الإثنين 17 يونيو 2024 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
التعليم والمعرفة

اختصاصيون يستعرضون مستقبل الكتاب الصوتي

اختصاصيون يستعرضون مستقبل الكتاب الصوتي
10 مايو 2023 01:17

الشارقة (الاتحاد)
أكد اختصاصيون في المكتبات الرقمية والصوتية تنامي انتشار الكتاب الصوتي في ظل رغبة الأجيال الجديدة بالاستفادة من الكتب بأسرع طريقة ممكنة في عصرنا الذي فرض إيقاعه المتسارع على مناحي الحياة كافة، موضحين، أن عوامل نجاح الكتاب الصوتي تتضمن صوت الراوي وطريقة الأداء وجودة المحتوى المسجل وحجم المبيعات.
وأشار المتحدثون، خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات الدورة الـ 14 من «مهرجان الشارقة القرائي للطفل» بعنوان «الكتب الصوتية والأجيال الجديدة»، أن الكتب الصوتية شكلت ما يشبه البديل عن أولياء الأمور لدى ملايين الأطفال الأيتام الذين لا يجدون من يقرأ لهم، معتبرين أن هذه الميزة للكتب الصوتية إضافة غير مسبوقة في قطاع الصناعات الإبداعية والمعرفية.
إلى ذلك أشارت ياسمينا جريصاتي، مديرة التحرير في «ستوري تيل»، إحدى كبريات شركات الاشتراك في خدمة الكتب الصوتية والإلكترونية، إلى أن تفضيل الناشئة للكتاب الورقي أو الصوتي يعتمد على السوق، وقالت: «الشباب في ألمانيا لم يقرؤوا كتاب (هاري بوتر) لكنهم استمعوا له، ولكن في منطقتنا لا تزال الكتب الصوتية جديدة نسبياً وسوقها ناشئ ولم يصل إلى حد النضج الذي يسمح له باستبدال الكتب الورقية».
وأضافت: «صوت الراوي وأداؤه السردي وتمكّنه اللغوي هي العوامل الأبرز في نجاح الكتاب الصوتي، ومن التحديات التي واجهتنا في تسجيل الكتب الصوتية العثور على راوٍ يتقن هذه العوامل الثلاثة معاً، أي أن يكون حسن الصوت ومتمكناً من الجانب اللغوي والنحوي، والأداء السردي القصصي، ويمكن تلخيص التأثير الإيجابي للكتب الصوتية بإثراء مفردات الأطفال، وسلبياتها بالكسل في تعلم القراءة، لكن إيجابياتها تفوق سلبياتها بكثير».
من جانبها، أكدت آني أوزوالد، نائبة رئيس قسم الكتب والصوتيات في شركة «فرانكلين كوفي»، أن الشباب يستمعون للموسيقى وحلقات البودكاست وبدأوا بالاستماع للكتب الصوتية، لكن الجيل «ألفا» الذي تلا الجيل «زي» أو جيل ما بعد الألفية، مهتم بالكتب الصوتية أكثر من الأجيال التي سبقته.
وقالت: «نقرأ دائماً بأن الكتاب الصوتي هو الطريقة الصاعدة الجديدة للحصول على المحتوى وننسى أن العكس صحيح لأننا تعلمنا الكثير من قصصنا وتاريخنا سماعياً بالتراث الشفهي، فأدمغتنا مركبة للتعلم بشكل أسرع بهذه الطريقة».
وأضافت: «مع أنني حاصلة على شهادة البكالوريوس في الأدب الإنجليزي وإيماني بالكتاب الورقي، إلا أنني خلال أزمة كورونا تحولت إلى الكتاب الصوتي بنسبة 90%»، مشيرة إلى أن الكتاب الصوتي شكل بديلاً عن الآباء والأمهات لدى ملايين الأطفال الأيتام الذين لا يجدون من يقرأ لهم.
وأوضح أحمد التميمي، أحد أهم المعلقين الصوتيين في «سناك بوك» الذي سجل أكثر من 45 كتاباً صوتياً حتى الآن، أن الشباب بدأوا بتفضيل الكتاب الصوتي نظراً لسهولة الوصول إليه في مختلف الأوقات والأمكنة، وقال: «أتوقع أن تنتشر الكتب الصوتية بشكل كبير جداً في المستقبل».
وحول تجربته في توظيف الكتاب الصوتي، قال: «إننا في (سناك بوك) لا نسجل الكتاب دفعة واحدة، وإنما نسجل تلخيص الكتاب بعشرين صفحة أو أكثر قليلاً، لتبسيط الأفكار واختصار الوقت ولنوفر للمستمع فرصة اتخاذ القرار بشراء الكتاب».
وأضاف: «من إيجابيات الكتاب الصوتي أن المستمع يستطيع تحميل مئات الكتب على هاتفه، إلا أن ذلك يترافق مع تحد واضح وهو صعوبة التركيز في الاستماع بسبب التنبيهات المتواصلة على المنصات والتطبيقات المختلفة».
وأوضح: «بالنسبة للأطفال، لن يستطيع الكتاب الصوتي منافسة الكتاب الورقي في المستقبل القريب، لكن يمكن للأطفال أن يبدأوا بالتعلم من الكتب الصوتية إلى أن يتقنوا القراءة، وعندها سيمتلكون الخيارين معاً، وليس واحداً على حساب الآخر».

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2024©