الخميس 12 مارس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
التعليم والمعرفة

في «الشارقة للكتاب».. رحلة النص الأدبي «من الصفحة إلى الشاشة»

في «الشارقة للكتاب».. رحلة النص الأدبي «من الصفحة إلى الشاشة»
9 نوفمبر 2025 18:08

الشارقة (الاتحاد)

أكد عدد من الخبراء أن تحويل الرواية إلى عمل درامي ناجح يتطلب تعاوناً متكاملاً بين الكاتب والوكيل الأدبي والمنتج لضمان الحفاظ على روح النص وتقديمه بأسلوب بصري مؤثّر يلامس الجمهور.جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان «من الصفحة إلى الشاشة: كيف تتحول الكلمات إلى مشاهد تبهر العالم»، ضمن فعاليات الدورة الـ 44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي تتواصل فعالياته حتى 16 نوفمبر المقبل تحت شعار «بينك وبين الكتاب»، وتحدّث في الجلسة كلٌّ من تامر سعيد، مدير وكالة الشارقة الأدبية، والمنتجة لمى الصبّاح، والكاتبة والسيناريست ندين جابر. وفي حديثه خلال الجلسة، قال تامر سعيد: «العلاقة بين الرواية والعمل الدرامي ليست انفصالاً بين شكلين فنيين، بل هي امتدادٌ واحد لعملية الإبداع، إذ يحمل العمل الدرامي القدرة على إيصال المشاعر بصرياً وصوتياً، بينما تمثّل الرواية الأصل المكتوب الذي يمكن تحويله إلى عمل مرئي بأسلوب جديد وعبر منصة مختلفة»، لافتاً إلى أن وجود الوكيل الأدبي يعدّ محورياً في هذه العملية؛ لأنه يفهم احتياجات الصناعة الدرامية، ويعمل حلقة وصل بين الكاتب وشركة الإنتاج، بما يضمن حوكمة العلاقة بين الطرفين ويحفظ حقوق المؤلف.

تحويل النص
بدورها، قالت المنتجة لمى الصبّاح: «التقاء الأدب بالفن يحمّل صنّاع الدراما مسؤولية مضاعفة في البحث عن التفاصيل الدقيقة؛ لأن تحويل الرواية إلى عمل بصري يتطلّب اختصار مئات الصفحات في مشاهد صوت وصورة تعبّر عن روح النص الأصلي، وهو ما يجعل المهمة أكثر صعوبة ومسؤولية من كتابة عمل خاص للسينما أو التلفزيون من الصفر».
وأضافت الصبّاح أن تراجع السينما قبل جائحة «كورونا»، ثم تراجعها بشكل أكبر بعدها، جعل من الدراما الوسيلة الأقرب للتفاعل مع المجتمع، فباتت المسؤولية أكبر في مخاطبة واقع الناس. 

الدراما والمجتمع 
من جهتها، أكدت الكاتبة والسيناريست نادين جابر أن الكتابة للمرأة تمنحها مساحة إبداع أوسع لأنها قادرة على فهم مشاعرها وأحاسيسها بعمق، موضحة أنها تسعى من خلال أعمالها إلى إعطاء صوت لكل من لا صوت له، وأن الجرأة في الطرح لا تعني تجاوز الحدود، بل هي التزام بالصدق.
وأضافت جابر أن الكاتب يعيش الحالات النفسية لشخصياته بكل تفاصيلها، وهو ما يجعله يختبر عوالم مختلفة قد تكون متناقضة، فربما لا يكون شريراً في حياته، لكنه يعيش تجربة الشرير حين يكتب عنه. وهذه الحالة، كما تقول، هي عبء نفسي، لكنها في الوقت نفسه جمال المهنة؛ لأنها تتيح للكاتب أن يعيش عبر الكتابة كل الحيوات التي يتخيلها.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©