أعلن متحف زايد الوطني، المتحف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، أول معرض مؤقت له بعنوان «أثرٌ يمتد عبر الزمن: الإبل في المجتمع والتجارة والفنون» في مطلع ديسمبر 2026. ويعد أول معرض في العالم يستعرض بصورة شاملة أكثر من 7,000 عام من تاريخ الإبل.
يتناول المعرض دور الإبل في المجتمع، وشبكات التجارة، والثقافات الإبداعية في دولة الإمارات والمنطقة، ويستعرض أقدم الأدلة على وجود الإبل البرية في هذه الأرض إلى التقاليد الحية حتى يومنا هذا.
ويتضمن المعرض عظام إبل برية عُثر عليها في موقع بينونة الأثري في أبوظبي وتعود إلى العصر الحجري الحديث (4500–4000 ق.م)، وهي مُعارة من متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي، إضافة إلى عظام إبل برية من موقع الصفوح الأثري في دبي تعود إلى العصر البرونزي (2500–1300 ق.م)، وهي أيضاً مُعارة من هيئة الثقافة والفنون في دبي. ويقدم المعرض هذه الأدلة التفصيلية لأول مرة على الإبل البرية، وهي فصيلة منقرضة اليوم.
وقال الدكتور بيتر ماجي، مدير متحف زايد الوطني: «يسعدنا أن نقدم أول معرض مؤقت لنا، والذي يحتفي بالمكانة العميقة التي تحتلها الإبل في الثقافة الإماراتية وبدورها المحوري في السردية الأوسع لدولة الإمارات العربية المتحدة. يجسد معرض (أثرٌ يمتد عبر الزمن: الإبل في المجتمع والتجارة والفنون) رسالتنا في متحف زايد الوطني الرامية إلى تعميق فهم دولة الإمارات من خلال البحث العلمي الأصيل والتفاعل الهادف مع الجمهور.
ويقوم المعرض على أحدث الأبحاث العلمية المُنجزة من خلال التعاون والشراكات، ويتتبع الأدلة الأثرية الفريدة على وجود الإبل البرية في دولة الإمارات قبل آلاف السنين، والمراحل الأولى لاستئناس الإبل في الدولة، والعلاقة بين الإنسان والإبل في الحياة اليومية، وكذلك المكانة المرموقة التي تحظى بها سباقات الهجن».
كما يضم المعرض عظام إبل مستأنسة من موقع ساروق الحديد الأثري في دبي تعود إلى ما بين عامي 2600-550 قبل الميلاد، وهي أيضاً مُعارة من هيئة الثقافة والفنون في دبي.
وتمثل هذه البقايا بعضاً من أقدم الأدلة في العالم على ترويض الإبل البرية التي انقرضت منذ ذلك الحين، وتربيتها لتصبح فصيلاً مستأنساً.
ومن أبرز المعروضات كتاب نادر للأطفال، يعود تاريخه إلى نحو عام 1840، يعرّف بأنواع الإبل المختلفة واستخداماتها، ونماذج من الرسوم الصخرية التي تُصوّر الإبل من إمارة الفجيرة وتعود إلى 3000 عام، إلى جانب نماذج طوابع بريدية إماراتية توثق حضور الإبل عبر السنوات. كما يضم المعرض عناصر سمعية وبصرية تعرض صوراً فوتوغرافية ولقطات أفلام أرشيفية نادرة، إلى جانب تسجيلات للتغرودة والحداء (نداء الإبل)، وهما من التقاليد الشفوية المدرجة على قائمة اليونيسكو التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، بالإضافة إلى روايات شفهية يرويها مربّو الإبل وأفراد من المجتمع.
ويصاحب المعرض برنامجاً عاماً يضم ورش عمل، وأنشطة، وجولات، وفعاليات مخصصة للعائلات، إلى جانب مجموعة مستقلة من المنتجات المستوحاة من موضوعات المعرض.