السبت 9 مايو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
التعليم والمعرفة

محمد خليفة المبارك: متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي منصة لاستشراف المستقبل

محمد خليفة المبارك: متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي منصة لاستشراف المستقبل
29 ديسمبر 2025 15:57

أكد معالي محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، أن متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي يُشكّل منصة حية لاستشراف المستقبل، مشيراً إلى أن أبوظبي ترحّب بالعالم لاكتشاف قصة كوكبنا الغني بالتنوع والحياة، عبر رحلة في المتحف، الذي يضم كنوزاً علمية وتراثية، ليشكّل نافذة على ماضينا وجسراً إلى مستقبلنا، ففي المتحف تمتزج المعرفة بالخيال، لنُلهم الأجيال ونروي حكاية الأرض بكل أسرارها.

وقال معاليه، في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات «وام»، إن المتحف، الأكبر من نوعه في المنطقة، يمتد على مساحة 35 ألف متر مربع، ليشكّل علامة فارقة جديدة في قلب المنطقة الثقافية في السعديات، التي تحوّلت إلى مركز عالمي يجمع الإبداع والثقافة والمعرفة.

وأضاف أنه في المنطقة الثقافية في السعديات، تتكامل الرؤى جنباً إلى جنب، لنؤكد مواصلة جهودنا لتحقيق رؤيتنا، إذ يفتح متحف اللوفر أبوظبي أبواب الفنون عبر العصور، ويروي متحف زايد الوطني قصة وطننا وإرثه العريق، ويبرز مسيرة والدنا المؤسِّس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، «طيّب الله ثراه»، فيما سيُعيد متحف جوجنهايم أبوظبي المرتقب تشكيل مشهد الفن الحديث والمعاصر، في حين يمثّل «تيم لاب فينومينا أبوظبي» تجربة مستقبلية تمزج بين الإبداع والعلم والتكنولوجيا، واليوم يُضيف متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي منصة جديدة للأرض نفسها والكون الذي يحتضنها.

وذكر أن المتحف يأخذنا في رحلة عبر 13.8 مليار سنة من التاريخ الكوني، مستكشفين أصول نظامنا الشمسي وظهور الحياة على كوكبنا، فعند دخول الزوار إلى المتحف، يقفون أمام روائع مذهلة لكائنات استثنائية، من الهيكل العظمي الشهير شبه الكامل لـ «تيرانوصور ريكس»، وهيكل أنثى حوت أزرق بطول 25 متراً، الذي يقدّم رؤى مدهشة حول التطور والتنوع البيولوجي البحري، إلى جانب «نيزك موشيون»، الذي يعود عمره إلى 4.5 مليار سنة، مما يجعله أقدم من نظامنا الشمسي ذاته، لافتاً إلى أن هذه الكنوز ليست مجرد معروضات، بل مفاتيح تساعدنا على كشف أسرار الماضي السحيق للأرض ومكانتنا فيها، بما يعزّز تواصلنا مع أعماق الزمن.

وقال معاليه: إن ما يميّز المتحف أيضاً هو هويته المتفردة، حيث ينطق بصوت عربي أصيل، ويروي قصة منطقتنا وتاريخها الطبيعي، ويكتشف الزوار حياة كائنات بحرية قديمة كانت تعيش في مياهنا، كما يتعرّفون إلى كيفية تشكّل الجيولوجيا والمناخ للأرض والثقافة التي نعيشها اليوم، ليخوضوا تجربة المناظر الطبيعية لما قبل التاريخ في أبوظبي كما كانت قبل سبعة ملايين سنة، وسيكتشفون أحفورة الفيل المنقرض التي عُثر عليها في أبوظبي، والمعروفة باسم «ستيجوتيترابيلودون الإمارات».

وأضاف أن المتحف يُعد تحفة فنية تجسّد تاريخنا الطبيعي، وقد صُمم المبنى باستخدام مواد صديقة للبيئة، لتكون رسالة المتحف وفية لكوكبنا شكلاً ومضموناً.

وأوضح أن المتحف لا يعيدنا إلى الوراء لاستكشاف تاريخنا الطبيعي فحسب، بل يُشكّل منصة حية لاستشراف المستقبل، حيث يضم مرافق بحثية، وفصولاً تعليمية، ومساحات للحوار العام، كما يستضيف علماء دوليين، ويتعاون مع جامعات رائدة، ويتيح للطلاب في دولة الإمارات المشاركة في أبحاث متقدمة في مجالات علوم الأرض، والحيوان، والحفريات، والأحياء البحرية، والبحث الجزيئي.

وأكد أن جوهر رسالة المتحف هو الإلهام، إذ يسعى إلى غرس حُب المعرفة والاهتمام بكوكبنا في نفوس الشباب، مضيفاً: نريد لزوّارنا أن يروا أن أبوظبي ليست فقط حافظة لتاريخ الأرض، بل تسهم أيضاً في كتابة فصوله المقبلة من خلال التعليم والبحث والاستدامة.

وقال معاليه: ندعو العالم أجمع لزيارة متحفنا، الذي يقف مركزاً للاكتشاف للعلماء، ومكاناً للاستكشاف المشترك للعائلات، وتذكيراً بعمق جذور دولة الإمارات ورؤيتها العالمية، فهو مكان ننظر فيه إلى الماضي، ونحتفي بالحاضر، بينما نصوغ المستقبل.

المصدر: وام
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©