستخلصها الباحثون عند دراسة ظواهر العلم الطبيعي، من مثل: ضبط المفاهيم كمقدمة أولى في كل إجراء بحثي، ضرورة فك الربط التعسفي بين الذاتية وغياب المنهجية في البحث العلمي، بناء عقلية تملك الثقة بما لدى المسلمين من تاريخ وتراث ودين وقيم وقدرة على التميز الحضاري.
وتؤكد الدراسة؛ أن أغلب الإشكاليات التي تعوق حوار المسلمين مع الغرب وتُعطلُ إنسانية الجانبين، سببها التعميمات التي لم يتم بناؤها وفق استقراءٍ علميٍ صحيح، حيث إن «متلازمة الخلل البحثي» في أحكام غير المنصفين حول الرسول الكريم؛ تتجلى في خلل نفسي يُعطل الضوابط الذاتية في إجراءات البحث، وخلل معرفي يعطل الضوابط الموضوعية، وخلل منهجي يُعطل النوعين معاً.
وتوصي الدراسة؛ أن الدرس المستفاد الأول هو «تأكيد المؤكد» في أن يكون للنبي محمد صلى الله عليه وسلم؛ الرتبة الأعلى -التي هي له بالأساس- في التقدير والاقتداء الذي يليق بكرامة وقدر أكمل وأكرم الخلق، وألا نترك «الفراغ» يوسّع لنفسه مَرتعاً خِصباً في عقولنا وأنماط تفكيرنا وسلوكنا.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2024©