السبت 25 مايو 2024 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
التعليم والمعرفة

مسرحيون: «أبو الفنون» تنقصه مواكبة العصر الرقمي

لقطة من مسرحية «الحلاج وحيداً» (الاتحاد)
21 سبتمبر 2021 01:05

فاطمة عطفة (أبوظبي)

يشكل المسرح في العالم أهمية بالغة، لكن الظروف الوقائية فرضت إغلاق المسارح وغياب الجمهور، فكيف نواجه المشكلة؟
يقول الشاعر والمسرحي ياسر النيادي: شهدت الفترة من منتصف عام 2020 إلى منتصف 2021 غياباً للنشاط المسرحي، وأعتقد أننا لم نكن جاهزين لمواجهة مثل هذه «الجائحة» التي فاجأتنا دون سابق إنذار، بينما كانت هناك مسارح حول العالم عندها قدرة وجاهزية لأن تتواصل مع جمهورها المهتم بالأعمال المسرحية ومشاهدتها، وكانت هناك منصات خاصة لتصوير الأعمال المسرحية بمستوى عالٍ يضمن أن تكون الفرجة المسرحية أقرب للحضور الواقعي بالمسرح، وهذه واحدة من الأشياء التي كانت تنقصنا في الفترة الماضية، وأعتقد أنها درس مهم أيضاً للفترة القادمة.

  • ياسر النيادي
    ياسر النيادي

أزمة نص
وحول المسرح المحلي، أوضح النيادي أن تحديات كثيرة تواجه هذا المسرح، إذا لم يستفد من العصر الرقمي لإيصال رسالته، مبيناً أن الأدوات الرقمية اليوم يمكن أن تحدث ثورة في عالم المسرح، ولكن علينا أن نجيد استعمالها، وأن نكون متأكدين من أهميتها وفائدتها للمسرح، وأكد أن المسرح اليوم بحاجة إلى وسائل التواصل الاجتماعي، سواء في تغطية أجواء البروفات أو الترويج لأعماله، وهذه الأدوات كلها يتم استخدامها للتلفزيون والسينما، لكن المسرح عندنا ابتعد بشكل كبير عن استخدام تلك الأدوات بالشكل الصحيح، لذلك علينا أن نجد وسائل مبتكرة في الترويج الاجتماعي لنشر الثقافة المسرحية وتقديم نجوم المسرح والأفكار المسرحية.
وحول واقع النصوص المسرحية يرى النيادي أن هناك دائماً أزمة نص؛ لأن نشاط الكتاب لا يتطور، وبلا شك إننا نعاني أزمة على جميع المستويات المسرحية أو السينمائية، النص لأي عمل ضرورة لا تعوض، لأن الفن يبنى على النص وبه تستقيم الأعمال وتظهر في صورتها المأمولة وتعبر عن جوهرها، كما علينا أن نطلع على المسرح العالمي ونستفيد من تجربته.

  • حبيب غلوم
    حبيب غلوم

بعثات فنية
بدوره، الدكتور حبيب غلوم، يقول إننا شهدنا غياب الجمهور وإغلاق المسارح، وهذا يشكل خيبة أمل على المستويين الثقافي والاجتماعي، وليس لدينا اهتمام كافٍ بتزويد الشباب المبدع وتحصينهم بالعلم والمعرفة في هذا المجال، فليس لدينا طلبة يدرسون المسرح اليوم كما هو الحال في العالم، عندنا إشكالية في عدم إرسال بعثات فنية، أو بالأحرى لا نرى شباباً مهتمين بالفن المسرحي أو لديهم الرغبة في دخول هذا المجال، مع أن الذين قبلهم درسوا وتعلموا وأعطوا من وقتهم وحياتهم لدراسة الفن المسرحي، وفي النهاية وجدوا أمامهم المسرح المدرسي، واكتفوا به أو بالعمل في المؤسسات الإعلامية.
وأشار غلوم إلى أهمية التراث المسرحي في العالم، حيث إن الاطلاع على هذا الأدب الغني وتحصيله لا يتم إلا بالدراسة الأكاديمية؛ لأن فنون المسرح والسينما لها معاهدها واختصاصاتها العليا في معظم دول العالم، كما يجب أن نستفيد من وسائل التواصل الاجتماعي في هذا المجال.

  • أحمد الظنحاني
    أحمد الظنحاني

المسرح حياة
ويقول الكاتب المسرحي أحمد راشد الظنحاني: المسرح حياة، وهو رسالة مباشرة صادقة تخرج وتلامس وجدان المتلقي دون خداع «الجرافيك» أو المؤثرات التي تحول دون مصداقية الصورة، وبعد موسم جميل ازدهر بالعروض المسرحية المميزة التي قدمت في مهرجان الإمارات لمسرح الطفل، ومهرجان الفجيرة للفنون، ومهرجان أيام الشارقة المسرحية، توقفت الحركة المسرحية الإماراتية بعدها مباشرة بسبب «الجائحة»، ما أدى إلى ذهاب جمهور المسرح للمنصات الرقمية والتي استطاعت أن توفر آلاف الأفلام والمسلسلات وعشرات المسرحيات، وهنا نجد أن المسرح لم يكن مستعداً لـ«الجائحة»، نتيجة لغياب عنصر الإبداع في عملية توثيق وتصوير هذه المسرحيات رقمياً، وما تم توفيره من مسرحيات هو أرشيف عربي أغلبه صور من عروض القرن الماضي.
ويرى الظنحاني أن علينا أن نكون أكثر جاهزية لتوفير النسخ الرقمية على تلك المنصات، وأكد على أن تكون عودة المسرح القادمة مزدهرة وملمة بأبعاد إدارة الأزمات، موضحاً  أن المسرح متجدد دوماً، ولا يمكن أن يتأثر، فهو يرتبط مع الجمهور بما يقدم من قيمة ورسالة، والدليل خلود كثير من النصوص والعروض المسرحية المصورة.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2024©