أبوظبي (الاتحاد)
انضم متحف زايد الوطني، المتحف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، رسمياً إلى برنامج «دوّار الشمس للإعاقات غير المرئية»، ليصبح بذلك أول مؤسسة ثقافية في منطقة الشرق الأوسط تعتمد هذا البرنامج، تأكيداً على التزامه بتوفير تجارب ثقافية مُلهمة وفق أرقى معايير الشمولية وإمكانية الوصول لجميع الزوار.
ويتيح البرنامج المعترف به دولياً لذوي الإعاقات غير المرئية، مثل الآلام المزمنة والتوحد والقلق وضعف الذاكرة طلب المساعدة أو الدعم بطريقة غير مباشرة تُراعي خصوصيتهم، ويعكس اعتماده حرص المتحف على تسهيل تفاعل جميع أفراد المجتمع مع محتوى صالات عرضه ومعارضه وبرامجه العامة.
إمكانية الوصول
قال الدكتور بيتر ماجي، مدير متحف زايد الوطني: «تُشكّل إمكانية الوصول ركناً جوهرياً في جميع جوانب عملنا في متحف زايد الوطني، من طريقة إعداد برامجنا واختيارنا للمواد إلى الحوارات التي نُجريها، وقراراتنا الخاصة بالتنسيق وأساليب العرض. وتُمثل إمكانية الوصول أكثر من مجرد ميزة إضافية للمتحف، بل نهجاً راسخاً نكرّم من خلاله إرث الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، الذي يُعد التزامه بالرحمة والعطاء والتسامح مصدر إلهام متواصل يدفعنا للمضي قدماً في تحقيق رسالتنا الرامية إلى ترسيخ مكانة المتحف كمساحة تُرحب بالجميع للتعلم والتواصل مع تاريخ وتراث الدولة».
قلادة ودبوس
يُمكن للزوّار الراغبين بالاستفادة من البرنامج، ارتداء قلادة أو دبوس «دوّار الشمس» إشارة إلى حاجتهم لوقت أو دعم إضافي خلال زيارتهم. من جهتهم، يرتدي موظفو المتحف المؤهلين دبوس «دوّار الشمس» لتسهيل التعرف عليهم والإشارة إلى استعدادهم لتقديم المساعدة بكل عناية واهتمام. ويستطيع الزوّار، من ذوي الإعاقات غير المرئية ومقدمي الرعاية، استلام القلائد من مكتب التذاكر والاستعلامات لتمكين الموظفين من تقديم الرعاية اللازمة لهم في الوقت المناسب. ويسعى المتحف إلى تدريب ما يصل إلى 80 % من موظفيه بشكل كامل على المبادرة قبل افتتاحه في شهر ديسمبر 2025.
خطوة محورية
من جهتها، قالت نصرة البوعينين، مدير إدارة التعليم والمشاركة المجتمعية في متحف زايد الوطني: «في إطار جهودنا المتواصلة لتقديم تجربة متحفية تقوم على الفهم والتعاطف، نفخر بتبني برنامج «دوّار الشمس للإعاقات غير المرئية»، كخطوة محورية تجعل مساحات المتحف أكثر ترحيباً وسهولة في الوصول للجميع. ولأن إمكانية الوصول الحقيقية تبدأ بالتعرف على احتياجات الفئات المستهدفة، حرصنا خلال تطوير برامجنا وخدماتنا ذات الصلة على الاستماع بعناية إلى المجتمع والجهات المعنية، لتوفير برامج وخدمات تلائم احتياجات كل الفئات وتقدم لزوارنا دعماً فعلياً يراعي خصوصيتهم».
نموذج مُلهم
قال آندي فاولكنر، الرئيس التنفيذي لشركة توب لاند، شريك برنامج «دوار الشمس الإعاقات غير المرئية»: «نفخر بالتعاون مع متحف زايد الوطني لتعزيز إمكانية الوصول في هذا الصرح الثقافي الرائد. وتم تصميم جميع حلول ومزايا إمكانية الوصول بالتعاون مع الفئات المستفيدة منها مباشرة، ما يضمن راحة الزوار وتفرد تجربتهم. ويُعد هذا المشروع نموذجاً مُلهماً للمتاحف والمؤسسات الثقافية على الصعيديّن الإقليمي والعالمي».