السبت 5 سبتمبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
التعليم والمعرفة

تحويل المألوف إلى سرديات بصرية معاصرة

إبداعات تستحضر الموروث والبيئة والذاكرة والهوية (من المصدر)
5 سبتمبر 2026 13:35

هزاع أبوالريش (أبوظبي)
تُقدّم الفنانة التشكيلية آمنة الكتبي تجربة إبداعية ملهمة تساهم في صياغة المشهد الفني المعاصر وتجسيد الوعي البصري في تفاصيل أعمالها الفنية، ووضعت الكتبي بصمة واضحة في الحراك الإبداعي المحلي عبر مشاركتها في معرض «أنماط متجذّرة: سرديات إماراتية معاصرة»، الذي ينظمه مركز أسوار للفنون في مقره بالمنطقة الإبداعية «مقر 39» في إمارة الشارقة. 
وقالت آمنة الكتبي لـ«الاتحاد»: «ينطلق المعرض من مفهوم «النمط» بوصفه أثراً حياً للذاكرة ومكوّناً متجذّراً في الثقافة الإماراتية؛ بدءاً من أنماط السدو والتطريز والزخارف والعناصر المستمدة من البيئة المحلية، وصولاً إلى الأنماط التي تتشكل في الذاكرة الفردية والعائلية وتتوارثها الأجيال. ويعيد المعرض قراءة هذه الأنماط من خلال المشاركات والإبداعات المعروضة فيه، حيث تستحضر الموروث والبيئة والذاكرة والهوية، ثم تعيد صياغتها عبر لغات وأساليب ووسائط فنية مختلفة». 
وتابعت: «هنا يتحول «التجذّر» من مجرد ارتباط بالماضي إلى نقطة انطلاق للإبداع؛ فالجذور تمنح الفنانة مرجعيتها الثقافية، بينما تتيح الممارسة المعاصرة إعادة تأويلها وإنتاج سرديات جديدة تعبّر عن الإمارات اليوم». 
ولفتت الكتبي إلى أن جمالية المعرض تكمن في التوفيق بين الذاكرة والمكان، الموروث والتحول، الفردي والجمعي، والأصيل والمعاصر، ليطرح سؤالاً مهماً حول الكيفية التي يمكن للفن من خلالها أن يحفظ أثر الموروث، وفي الوقت نفسه يعيد اكتشافه بلغة تنتمي إلى الحاضر.
وأوضحت الكتبي أن تجربتها تتمحور حول الأشياء العادية من الحياة اليومية وذاكرة الطفولة، التي منحتها مساحة من الخيال والدلالات الإنسانية، واستطاعت من خلالها أن تستعيد  عالم الطفولة بما يحمله من لعب ودهشة وحميمية.
وأشارت إلى أن مشاركتها في المعرض جاءت بعملين؛ الأول بعنوان «حكايات بين المربعات»، الذي احتوى على مجموعة من التفاصيل اليومية وعناصر الطفولة والطبيعة داخل مربعات متجاورة، يحمل كل منها مشهداً أو حكاية صغيرة، حيث تتجاور هذه العناصر كما تتجاور التجارب في حياة الإنسان، وتربط بينها إشارات رمزية تكشف الصلات الخفية بين الأشياء واللحظات، في احتفاء بجمال التفاصيل البسيطة التي ترافقنا وتمنح الحياة معناها.
أما في العمل الآخر، الذي يحمل عنوان «حين كانت الوسائد جبالاً»، فتشكّل الوسادة العنصر المحوري فيه، لتنطلق عبرها الفنانة إلى عالم الطفولة؛ حين تتحول الأشياء المألوفة في مخيلة الطفل إلى عوالم واسعة. وتظهر الطفلة فوق أكوام الوسائد، بينما تحضر الحلوى واللعبة والبرقع وحمامة البيت كعناصر من الحياة اليومية تحمل معاني الألفة واللعب والخيال؛ حيث تصبح الوسائد جبالاً وبيوتاً وسفناً، وتتحول الأشياء الصغيرة إلى مغامرات.


جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©