الإثنين 12 أكتوبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
التعليم والمعرفة

معرض يوثق 5 عقود من الإبداع

خالد القاسمي وأحمد الأنصاري وسالم الجنيبي في افتتاح المعرض (من المصدر)
12 أكتوبر 2026 01:13

محمد عبدالسميع (الشارقة)


افتتح الشيخ الدكتور خالد بن حميد القاسمي معرض الفنان الإماراتي أحمد الأنصاري، الذي حمل عنوان «فن وتراث وهوية»، مستذكراً خمسة عقود من الإبداع. وجاء المعرض بتنظيم ومبادرة من مؤسسَي مركز أسوار، الفنان سالم الجنيبي والفنانة الدكتورة نهى فران، وذلك ضمن الفعاليات الاحتفائية بالرواد التي يقيمها المركز في الشارقة، توثيقاً للتجارب الفنية الرائدة في الفن التشكيلي.

واشتمل المعرض على احتفاء بالكتاب التوثيقي «فن وتراث وهوية»، الصادر سابقاً عن مؤسسة التفكير فنيًّا للنشر والثقافة والتعليم، لمؤلفَيه الجنيبي وفران، بهدف تقديم امتداد معرفي للتجربة الفنية المحتفى بها، وقراءة إبداعاتها الثقافية والإنسانية والوطنية.
ويضيء الإصدار على تجربة الفنان أحمد الأنصاري، وعلاقته بالبيئة المحلية والتراث المعماري والاجتماعي، مستعرضاً إسهاماته في ترسيخ ملامح الفن الوطني منذ سبعينيات القرن الماضي، ومسيرته الجادة ومسؤوليته الثقافية، ودوره عام 1980 في تأسيس جمعية الإمارات للفنون التشكيلية.
كما يقرأ الكتاب تجربة الفنان، موثّقًا تفاصيل الحياة المحلية وتحويلها إلى لغة بصرية لكلٍّ من الإنسان والمكان والذاكرة. ويستذكر المعرض الشخصي الأول للأنصاري، الذي أقيم بالتزامن مع افتتاح إذاعة الشارقة، وأعمال الفنان ذات الملامح التراثية والتوثيقية للحياة والهوية المحلية في الإمارات.

 

توثيق تاريخي

في أعمال الفنان أحمد الأنصاري، تحضر القلاع والحصون كتراث معماري تقليدي، وكذلك البيوت القديمة والأزقّة والبحر ومشاهد الحياة الشعبيّة، ضمن حضور بصري واضح للمكان، وفق تداخل التجربة الشخصيّة مع الذاكرة الجمعيّة، بما يحمله ذلك من توثيق تاريخي وتعبير جمالي.
ويُحسَب للفنان الأنصاري إسهامه في تأسيس جمعية الإمارات للفنون التشكيلية مطلع الثمانينيات، ودعمه الحضور المؤسسي في هذا المجال، وعمله على تطوير الأدوات والمساحات الثقافية.
وأكّد سالم الجنيبي أهمية توثيق التجارب التأسيسية للفن التشكيلي الإماراتي، إذ تبرز تجربة الفنان أحمد الأنصاري كشاهد فني وثقافي على مراحل مهمة من تاريخ الدولة، وصياغات فنية تحمل أبعاداً جمالية وإنسانية.
وأشارت الدكتورة نهى فران إلى أهمية تعاون مركز أسوار للفنون ومؤسسة التفكير فنيًّا للنشر والثقافة والتعليم، وإتاحة الكتاب، كرؤية ثقافية تجمع بين الفنون والنشر والتوثيق والتعليم، خصوصاً أن الفنان أحمد الأنصاري يشكّل نموذجاً غنيًّا للعلاقة بين الفن والتراث والهوية، وتفاصيل البيئة الإماراتية وذاكرتها المعمارية والاجتماعية، لتعزيز ارتباط الإنسان بمكانه وموروثه، باعتبار الكتاب مساحةً موازيةً للمعرض للتعرف على تجربة الفنان الأنصاري.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©