محمد عبدالسميع (الشارقة)
يكشف «مهرجان الشارقة للمسرح الصحراوي» عن المزيد من حكايات وقصص البادية العربيّة، وجماليّة السرد والتوظيف، من خلال التأثير في وجدان متلقي هذا المهرجان في منطقة الكهيف بالشارقة. وفي رابع ليالي المهرجان كان الجمهور على موعد مع مسرحيّة «الكنز»، الليبيّة، بما يحمله العنوان من بريق مرتبط بالأسطورة والمغامرة والشره أو الطمع المعروف عن البشريّة منذ الأزل.
ولا شكّ أن الجانب الإخراجي في الأداء والسينوغرافيا والتمثيل الحيّ على الصحراء، وعناصر الديكور والإضاءة، والتوزيعات الحواريّة، جميعها أمور تؤخذ بعين الاعتبار عند أداء حكاية أو تجسيدها والسير في طولها النسبي، وهو ما يمنح المتلقي عنصر التشويق من خلال إضافة ظروف جديدة، بدلاً من السرعة في إنهاء هذه الحكاية أو خنق أنفاسها، خصوصاً بعد أن تحوّلت إلى مسرح يتلقاه المشاهد والناقد والمهتمّ عن قرب.
وختاماً، فقد بثّت المسرحيّة روح التعاون بدلاً من الجشع والطمع، وأهميّة المساعدة في إيجاد حلول بدلاً من اليأس، حين فكّر «مأمون» بخوض مغامرة مع «برّاق» للبحث عن الما، وكذلك حملت المسرحيّة معنى القضاء العادل ورجوع الحقّ إلى صاحبه، ومجريات النفس البشريّة ووساوسها أمام حالات الطمع والشره. مسرحيّة «الكنز» الليبيّة كانت بإشراف الفنان عبدالسلام الطيرة، ومن تأليف الكاتب ميلاد الحصادي، وإخراج محمد الصادق.