أبوظبي (الاتحاد)
يستحضر برنامج «ليالي الشعر: أصوات حبّتها الناس»، ضمن فعاليات مهرجان الظفرة للكتاب 2026، الذي ينظمه مركز أبوظبي للغة العربية من 19 إلى 25 يناير الجاري، أسماء شعراء راحلين تركوا بصماتهم على المسيرة الشعرية الشعبية في الدولة، وشكّلوا ملامحها المتميزة.
ويأتي هذا البرنامج في إطار رؤية المركز الرامية إلى إبراز الثقافة الشعبية الإماراتية، بوصفها رافداً أساسياً من روافد التراث الثقافي العربي.
ويستهل البرنامج فعالياته، المقامة في حديقة مدينة زايد العامة، بجلسة «الربابة والعود»، التي تلقي الضوء على دور هاتين الآلتين الموسيقيتين في تعزيز الشعر الشعبي وتحويله إلى أغان رسخت في ذاكرة الوطن، فيما تستضيف جلسة «شعراء المستقبل» عدداً من الأطفال، لاكتشاف المواهب الواعدة والشغوفة بالشعر، لتشجيعها وتصويبها، وربطها بالتراث الثقافي الإماراتي.
وتستذكر جلسة «أصوات لا تغيب»، الأخوين الشاعرين عمير ومحمد بن حيي الهاملي، وتستعيد تجاربهما الشعرية المهمة، من خلال متحدثين عاصروهما، في حين تتناول جلسة «صوت الذاكرة» سيرة الشاعر علي مصبح الكندي المرر، لإلقاء الضوء على مكانته الشعرية، ومسيرته الأدبية، ودوره في التأسيس للحركة الشعرية الشعبية في الدولة.
وتلتقي مجموعة من الشعراء في جلسة تفاعلية بعنوان «حين يلتقي البحر بالقصيد»، للاحتفاء بالشعراء الذين عاشوا في البيئة البحرية، ومارسوا الفنون الشعبية المتصلة بالبحر، خلال رحلات الغوص للبحث عن اللؤلؤ، من «اليامال، والنهمة، والآهلة»، وغيرها من الأهازيج التي شكّلت جسراً بين الماضي والحاضر.
وفي سعيه لتعزيز حضور الشعر الشعبي في الوعي المجتمعي، خصص البرنامج جلسة حوارية، تتناول قضايا الشباب والشعر بمشاركة نخبة من الشعراء الشباب، الذين يتبادلون أبيات الشعر ارتجالياً، في مشهد يجسد روح البادية وتراث الظفرة الأصيل، وتتطرق أيضاً إلى «الأسرة» نواة المجتمع، في إطار حرص البرنامج على مواكبة إعلان العام 2026 عاماً للأسرة.
وتستضيف جلسات برنامج «ليالي الشعر» نخبة من الشعراء والإعلاميين والخبراء والباحثين، في التراث الشعبي، بمرافقة فنانين في مجال الغناء، وأداء الأهازيج، والإيقاع، والعزف على الربابة والعود، وفرق الحربية لاستعراض لوحات من هذه الفنون العريقة التي تجمع الكلمة واللحن والأداء الجماعي، وتقدمها بأسلوب قريب من الجمهور بمختلف جنسياته وفئاته العمرية، والمتعطش، إلى سماع شعراء يطلقون إبداعات الموروث الشعبي بأسلوب معاصر، يسهم في الحفاظ على الشعر والتراث الشعبي، ونقله إلى الأجيال، ويبرز جهود مركز أبوظبي للغة العربية، في تعزيز اللغة العربية، وروافدها من الشعر الشعبي، والموروث الإماراتي الأصيل.