محمد عبدالسميع (الشارقة)
استضاف النادي الثقافي العربي في الشارقة، مساء أمس الأول، الخطّاط تاج السر حسن في محاضرة بعنوان «الإعجاز في الخط العربي»، وأدارها الخطاط خليفة الشيمي، مسؤول الأنشطة الفنية والمعارض في النادي، وذلك بحضور الدكتور عمر عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة النادي، وعدد من الخطاطين ومحبي الخط والفنون.
في البداية تحدّث خليفة الشيمي، قائلاً: استطاع تاج السر أن يؤسِّس لنفسه أسلوباً خاصاً في الخط سماه بـ«الخط التاجي»، وهو أحد الخطاطين المؤسسين لحركة فن الخط في الإمارات، منذ ثمانينيات القرن الماضي إلى اليوم. واستهل تاج السر محاضرته بالقول: إن فن الخط العربي، رغم تنوع أشكاله وإبداعاته، يعود إلى أصل واحد هو أساس بنيته، وقد شّكل ذلك الأصل خاصية فريدة امتازت بها الحروف العربية عن حروف اللغات الأخرى، وجعلت منها مجالاً رحباً في جوانبها الغرافيكية والتشكيلية، وهذه الخاصية هي انفرادها بالجمع بين الرسم المتراكب في الكتابة المقطعية، وبين بساطة الكتابة في أشكالها الثمانية والعشرين المحققة للتواصل الأبجدي، وهذه الخاصية الفريدة للكتابة العربية هي مكمن الإعجاز في الخط العربي، فقد أعطته مرونة وقابلية تشكيلية إبداعية لا نهاية لها. وعرض تاج السر عدة أشكال كتابية وخطية عربية تقليدية مأخوذة من النقوش الحجرية والبرديات والرقوق والورق، تظهر تاريخ تطور الحرف العربي، ثم قدّم دراسة شكلية للحرف العربي، وتوقّف تاج السر عند خاصية الوصل والفصل في الكتابة العربية، مشيراً إلى أن أصل الحرف ثابت لا يتغير، مهما وصلناه أو فصلناه عن الحروف الأخرى، وهذا أحد مكامن الإعجاز الذي لا مثيل له في أي كتابة بشرية. وعن خصوصية تجربته الخطية، قال تاج السر إنه وانطلاقاً من تلك الخواص الفريدة للحرف العربي، وطبيعته ومرونته المحفّزة على الإبداع فيه، فقد وجد نفسه مستجيباً لدواعي هذا الإبداع، ناظراً متأملاً، ومازجاً لعناصر الكتابة بين الرسم والخط واللون، واستطاع بذلك أن يختط لنفسه أسلوباً خاصاً ينطلق من تلك الخاصية الفريدة والأصيلة للحرف والخط العربي، ويستجيب لدواعي التجديد، وقد كان (الخط التاجي).