الجمعة 23 يناير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
التعليم والمعرفة

«ليالي الشعر» يستحضر تجربة «الأخوين الهاملي»

«ليالي الشعر» يستحضر تجربة «الأخوين الهاملي»
22 يناير 2026 23:11

أبوظبي (الاتحاد)
قدّم مهرجان الظفرة للكتاب، الذي ينظمه مركز أبوظبي للغة العربية، في الفترة من 19 إلى 25 يناير الجاري، جلسة شعرية مميزة على المسرح الرئيس في حديقة مدينة زايد العامة حملت عنوان «أصوات لا تغيب: ذكرى الأخوين الهاملي»، تخليداً لذكراهما باعتبارهما من أبرز الأصوات الشعرية في منطقة الظفرة، ومن الشعراء الذين تركوا للأجيال إرثاً شعرياً عريقاً وقريباً من الروح. واستعادت الأمسية، التي تأتي ضمن برنامج «ليالي الشعر: أصوات حبّتها الناس»، وشارك فيها الشاعر والباحث التراثي علي الكندي المرر، والمطرب قصي المعمري، والفنان الإيقاعي عبدالله عبد الكريم، ملامح حياة هذين الشاعرين، وأعمالهما، وأثرهما في الشعر الشعبي الإماراتي، وخاصة القصائد التي تناقلها الرواة، ورددها المغنون في المجالس، وتحولت إلى جزء من الذاكرة الصوتية للبادية.
وبدأت الأمسية، التي أدارها الإعلامي حامد بن محمدي، بحديث الباحث علي الكندي المرر، الذي تطرق إلى سيرة حياة الشاعرين، وأشعارهما، وطبيعة حياتهما؛ إذ أشار إلى أن محمد الشقيق الأكبر ولد في عام 1927 في محاضر صخر في ليوا، حيث عاش حياة البداوة وتنقل من مكان إلى آخر، وتميزت قصائده بالعمق على الرغم من قلتها. أما أخوه عمير فولد في بطين في عام 1935، ولم يتلقَ تعليماً رسمياً في المدارس التي كانت نادرة آنذاك غير أنه تعلم في الكتاتيب. وفي حين توجهت الناس للعمل في النفط توجه هو للعمل في الحرس العسكري، وقد اشتهر عمير بشعر التغرودة، وله تسجيلات صوتية في هذا الفن التراثي العريق. وتعمق الشاعر والباحث المرر في تحليل أشعار الأخوين محمد وعمير التي وصفها بإنها «توثيق لطبيعة الحياة في الحقبة التي عاشا فيها، وهي حياة البداوة حيث يصفون التنقل والترحال في أشعارهما، كما أنها كانت تتضمن سرداً للعديد من المواقف والمشاكل التي كان الناس يواجهونها في حياتهم اليومية».
وألقى المرر مجموعة من أشهر قصائد الأخوين التي خلدها التاريخ والتراث الشعبي، من بينها قصيدة للشاعر محمد، يشاكي فيها أحد شعراء المنطقة وهو الشاعر سالم بن محش الهاملي يقول مطلعها: «يا بن محش كان حالك مثل ما حالي قم دلني على المسير مدوبه»، ثم أتبعها بمجموعة من أشهر قصائد الأخوين المليئة بالصور الشعرية الجميلة. في حين تألق الفنان قصي المعمري في تلحين وغناء عدد من أشهر قصائد الأخوين في أمسية تراثية نالت استحسان الحضور من محبي الشعر الشعبي الإماراتي. وفي نهاية الأمسية كرم مركز أبوظبي للغة العربية المشاركين، انسجاماً مع رؤيته المتمثلة في تكريس دور المهرجان في ربط الأجيال بتراثها وماضيها عبر الإضاءة على شخصيات بارزة تركت بصمة خالدة في تاريخ الدولة الثقافي.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©