الأربعاء 22 مايو 2024 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
التعليم والمعرفة

كيف يتحول الموروث الشعبي إلى أدب جاذب للطفل؟

فداء الزمر وعائشة الغيص
9 مايو 2023 01:18

الشارقة (الاتحاد)

كيف يمكن إعادة تقديم التراث الشعبي لطفل القرن الحادي والعشرين؟ سؤال طرحته جلسة نقاشية أقيمت ضمن فعاليات الدورة الـ14 من مهرجان الشارقة القرائي للطفل، وتحدثت فيها عائشة علي الغيص، الكاتبة التي صدر لها عدة قصص تعيد إحياء الأمثال والحكايات الشعبية الإماراتية، والكاتبة الأردنية فداء الزمر، المتخصصة في أدب الطفل، وأدارتها شيخة بن خميس، حيث أكدت المتحدثتان أهمية التراث الشعبي كمصدر لإلهام وإثراء أدب الطفل، بشرط أن يقدَّم بأسلوب جذاب يناسب ذهنية واهتمامات طفل العصر الحديث.
3 محاور
وأوضحت الغيص أنها تراعي خصوصية الطفل كمتلقٍّ للحكايات والقصص التي تؤلِّفها بالاعتماد على الموروث الشعبي. ولخَّصت تجربتها في استخدام التراث بثلاثة محاور: انتقاء الحكايات الشعبية التي تحمل عناصر الغرائبية وإعادة صياغتها بأساليب تخاطب الأجيال، واختيار شخصيات تاريخية مثيرة للاهتمام وسرد حكاياتهم بلغة تلائم الطفل، وتوظيف الأمثال الشعبية في سرد قصصي يشرح القيم الأخلاقية التي تنطوي عليها.
ونصحت بأن يكون الكاتب ماهراً في تقديم قصص التراث، بحيث يكون الأساس فيها تنمية شخصية الطفل. وقالت: «على الكاتب أن يقرأ قصته بعد كتابتها بعين الناقد، وأن يسعى لتطوير أسلوبه مع مرور الزمن، فالأطفال يشهدون تطوراً متسارعاً تبعاً لتسارع التقنيات الحديثة».
ترسيخ الهوية
ومن جهتها، أكدت الزمر أهمية الموروث الشعبي في تعزيز الهوية لدى الأطفال، لافتة إلى أن الهوية تمنح الطفل شعوراً بالأمان والقيمة، وترسّخ في نفسه أفكاراً وسلوكيات تنبع من تاريخه وثقافته، مشيرة إلى أن اللغة الأم من أهم الوسائل في نقل الموروث الشعبي، ولكن التطور التقني قد يؤثر سلباً على هوية الأطفال، ولذلك يجب أن ندعم الكتّاب والمؤلفين الذين يبحثون في الموروث الشعبي ويستخلصون منه جواهره بأساليب تناسب عقلية طفل العصر.
ومع أهمية توظيف الموروث في أدب الطفل، إلا أن الزمر لم تخفِ ضرورة أن نكون حذرين في اختيار عناصره، وأن نزيل منه ما قد يضر بنفسية الطفل، أو يثير فيه مشاعر الخوف والرعب. وقالت: «التحدي في جعل الطفل يحب الموروث الشعبي ويستفيد منه، والحل يكمن في أسلوب صياغة القصة الأدبية التي تستخدم الموروث الشعبي بطريقة مقنعة، وهذا يتطلب من الكاتب أن يضفي على القصة عناصر الخيال والإثارة، بما يبني الجسور بين الموروث والحاضر».

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2024©