الخميس 25 ابريل 2024 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
التعليم والمعرفة

نشأة السينما.. اختراع السجل الحي لذاكرة الشعوب

الأخوان لوميير
13 ابريل 2023 02:53

هويدا الحسن (العين)

تعد السينما فناً حديثاً نسبياً إذا ما قورنت بالمسرح الذي كانت بداياته في حضارات ما قبل الميلاد، حيث كانت البداية الحقيقية للسينما عام 1895 عندما تم عرض أول فيلم صامت في باريس على يد الأخوين أوجست ولويس لوميير. وقد ساهم التطور العلمي والتكنولوجي في ظهور ذلك النوع من الفن الذي سيبهر الجمهور خلال العقود اللاحقة، ويشهد تطوراً كبيراً وسريعاً، وسيكون رافداً مهماً لذاكرة مختلف الشعوب.
3 اختراعات
ويشير جورج سادول في كتابه «تاريخ السينما في العالم» إلى أن الأخوين لوميير مخترعيْ السينما اعتمدا في صناعة هذا الفن على ثلاثة اختراعات سابقة هي: اللعبة البصرية، والفانوس السحري، والتصوير الفوتوغرافي. وقد سجلا اختراعهما لأول جهاز يستطيع عرض الصور في فبراير 1895 في فرنسا، إلا أنهما لم يتمكنا من تقديم أول عرض عام إلا في 28 ديسمبر من العام نفسه، حيث شاهد الجمهور أول عرض سينماتوغرافي في قبو «الجراند كافيه» الواقع في شارع الكابوسين بمدينة باريس. ومنذ ذلك التاريخ أصبحت السينما فناً حقيقياً وملموساً، وقد شهدت نيويورك أيضاً عرضاً عاماً للصور المتحركة في أبريل من ذلك العام نفسه. ثم ما لبث آرمان وجينكيز أن تمكنا من اختراع جهاز أفضل للعرض استخدماه في تقديم أول عرض لهما في سبتمبر من تلك السنة، مما دعا توماس أديسون مخترع الكهرباء إلى دعوتهما للانضمام إلى الشركة التي كان قد أسسها لاستغلال «الكينيتوسكوب». وفي العام التالي، تمكن أديسون من صنع جهاز للعرض يجمع مزايا الجهازين، وأقام أول عرض عام له في أبريل 1896 ولقي إقبالاً وحقق نجاحاً كبيراً.
ولم تقتصر السينما في بداياتها على تقديم الأفلام بالأبيض والأسود فقط، حيث قدمت في عام 1896 أفلاماً ملونة تم تلوينها يدوياً، كما أنها لم تكن صامتة تماماً، بل كانت بها أحياناً أصوات طبول وقطارات ورواة لتفسير ما يجري على الشاشة، حيث لم تحتوِ الأفلام في بداياتها على قصة ذات بناء درامي أو حبكة، ولكنها كانت مجرد استعراض لصور متحركة بلا مغزى في بعض الأحيان.
ويعتبِر سادول عام 1915 تاريخاً فارقاً في فن صناعة الأفلام، حيث عرض فيلم «ميلاد أمة» للمخرج ديفيد غريفيث الذي يعد ثورة حقيقية في تاريخ صناعة وإنتاج الأفلام، وفي عام 1927 قدمت هوليوود أول فيلم ناطق بعنوان «مغني الجاز» الذي يمثل نقلة كبيرة في تطور السينما التي لم تعد بعده لإنتاج الأفلام الصامتة مرة أخرى.
الواقعية الجديدة
وقد ساهمت أوروبا بشكل كبير في تطور تقنيات الفن السابع، انطلاقاً من ظهور تيار الواقعية الجديدة في إيطاليا خلال الأربعينيات (1942-1961) أثناء فترة الحرب العالمية الثانية وما بعدها، والتي اعتمدت على التصوير المباشر والبسيط لمعاناة الطبقات الفقيرة في المجتمع. ويعرف تيار الواقعية الجديدة في السينما بأنه حركة ثقافية سينمائية بقالب وثائقي، وتميزت بالتصوير الخارجي في الشوارع والأسواق بعد أن كان تصوير الأفلام يتم بشكل كامل داخل ستوديوهات.
وقد شكلت السينما قوة اقتصادية وثقافية كبرى، وأصبحت أكثر الفنون انتشاراً خلال القرن العشرين، وما زالت كذلك حتى الآن.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2024©