الخميس 28 مايو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
التعليم والمعرفة

الأطفال يتفاعلون مع مسرحية «سر الفريج الأزرق»

الأطفال يتفاعلون مع مسرحية «سر الفريج الأزرق»
24 ديسمبر 2025 19:42

محمد عبدالسميع (الشارقة)
قدّم مسرح دبي الوطني في الليلة الثالثة من ليالي مهرجان الإمارات لمسرح الطفل، في دورته التاسعة عشرة، مسرحية «سر الفريج الأزرق» من تأليف عبدالله المهيري، وإخراج حمد الحمادي، وتمثيل كل من عبدالله المهيري، هيا القايدي، أمل حسن، خالد حسن، خولة عبدالسلام، محمد بن حارب، ميرة علي، عبدالله دلغش، وعلي حسين، وآخرين.
تدور حكاية المسرحية في أحد الأحياء التي تتميّز بطابعها التراثي والقديم، يعيش فيها الناس في ألفة ومودة، في أجواء يسودها التلاحم والتعاضد والتعاون، غير أن أطماع الأشرار لا تتوقف، فتقوم إحدى الساحرات بالعبث بذلك الهدوء وتلك السكينة التي كانت تلف المكان، من خلال خطط ودسائس، أرادت أن تودي بأهالي الحي إلى التهلكة، من أجل تحقيق مطامح الساحرة وأعوانها.
وبعد أن يقع الأهالي في شراك الساحرة، يبدأ الفتى حمود، بالتخطيط لمواجهة الساحرة والتخلص منها، وإنقاذ الأهالي والحيّ من شرورها، حتى يكون له ما أراد، بتعاون الأهالي معه، ورفضهم لأن يبقى الشر مسيطراً على حال الحيّ، في محطات ومشاهد تجاوزها أهالي الحيّ بتعاونهم ونفوسهم الكبيرة التي لا ترضى بالذل والهوان.
نجح العرض في إيصال رسائله إلى المتلقي الصغير، من حيث أهمية أن يتفق الجميع على رأي واحد، وأن القوة تكمُن في اتحاد الأهالي في مواجهة أي شرور قد تعترض مجتمعاتهم، كما ركّز العرض على أن القوى الشريرة مصيرها إلى زوال، كذلك تطرق العرض إلى أهمية العلم والتعلم، باعتباره جزءاً لا يتجزأ من نهضة المجتمعات وتقدمها وتطورها.
استعان المخرج على التقنية في معالجته الإخراجية، حيث تم استخدام شاشة عرض كخلفية بديلة للديكور، من أجل عرض الصور والفيديوهات والمؤثرات البصرية، الأمر الذي خلق أجواء تفاعل معها الأطفال بما حوته من ألوان وتحولات كثيرة، كما ساهمت الشاشة في عملية استبدال المناظر المسرحية بخفة وسلاسة، دون اللجوء إلى الإظلام لتغيير الديكور بين المشاهد، وتمكنت التقنية من توضيح تطور القصة لدى الأطفال. عدا عن ذلك ساهمت شاشة العرض في خلق حالة من التناغم بين الموسيقى والرقصات التعبيرية من جانب وبين حركة المجاميع من جانب آخر، ومكّنت العرض من تحقيق حالة من التواصل بين جمهور الأطفال وخشبة المسرح. كما حوى العرض عدداً من الأهازيج والأغاني التراثية، التي ميّزت هذا العرض عن باقي العروض، بما خلقته من أجواء سعت إلى تقريب حكاية العرض ورسائله الأخلاقية والتربوية إلى نفوس الأطفال.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©